الأربعاء 23 سبتمبر 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
السفير الصيني: تنفيذ مشروع معالجة المياه يبدأ قريباً ونتوقع المزيد من العقود خلال العام الحالي
play icon
رئيس التحرير العميد أحمد الجارالله والزميل محمد الفرحان يقدمان التهاني (تصوير - رزق توفيق)
المحلية

السفير الصيني: تنفيذ مشروع معالجة المياه يبدأ قريباً ونتوقع المزيد من العقود خلال العام الحالي

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
فارس غالب
أكد أن علاقات البلدين دخلت "مساراً أسرع" نحو شراكة أشمل
البلدان شريكان مهمان في الطاقة والكويت ضمن أكبر عشرة موردين للنفط إلى الصين
نتطلع إلى أن تصبح الطاقة المتجددة "نقطة بارزة ومحركاً للنمو" في العلاقات


أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الكويت يانغ شين أن العلاقات الصينية - الكويتية دخلت "مساراً أسرع" نحو شراكة أكثر شمولاً، بفضل التوجيه الستراتيجي من قيادتي البلدين، مشيراً إلى أن التعاون الثنائي يشهد زخماً متنامياً واتساعاً في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والأمنية.

وقال يانغ شين ـ في تصريحات الى الصحافيين على هامش حفل استقبال أقامته السفارة بمناسبة العيد الوطني الـ77 للجمهورية والذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الديبلوماسية مع الكويت، بحضور وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.صبيح المخيزيم وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية ـ إن الصين "راضية تماماً عن الوضع الحالي للعلاقات الثنائية"، وتتطلع إلى تعميق التعاون الشامل بما يحقق مزيداً من المنافع لشعبي البلدين.

وأشار إلى أن البلدين أرسيا شراكة ستراتيجية عام 2018، ويعملان حالياً على تعزيز مواءمة مبادرة "الحزام والطريق" مع "رؤية الكويت 2035"، بما يفتح مجالات أوسع للتعاون في التجارة والاستثمار والبنية التحتية والإنشاءات والموانئ والمناطق اللوجستية وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن الكويت تتمتع بموقع جغرافي متميز يؤهلها لبناء مركز لوجستي إقليمي يربط آسيا بأوروبا، مع إمكانية امتداد ارتباطه بإفريقيا، مؤكداً استعداد الصين لتعميق التعاون في تطوير الموانئ والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.

وعن المشاريع الستراتيجية، قال السفير: إن بعض المشاريع الإنشائية تأثرت بالتطورات الإقليمية، لكنها لا تزال مستمرة، كاشفاً عن توقيع عقد مشروع معالجة المياه، وأن أعمال التنفيذ ستبدأ قريباً، متوقعا المزيد من العقود خلال العام الحالي.

شراكة الطاقة

وأكد يانغ شين أن الصين والكويت شريكان مهمان في مجال الطاقة، موضحاً أن الصين تعد مستورداً رئيسياً للنفط الخام الكويتي، فيما تظل الكويت ضمن أكبر عشرة موردين للنفط إلى الصين.

وقال: إن بلاده مستعدة لمواصلة تعميق التعاون في النفط والغاز بما يعزز أمن الطاقة والأمن الاقتصادي للبلدين، إلى جانب توسيع التعاون في الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأشار إلى أن وثائق التعاون التي وُقعت بحضور قيادتي البلدين شملت مشاريع في مجال الطاقة الجديدة، معرباً عن تطلع بلاده إلى أن تصبح الطاقة المتجددة "نقطة بارزة جديدة ومحركاً جديداً للنمو" في العلاقات الصينية - الكويتية.

التكنولوجيا والأمن

وفي القطاعات الناشئة، أكد السفير استعداد الصين للتعاون مع الكويت في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والمدن الذكية والأمن السيبراني، بالتوازي مع مواصلة التعاون في القطاعات التقليدية.

وعلى الصعيد الأمني والعسكري، أشار إلى وجود علاقات جيدة بين البلدين، لافتاً إلى بدء عمل مصنع الذخيرة في الكويت مطلع العام الحالي، إلى جانب استمرار تبادل الزيارات والطلاب بين الجانبين، مؤكداً التطلع إلى توسيع هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة.

الصين والخليج

وعلى صعيد العلاقات الصينية - الخليجية، أكد يانغ شين أن دول الخليج "أصدقاء مقربون للصين"، وأن العلاقات بين الجانبين تتجاوز التعاون في الطاقة إلى الثقة السياسية والتنمية الاقتصادية والتواصل الثقافي.

وأضاف: إن الصين تدعم دول المنطقة في الاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الدولية والإقليمية، مع التمسك بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية.

وفي شأن التطورات الإقليمية، قال إن الصين تعمل على الدفع باتجاه وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، إلى جانب عودة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق يمثل ممراً تجارياً دولياً مهماً للسلع والطاقة، وأن أمنه وحرية المرور فيه يخدمان المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي.

نمو الاقتصاد الصيني

وفي كلمته خلال الحفل، قال السفير: إن الاقتصاد الصيني حافظ على زخم نمو مستقر وإيجابي، موضحاً أن الناتج المحلي الإجمالي نما خلال النصف الأول من العام بنسبة 4.7 في المئة على أساس سنوي، بزيادة بلغت 3.6 تريليون يوان، وهي أكبر زيادة خلال الفترة ذاتها في السنوات الخمس الماضية.

وأضاف: إن التصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي الذكي والخدمات الحديثة أسهمت بأكثر من 40 في المئة من النمو، مشيراً إلى أن العام الحالي يمثل بداية الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين.

وأكد أن بلاده ستواصل تعزيز محركات التنمية الجديدة وفتح مجالات أوسع للتعاون مع دول العالم، وفي مقدمتها الكويت، مشدداً على أن العلاقات الصينية - الكويتية تستند إلى قاعدة متينة وآفاق واسعة للنمو، وأن بكين حريصة على توسيع الشراكة بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم التنمية المستدامة في البلدين.

آخر الأخبار