- ما يجمع السعودية والكويت أكبر من أي إطار... وتربطهما روابط الدين والعادات والقيم الاجتماعية
- نهضة المملكة امتداد لمسيرة التوحيد والبناء... وبناء الأوطان يحتاج إلى رؤية وإرادة واستثمار في الإنسان
أكد عميد السلك الدبلوماسي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى البلاد، سمو الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود، أن العلاقات الكويتية ـ السعودية تمثل نموذجاً استثنائياً يصعب اختزاله في مجلدات أو كتب، مشيراً إلى أن ما يجمع البلدين والشعبين أكبر من أن يحصر في إطار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي واحد.
وقال السفير، في تصريحات لقناة الاخبار بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، إن هذه المناسبة لا يمكن أن تمر من دون استذكار الملك المؤسس ومسيرته في توحيد الوطن، والجهود التي بذلها لبناء دولة أصبحت اليوم ذات حضور وتأثير على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الاحتفال باليوم الوطني هو في جوهره احتفاء بتاريخ المملكة وإنجازاتها، واستذكار لما تحقق فيها من نهضة وتنمية، وتحول العديد من الأحلام والطموحات إلى واقع ملموس.
وأشار إلى أن الاحتفال باليوم الوطني السعودي في دولة الكويت يحمل خصوصية ومكانة مميزة، قائلاً: "دائماً نقول إن مسيرة توحيد المملكة العربية السعودية انطلقت من هنا، من الكويت، ولذلك فإن الاحتفال في الكويت له طعم آخر".
وأعرب عن أمله في أن تدوم الأفراح بين المملكة والكويت ودول الخليج، قائلاً: "إن شاء الله تدوم الأفراح بيننا وبين الإخوة في الكويت وفي دول الخليج، وتكون أيامنا دائماً احتفالات وأفراحاً".
وتطرق السفير إلى الرؤية التي امتلكها الملك عبدالعزيز في توحيد المملكة، مؤكداً أن الملك المؤسس امتلك رؤية بعيدة المدى، وأدرك أن توحيد المملكة يمثل الأساس لبناء دولة مستقرة وقادرة على تحقيق التنمية.
وأوضح أن ما تشهده المملكة اليوم من تطور يمثل امتداداً لتلك المسيرة التي بدأت بالتوحيد، ثم توالت مراحل البناء على أيدي أبناء الملك المؤسس من ملوك المملكة، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وأكد أن تجربة المملكة أثبتت أن بناء الأوطان يحتاج إلى رؤية واضحة وإرادة واستثمار في الإنسان واستمرارية في العمل، مشيراً إلى أن المواطن السعودي اليوم يمثل أحد أهم ثمار هذه المسيرة بما حققه من حضور وتميز في مختلف المجالات.
وقال إن المملكة مستمرة على النهج الذي بناه المؤسس وسار عليه من بعده أبناؤه، بهدف مواصلة الرقي والارتقاء بالمواطن السعودي والوصول بالمملكة إلى مصاف الدول الكبرى.
وفي حديثه عن العلاقات السعودية ـ الكويتية، أكد السفير أنها علاقات استثنائية لا يمكن اختزالها في إطار العلاقات الدبلوماسية التقليدية، نظراً إلى عمقها التاريخي والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين والشعبين.
وقال إن "العلاقات الكويتية ـ السعودية علاقات استثنائية لا يمكن حصرها في مجلدات، ولا كتب الجغرافيا ولا كتب التاريخ ولا حدود الطبيعة يمكن أن توضح وتبين هذه العلاقات وتميزها".
وأضاف أن العلاقات بين البلدين ليست علاقات دبلوماسية بدأت في مرحلة معينة، وإنما هي «علاقات تاريخية استثنائية متجذرة لأكثر من 150 عاماً»، الأمر الذي جعلها مختلفة ومتميزة عن الكثير من العلاقات التقليدية بين الدول.
وشدد على أن العلاقات السعودية ـ الكويتية ثابتة بثبات الأسس التي قامت عليها، وقادرة على تجاوز مختلف الظروف والمتغيرات، لافتاً إلى أن ما يجمع البلدين أكبر من أن يقتصر على إطار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي.
وعن أبرز القواسم المشتركة بين الشعبين السعودي والكويتي، قال السفير إن أوجه التشابه والترابط بينهما عديدة، مضيفاً: «ما هو موجود في المملكة موجود في الكويت»، ومشيراً إلى أن الدين والعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية تأتي في مقدمة هذه الروابط.
وأضاف أن الكرم والشهامة والنخوة تمثل كذلك جزءاً من القيم المشتركة التي تربط الشعبين السعودي والكويتي، مؤكداً أن هذه القواسم ليست سوى جزء بسيط مما هو مشترك بين الدولتين والشعبين.
وحول التطور الذي تشهده المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أكد السفير أن ما تشهده المملكة حالياً من تطور كبير في العديد من المجالات هو نتيجة مسيرة تراكمية بدأت منذ التأسيس، مروراً بمختلف مراحل البناء والتنمية.