السبت 26 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وزير الخارجية السعودي: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن العالم
play icon
الدولية

وزير الخارجية السعودي: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن العالم

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 26 سبتمبر 2026
-ندعو لإعادة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما قبل 28 فبراير وعدم فرض أي رسوم أو قيود
-حماية الملاحة واستدامة إمدادات الطاقة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تأكيد حق المملكة في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، مشيراً إلى تعرضها ودول في المنطقة لـ"اعتداءات إيرانية غاشمة" استهدفت أمنها وقدراتها وأنشطتها المدنية والاقتصادية.

ودعا الأمير فيصل بن فرحان، في كلمة المملكة خلال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة ما يهدد السلم والأمن الدوليين.

وأكد أن "أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم"، مشيراً إلى أن استقرار المنطقة يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمي واستمرارية التجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد.

وشدد على أن حماية الملاحة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد العالمية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً، محذراً من تعريض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم بأسره.

وأكد أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، داعياً إلى "عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، وعدم فرض أي رسوم أو قيود".

وشدد على رفض المملكة استخدام أي طرف لهذه الممرات الحيوية "كأداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول"، بما يتماشى مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

اليمن

وفي الشأن اليمني، أكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن ويدعم اقتصاده ويخفف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

وأشار إلى أن المملكة قدمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، مضيفاً أنها كانت "أعلى جهة مانحة للمساعدات الإنسانية للجمهورية اليمنية في عام 2025".

ورحب ببيان أعضاء مجلس الأمن وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي شنتها جماعة الحوثي ضد المملكة والسفن التجارية، داعياً المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة اعتداءات "مليشيا الحوثي الإرهابية" وسعيها إلى تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

رؤية 2030

وتطرق وزير الخارجية السعودي إلى التحول الاقتصادي في المملكة، مشيراً إلى الإنجازات التي تحققت من خلال رؤية السعودية 2030 بعد عشرة أعوام من انطلاقها.

وقال إن الرؤية تمثل نموذجاً للتحول الوطني الشامل القائم على التنويع الاقتصادي والاستثمار في الإنسان وتعزيز الابتكار وتمكين الشباب والمرأة وتنمية القطاع الخاص وترسيخ الاستدامة، وأسهمت في تعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً ودولياً للأعمال والاستثمار والسياحة والصناعة والتقنية والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بلغت 55 في المئة، فيما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.4 في المئة عام 2026 مقارنة بـ12.3 في المئة عام 2016.

أمن الطاقة

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أن أمن الطاقة يرتكز على متانة منظومة الطاقة ومرونتها وقدرتها على مواجهة الاضطرابات والتكيف معها، مشدداً على أن ضمان استقرار إمدادات الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية وتنويع مسارات الإمداد وحماية حرية الملاحة "مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً مستمراً".

وأشار إلى أن المملكة حافظت، خلال الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، على استمرارية تدفق إمدادات الطاقة بفضل استثماراتها طويلة الأمد في البنية التحتية.

وأضاف أن خط الأنابيب شرق-غرب، إلى جانب المخزونات البترولية للمملكة خارج المنطقة، أسهما في الحد من آثار تلك الاضطرابات وتعزيز موثوقية الإمدادات للأسواق العالمية.

الذكاء الاصطناعي

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أكد وزير الخارجية السعودي أهمية تسخير التقنيات الجديدة لخدمة الإنسان والتنمية وتعزيز التعاون الدولي بما يضمن استخدامها بشكل مسؤول.

وأشار إلى أن المملكة كانت "رائداً في إنشاء الشبكة الدولية لمراكز بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي"، وهي إحدى التوصيات المنبثقة عن ميثاق المستقبل.

كما أشار إلى استضافة المملكة المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض تحت رعاية اليونسكو، بما يعزز التعاون الدولي في هذا المجال ويسهم في ترسيخ المبادئ الأخلاقية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها.

وفي ختام كلمته، دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى مزيد من الحكمة والمسؤولية والتعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية، مؤكداً أن "التحديات التي تواجهنا لا يمكن لأي دولة أن تتعامل معها منفردة".

وشدد على أن ترسيخ الأمن يتطلب الالتزام بالمبادئ التي قام عليها ميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي، مؤكداً أن المملكة ستواصل العمل مع شركائها في المجتمع الدولي لتعزيز التنمية المستدامة والحلول السلمية للأزمات ودعم المسارات التي ترسخ الاستقرار وتعزز الثقة والاحترام المتبادل، لبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للمنطقة والعالم.

آخر الأخبار