الأربعاء 23 سبتمبر 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مؤتمر الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد يعتمد قراراً كويتياً لتعزيز شفافية المستفيد الحقيقي
play icon
المحلية

مؤتمر الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد يعتمد قراراً كويتياً لتعزيز شفافية المستفيد الحقيقي

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 23 سبتمبر 2026
-الفارس: أول مشروع تبادر "نزاهة" بإعداده باسم الكويت ويعزز كشف عائدات الفساد وتتبعها واستردادها

اعتمد مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، في دورته السادسة بالدوحة، قراراً تقدمت به دولة الكويت وأعدته الهيئة العامة لمكافحة الفساد "نزاهة" بشأن تعزيز شفافية المستفيد الحقيقي، في أول مشروع قرار تبادر الهيئة بإعداده وتقديمه باسم الكويت إلى المؤتمر.

وقالت "نزاهة"، في بيان، إن القرار يهدف إلى تعزيز قدرة الدول على معرفة الأشخاص الذين يملكون الشركات أو يسيطرون عليها فعلياً، والحد من استخدامها لإخفاء الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، بما يساعد الجهات المختصة على كشف تلك الأموال وتتبعها واستردادها، مع حماية الأنشطة التجارية المشروعة.

ونقل البيان عن رئيسة "نزاهة" الدكتورة رنا الفارس قولها إن اعتماد القرار الكويتي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون العربي في مواجهة الأساليب المستخدمة لإخفاء هوية المستفيد الحقيقي وتمويه عائدات جرائم الفساد.

وقالت الفارس إن "معرفة من يملك الشركات أو يسيطر عليها فعلياً تعزز الشفافية وتحد من إمكانية استخدامها لإخفاء الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، وتساعد الجهات المختصة على كشف تلك الأموال وتتبعها واستردادها".

وأضافت أن الكويت حرصت، في إعداد القرار، على تحقيق التوازن بين تعزيز النزاهة والشفافية من جهة، وحماية الأنشطة التجارية المشروعة والمصالح الاقتصادية من جهة أخرى، بما يتسق مع الاتفاقيتين العربية والأممية لمكافحة الفساد وتوصيات مجموعة العمل المالي "FATF".

وأشارت إلى أن القرار، باعتباره أول مشروع تبادر "نزاهة" بإعداده وتقديمه باسم دولة الكويت، يعكس توجه الهيئة نحو تعزيز مساهمة البلاد في تطوير المبادرات العربية المشتركة في مجال منع الفساد ومكافحته، والانتقال من المشاركة في الجهود الإقليمية إلى المبادرة وتقديم المقترحات الداعمة للعمل العربي المشترك.

وبينت أن القرار يدعو الدول الأطراف إلى تطوير تشريعاتها وأنظمتها الوطنية لمواجهة أساليب إخفاء الملكية الحقيقية، وتعزيز تبادل المعلومات والتعاون فيما بينها، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في جمع وتحليل البيانات التي تساعد على تحديد المستفيدين الحقيقيين.

وأوضحت الفارس أن القرار يأتي امتداداً لجهود كويتية بدأت على المستوى الخليجي، إذ أعدت "نزاهة" سابقاً "دليل ممارسات وتدابير تحديد المستفيد الفعلي لدول مجلس التعاون"، الذي اعتمدته اللجنة الوزارية المعنية بمكافحة الفساد بدول المجلس، قبل انتقال هذه الجهود إلى المستوى العربي.

وأعربت عن تقدير الكويت لدولة قطر على حسن الاستضافة والتنظيم، وللدول الأطراف على دعم القرار، مؤكدة التطلع إلى ترجمة مخرجاته إلى خطوات عملية تعزز النزاهة والشفافية والتعاون العربي في مكافحة الفساد.

من جهته، قال رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية القطري حمد المسند إن انعقاد المؤتمر يعكس ما توليه الدول العربية من اهتمام متزايد بترسيخ النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، مشيراً إلى أن الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد شكلت، منذ اعتمادها، إطاراً قانونياً ومؤسسياً مهماً للعمل العربي المشترك.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الاهتمام بما تتيحه التحولات الحديثة، وفي مقدمتها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والحوكمة الذكية وأدوات الرصد والمتابعة والتقييم الحديثة، لما لها من دور في رفع كفاءة الأداء وتحسين القدرة على القياس وتعزيز الوقاية المبكرة ودعم اتخاذ القرارات وصياغة السياسات، مع الوعي بما قد تفرزه هذه التحولات من تحديات ومخاطر جديدة.

يذكر أن المنتدى العربي، الذي انطلقت فعالياته في 21 سبتمبر الجاري، تضمن ثلاث جلسات حوارية أخرى إلى جانب مدونات السلوك، تناولت "التحديات والفرص في تسهيل الوصول إلى المعلومات"، و"الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في جهود الوقاية من الفساد"، و"العلاقة بين المجالس البرلمانية وهيئات مكافحة الفساد".

مؤتمر الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد يعتمد قراراً كويتياً لتعزيز شفافية المستفيد الحقيقي
play icon

آخر الأخبار