الأربعاء 23 سبتمبر 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'الإحصائي الخليجي': السعودية تشهد نمواً اقتصادياً متنوعاً يعزز حضورها في مسيرة التكامل الخليجي
play icon
الاقتصادية

"الإحصائي الخليجي": السعودية تشهد نمواً اقتصادياً متنوعاً يعزز حضورها في مسيرة التكامل الخليجي

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 23 سبتمبر 2026

أكد المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن المملكة العربية السعودية تشهد نمواً اقتصادياً متنوعاً واتساعاً في قاعدة الاستثمار وتنامياً في القطاعات غير النفطية والتجارية والاستثمارية، بما يعزز حضورها في مسيرة التكامل الخليجي.

وقال المركز في تقرير أصدره بعنوان (المملكة العربية السعودية.. قلب الاقتصاد الخليجي وشريك صناعة المستقبل)، بمناسبة احتفال المملكة بيومها الوطني الـ96 اليوم الأربعاء، إنه ضم مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي ترصد مسارات التحول في المملكة وتبرز امتدادها إلى منظومة العمل الخليجي المشترك.

وأضاف أن المؤشرات تعكس اتساع التفاعل الاقتصادي والاجتماعي بين المملكة ومواطني دول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن المنافذ السعودية سجلت دخول 9.1 مليون مواطن خليجي خلال عام 2024، فيما بلغ عدد مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الخاص بالمملكة 7.690 مواطناً.

واقتصادياً، وتحديداً في سوق المال، ذكر المركز أن عدد مساهمي دول مجلس التعاون في سوق الأسهم السعودية بلغ نحو 5.749 مساهماً، إلى جانب 353 شركة مدرجة للتداول الخليجي، "بما يعكس امتداد حركة الاستثمار والتملك بين مواطني دول المجلس".

ولفت إلى أن هذا الترابط يمتد إلى مجالات التعليم والخدمات الاجتماعية، إذ بلغ عدد الطلبة والطالبات من مواطني دول مجلس التعاون في التعليم العام بالمملكة 10.096 طالباً وطالبة، فيما بلغ عدد مواطني دول المجلس المشمولين بالخدمات الاجتماعية 5.467 مواطناً خلال عام 2024.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس أحد أوجه التكامل الخليجي التي تتجاوز حركة السلع ورؤوس الأموال لتشمل حركة الأفراد والتعليم والعمل والاستثمار، بما يعزز ترابط المصالح والمنافع بين دول المجلس.

وفيما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد السعودي، أشار المركز إلى تسجيله نمواً حقيقياً بنسبة 4.5 في المئة العام الماضي، في حين بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 1.275 مليار دولار أمريكي، وبلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 32.5 مليار دولار.

وقال إن مؤشرات هيكل الاقتصاد تشير إلى اتساع مساهمة الأنشطة غير النفطية التي بلغت 72.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما وصلت مساهمة القطاع الخاص غير النفطي إلى 54 في المئة، بما يعكس تنامي دور القطاعات الإنتاجية والخدمية في الاقتصاد السعودي.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري السلعي للمملكة بلغ نحو 565.3 مليار دولار في عام 2025، بما يعكس اتساع النشاط التجاري وتنامي أهمية المملكة في حركة التجارة الإقليمية والدولية. واستعرض المركز في تقريره، الذي أعده بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء السعودية، تنامي الحضور الدولي للمملكة من خلال استضافة مؤتمرات وفعاليات عالمية في مجالات الاقتصاد والتقنية والبيئة والتنمية، بما يعزز حركة الأعمال والشراكات الدولية والإقليمية.

وأشار في هذا الإطار إلى استضافة الرياض منتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات خلال نوفمبر المقبل، إلى جانب الاستضافات المستقبلية الكبرى مثل (إكسبو الرياض 2030) وكأس العالم (فيفا 2034)، ضمن محطات تعزز حضور المملكة في الاقتصاد العالمي وتدعم قطاعات متعددة تشمل السياحة والطيران والضيافة والخدمات اللوجستية والتقنية.

وضمن هذا السياق، قال إن إيرادات السياحة الدولية في المملكة بلغت 47.1 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة قدرها 70.9 في المئة مقارنة بعام 2019، بما يعكس تنامي دور السياحة ضمن مسارات تنويع الاقتصاد السعودي.

أما على صعيد التقنية والابتكار، فأوضح المركز أن المملكة تشهد تنامي حضور التقنية والذكاء الاصطناعي في الاقتصاد السعودي، إذ بلغت قيمة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي نحو 2.03 مليار دولار خلال عام 2025، فيما بلغت نسبة المنشآت التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي 33.1 في المئة.

وأكد أن هذه المسارات تظهر مجالاً متنامياً للتعاون الخليجي، لا سيما في مجالات البيانات والتقنيات المتقدمة والابتكار والبحث والتطوير، في ظل تنامي الحاجة إلى بناء منظومات إقليمية أكثر تكاملاً في الاقتصاد الرقمي.

وفيما يتعلق بالطاقة والتحول نحو المستقبل، أشار المركز إلى مواصلة الرياض دورها المحوري في منظومة الطاقة، بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، إذ بلغت القدرة التشغيلية لمشروعات الطاقة المتجددة 12.3 غيغاوات خلال عام 2025.

وعلى المستوى الخليجي، ذكر أن حصة المملكة في رأس مال هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون بلغت 31.6 في المئة خلال عام 2024، بما يعكس حضورها في منظومة الربط والتكامل في قطاع الطاقة بين دول المجلس.

وخلص المركز في تقريره إلى أن هذه المؤشرات تكشف عن أن مسار التحول في المملكة "لا يقتصر على تنويع الاقتصاد وتوسيع مجالات النمو داخلياً، بل يتقاطع مع حركة أوسع داخل دول مجلس التعاون تمتد من التجارة والاستثمار إلى العمل والتعليم والسياحة والطاقة والتقنية".

وأكد أنه مع تنوع القطاعات الاقتصادية وتنامي مجالات الاستثمار والابتكار في المملكة "تتعزز مجالات التفاعل مع اقتصادات دول المجلس، بما يفتح آفاقاً جديدة للشراكات وتطوير سلاسل القيمة والإمداد ويعزز فرص الاستفادة المتبادلة من التحولات الاقتصادية والتقنية".

كما أكد أن الاقتصاد السعودي المتغير في ملامح بنيته وقطاعاته، وفق المؤشرات المرصودة، بات يتنامى حضوره في المحيط الخليجي، وأصبحت التحولات التي تشهدها المملكة جزءاً من مسار أوسع نحو اقتصاد خليجي أكثر ترابطاً وتنوعاً، قدرةً على الاستفادة من فرص المستقبل.

آخر الأخبار