مساحة للوقت
عاد موضوع فتح ملف المفقودين الكويتيين، والتركيز على البحث عن مصيرهم، أمام اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ولا شك أن تحريك هذه القضية الإنسانية بشكل مستمر أمام مجلس الأمن الدولي، يعتبر خطوة ورسالة واضحة أن الكويت لا تزال تجدد جهودها لتحقيق التوصل إلى حل باسترجاع رفاتهم، إلى أرض الوطن، ووضع نهاية لهذا الملف وإراحة أهالي المفقودين بعد أكثر من 35 عاماً على انتهاء حرب التحرير، وبعد سقوط النظام البائد في العراق.
نحن نؤكد أن هذا الملف لا يزال مفتوحاً لأن أكثر من 300 مفقود لا تزال رفاتهم داخل الأراضي العراقية، وهناك إحداثيات وأدلة تعزز هذا الاعتقاد والمعلومات.
لذلك نقول إن تحريك هذا الملف، والضغط على لجنة البحث المشتركة والتحقق من قبل الأمم المتحدة لدفع هذه اللجنة في العراق والكويت، ومن يعملون في الصليب الأحمر الدولي للتعاون مع الهلال الأحمر الكويتي، وأيضاً العراقي، ودفعهم إلى تكثيف الحملات التفتيشية والميدانية، والتحقق من كل المعلومات الواردة والمتوافرة بشأن أماكن وجود رفات هؤلاء الكويتيين المفقودين، ومن معهم من أفراد فقدوا أثناء الغزو الغاشم.
من هنا نحن نطالب بأن لا يتوقف هذا الملف، وأن يستمر فتحه في كل المحافل الدولية ذات الصلة، وكل الاجتماعات والمؤتمرات، والندوات التي تنادي بحقوق الإنسان، والكشف عن أسرى الحروب الموثقة بالاتفاقيات الدولية.
إن تحرك وزارة الخارجية الكويتية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لفتح ملف المفقودين الكويتيين، وبرئاسة ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، له دلالة واضحة على اهتمام القيادة الرشيدة في التركيز على هذا الملف المهم، للكشف عن مصير المفقودين الكويتيين، لإراحة أفراد أسرهم وأبنائهم ولإغلاق هذا الملف الانساني المهم. نسأل الله أن تتكلل كل الجهود بالخير والبركة، ونسأله عز وجل، أن يتقبل شهداءنا الأبرار برحمته الواسعة، وأن يحفظ بلادنا وقيادتنا الحكيمة، وشعبنا من كل سوء ومكروه.
كاتب كويتي