الأحد 27 سبتمبر 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الفريق سعد معن: فلننسِّق معاً أمنياً وإعلامياً لمنع 'غسيل الأخبار'
play icon
الفريق د.سعد معن
المحلية

الفريق سعد معن: فلننسِّق معاً أمنياً وإعلامياً لمنع "غسيل الأخبار"

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 27 سبتمبر 2026
فارس غالب
رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق زار الكويت "مطمئناً"
العراق لم ولن يكون مصدر تهديد للكويت... ولا لأي من دول الجوار
تنسيق حدودي في البر والبحر لمعالجة الحوادث ومكافحة تهريب المخدرات
الملفات الحدودية تُعالج بالتفاهم والقانون... بعيداً عن التصعيد والتوتير الإعلامي
لم يبقَ من "داعش" في العراق سوى العشرات... يتوزعون في مناطق نائية
بعد انتهاء مهمة التحالف ينتقل التعاون مع واشنطن وغيرها إلى الإطار الثنائي
الفريق سعد معن: فلننسِّق معاً أمنياً وإعلامياً لمنع 'غسيل الأخبار'
play icon
صباح النعمان
صباح النعمان: القوات العراقية باتت قادرة على حماية البلاد وإدارة الأمن القومي
بغداد لن تدخل حرباً إقليمية... وقرارات السلم والحرب بيد الدولة حصرياً


أكد رئيس خلية الإعلام الأمني في الجمهورية العراقية الفريق الدكتور سعد معن أن هدف زيارة الوفد العراقي إلى الكويت هو تعزيز العلاقات والتنسيق الأمني والإعلامي بين البلدين، وتوحيد الرسائل الأمنية وفتح قنوات تواصل مباشرة لمواجهة الشائعات ومنع سوء الفهم الناتج عن المعلومات غير الدقيقة.

وقال الفريق معن، خلال لقاء مع الصحافيين على هامش الزيارة التي قام بها برفقة المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة والناطق الرسمي باسم المؤسسة العسكرية والأمنية صباح النعمان والوفد المرافق، إن الإعلام الأمني العراقي يتولى التنسيق بين المؤسسات الأمنية، ومنها وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني والحشد الشعبي والبيشمركة، إلى جانب التواصل مع الإعلام الخارجي.

وأوضح أن الزيارة تستهدف تطوير العلاقة والوصول إلى "رسائل أمنية مشتركة"، عبر قنوات مباشرة بين الإعلام الأمني العراقي ونظيريه في وزارتي الداخلية والدفاع الكويتيتين، بما يتيح التحقق والتوضيح السريع لأي معلومات غير واضحة. وأضاف: "أي قصة أو شيء غير واضح للجمهور سيكون له نقطة تواصل وتوضيح مباشران، وبالتالي لن يكون هناك غموض أو فجوة، والعلاج سيكون فورياً".

وأشار الفريق معن إلى اتفاق الجانبين على تبادل الزيارات والخبرات، والتنسيق الأكاديمي الأمني، ورفع القدرات والكفاءة الإعلامية، مؤكداً أن لقاءات الوفد مع مسؤولي وزارة الداخلية والاجتماع الفني بمشاركة مسؤولي الإعلام في وزارتي الداخلية والدفاع والإدارات المعنية، شكّلت "نقطة انطلاق حقيقية للتعاون الأمني العراقي- الكويتي".

وقال إن "العراق يقع في منطقة إقليمية قلقة، لكنه حريص على عدم الدخول في أي حرب والحفاظ على مكتسباته وعلاقاته مع دول الجوار، وفي مقدمتها الكويت"، موضحاً أن هذه العلاقات تشمل، إلى جانب الديبلوماسية، "القوة الناعمة وبيئة التواصل والمشتركات"، بما يساعد في تجاوز الإشكالات بالتواصل المباشر.

وحول ما أثير عن استخدام الأراضي العراقية لاستهداف دول مجاورة، قال الفريق معن إن "بعض الضربات التي نُسبت إلى العراق لم تنطلق منه"، لافتاً إلى أن اتساع مساحة البلاد ووجود أكثر من مليون من غير العراقيين أمرٌ يستدعي التدقيق في المعلومات. وحذّر مما سماه "غسيل الأخبار"، إذ تنتقل معلومات من مصادر مجهولة إلى أخرى ثم يجري تداولها كأنها صادرة عن جهات عراقية رسمية، مشيراً إلى أن الإعلام قد يسهم في "تسميم الأفكار والذاكرة"، ما يدفع العراق إلى تطوير قدراته الإعلامية والفنية لمواجهة التضليل وتشويه صورته.

وأكد أن الإعلام الأمني لم يعد مقتصراً على إعلان العمليات العسكرية، بل أصبح مؤثراً في الشباب والرأي العام مع اتساع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يستوجب تطوير الأداء والتصدي للأخبار غير الموثوقة.

تعاون استباقي

وفي شأن مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، وصف الفريق معن التعاون الكويتي- العراقي بأنه من أبرز مجالات النجاح أخيراً، مشيراً إلى تنفيذ عملية مشتركة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. وأوضح أن التعاون أصبح «استباقياً» عبر تبادل المعلومات قبل وقوع العمليات، وليس بعدها فقط، وأن تدفقها في الاتجاهين أسهم بصورة كبيرة في الحد من تهريب وتجارة المخدرات، مع إمكان تنفيذ عمليات ميدانية مشتركة وفق الأطر القانونية.

وأكد أن التنسيق بين البلدين قائم منذ سنوات، خصوصاً في مكافحة المخدرات وأمن الحدود، ويشمل تبادل المعلومات ومعالجة الحوادث بين قيادتي قوات الحدود براً وبحراً. وأضاف أن إشكالات قد تقع أحياناً بسبب حركة الصيادين أو غيرها، لكن الأهم سرعة معالجتها، مؤكداً أن الملفات الحدودية تُدار «بالتفاهم والقانون»، وأن العراق يمضي بما يتم الاتفاق عليه وفق الأطر القانونية والأصولية.

ودعا إلى خطاب إعلامي مسؤول وهادئ في القضايا الحدودية وعدم تحويل المسائل التي يمكن حلها بالحوار والقنوات الرسمية إلى مصدر للتوتر، مشدداً على أن القيادة العراقية "لن تسمح بأن يكون العراق مصدر تهديد لأي من دول الجوار"، كما لن تقبل بتعرضه للتهديد أو الاعتداء من أي دولة مجاورة، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية إيجابية والمسارات السياسية والأمنية والدبلوماسية تتجه إلى دعم الاستقرار، مع توقع مزيد من التطورات الإيجابية.

إدارة الأمن

من جهته، أكد صباح النعمان أن القوات الأمنية العراقية باتت تمسك بزمام الملف الأمني وتنتشر في مختلف المناطق، وأصبحت قادرة على إدارة الأمن القومي، بالتزامن مع استكمال ترتيبات انتهاء مهمة التحالف الدولي. وشدد على أن العراق لن يسمح بأن تكون أراضيه مصدراً لتهديد دول الجوار، كما لن يسمح بأن يتعرض للتهديد أو الاعتداء منها، لافتاً إلى أن تنظيم السلاح وتطوير القدرات الأمنية والعسكرية يسيران بخطوات متسارعة.

وأوضح النعمان أن إنهاء مهمة التحالف جاء بطلب العراق وبعد تقييم جاهزية قواته البشرية والتسليحية لتولي الملف الأمني، على أن تنتقل علاقاته الأمنية مع الدول التي دعمته في الحرب على "داعش"، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى التعاون الثنائي.

وقال إن التعاون سيشمل تبادل المعلومات الاستخبارية والتدريب والتسليح وتطوير القدرات على أساس علاقات متكافئة، مؤكداً أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني انتهاء التعاون، بل انتقاله إلى مرحلة تقوم على السيادة العراقية.

"داعش" بالعشرات

وقال النعمان إن "داعش انحسر بصورة كبيرة ولم يتبق من عناصره سوى العشرات في مناطق جبلية ونائية، خصوصاً في أجزاء من كركوك، من دون وجود لهم في المدن". وأوضح أن مواجهتهم تعتمد أساساً على الجهد الاستخباري وتحديد الأهداف، بالتنسيق مع خلية الاستهداف الجوي وقدرات القوات الجوية العراقية على تنفيذ الضربات.

وأشاد النعمان بدور التحالف الدولي، ولاسيما الولايات المتحدة، في محاربة التنظيم منذ تأسيسه عام 2014 لمهمة محددة هي مواجهته، مبيناً أن انتهاء مبررات المهمة يفتح الباب أمام مرحلة من التعاون الأمني الثنائي.

التوترات الإقليمية

وعن التوترات الإقليمية، قال النعمان إن "العراق لم ولن يكون طرفاً في أي حرب إقليمية"، مشيراً إلى أن تداعيات الصراع الأميركي - الإيراني انعكست أمنياً واقتصادياً على العراق والكويت والمنطقة. وقال إن الظروف غير المستقرة تجعل تبادل المعلومات والتنسيق والعمل الأمني المشترك مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها الكويت، ضرورة لحماية المجتمعات وتعزيز الاستقرار.

وأكد النعمان أن جميع القوات الأمنية العراقية تخضع لأوامر رئيس مجلس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، وأن قرارات الحرب والسلم محكومة بالأطر الدستورية والقانونية. وأوضح أن الحشد الشعبي جزء من المنظومة الأمنية العراقية وفق القانون، وأن جميع التشكيلات الأمنية والعسكرية تخضع لسلطة الدولة وقيادة القوات المسلحة.

يشار إلى أن تعزيز التنسيق الأمني والإعلامي بين الكويت والعراق يعكس توجهاً لتوسيع تبادل المعلومات والخبرات ومعالجة الإشكالات عبر القنوات الرسمية، بما يعزز أمن البلدين ومواجهة التحديات المشتركة.

آخر الأخبار