قال المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الأحد إن القيمة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للسياحة في دول المجلس ارتفعت إلى نحو 254.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مقابل 11.7 تريليون دولار عالمياً.
جاء ذلك في تقرير أصدره المركز بعنوان "الطموح الستراتيجي السياحي في دول مجلس التعاون"، الذي يستعرض قدرة القطاع على مواجهة التوترات الجيوسياسية، ومسارات التعافي، والآفاق الاقتصادية المتوقعة حتى عام 2035.
وأضاف المركز أن عدد الوظائف المرتبطة بالسياحة في دول المجلس بلغ نحو 4.5 مليون وظيفة، مقابل نحو 371 مليون وظيفة عالمياً، موضحاً أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي والتوظيف ومعدلات نمو القطاع خليجياً جاءت عند "مستويات تنافسية" مقارنة بالمتوسطات العالمية.
وأشار إلى تحقيق القطاع السياحي الخليجي "تقدماً ملموساً" في تنفيذ مستهدفات "الستراتيجية الخليجية للسياحة 2022–2030"، إذ بلغ متوسط نسبة التقدم في الأهداف الاستراتيجية نحو 73.8 في المئة حتى عام 2025، مدفوعاً بالنمو المتواصل في أعداد الزوار والإنفاق السياحي، وارتفاع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب نمو فرص العمل المباشرة.
وأوضح المركز في هذا الصدد أن تقريره الصادر يقيس التقدم المحرز في ستة أهداف رئيسية للستراتيجية الخليجية للسياحة، تتمثل في زيادة عدد الرحلات الوافدة، والناتج المحلي الإجمالي المباشر لقطاع السفر والسياحة، وإنفاق السياح الوافدين، وحصة القطاع من الناتج المحلي، وإنفاق السياح المحليين، والوظائف المباشرة.
وقال إن الستراتيجية تستهدف الوصول بحلول عام 2030 إلى 128.7 مليون زائر، ورفع الناتج المحلي الإجمالي المباشر لقطاع السفر والسياحة إلى 145.8 مليار دولار، وزيادة إنفاق السياح الوافدين إلى 188 مليار دولار.
ولفت إلى أن الستراتيجية تستهدف أيضاً رفع مساهمة القطاع المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.5 في المئة، وزيادة إنفاق السياح المحليين إلى 49 مليار دولار، والوصول بعدد الوظائف المباشرة إلى نحو 2.9 مليون وظيفة.
وفيما يخص مؤشر عدد الزوار الوافدين، أفاد المركز بأن العدد بلغ 89.9 مليون زائر في عام 2025، بما يمثل 69.9 في المئة من مستهدف عام 2030 البالغ 128.7 مليون زائر، فيما سجل العدد نمواً بنسبة 3.1 في المئة بين عامي 2024 و2025، في حين بلغ متوسط النمو السنوي خلال الفترة (2019–2025) نحو 29.4 في المئة، مع الأخذ في الاعتبار تأثير جائحة (كوفيد-19) على مسار المؤشر.
وحول مؤشر إنفاق السياح الوافدين، ذكر أن الإجمالي ارتفع إلى 131.9 مليار دولار في عام 2025، محققاً 70.2 في المئة من مستهدف عام 2030 البالغ 188 مليار دولار، في حين سجل نمواً بنسبة 9.7 في المئة خلال عام واحد، ومتوسط نمو سنوي بلغ 17.5 في المئة خلال الفترة (2019–2025).
وعلى صعيد السياحة المحلية، أوضح أن إنفاق السياح المحليين بلغ 42.9 مليار دولار في عام 2025، محققاً 87.6 في المئة من مستهدف عام 2030 البالغ 49 مليار دولار، في وقت سجل نمواً بنسبة 6.2 في المئة خلال عامي 2024 و2025، فيما بلغ متوسط النمو السنوي خلال الفترة (2019–2025) نحو 20.3 في المئة.
وفيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي المباشر لقطاع السفر والسياحة في دول الخليج، قال المركز إنه سجل 101.7 مليار دولار في عام 2025، محققاً 69.8 في المئة من مستهدف عام 2030 البالغ 145.8 مليار دولار، مع نمو سنوي بلغ 8.8 في المئة بين عامي 2024 و2025، ومتوسط نمو سنوي بلغ 15.9 في المئة خلال الفترة (2019–2025).
وأشار في هذا الصدد إلى ارتفاع مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس إلى 4.6 في المئة في عام 2025، محققة 70.8 في المئة من مستهدف 2030 البالغ 6.5 في المئة، كما سجلت المساهمة نمواً بنسبة 7 في المئة بين عامي 2024 و2025، فيما بلغ متوسط النمو السنوي خلال الفترة (2019–2025) نحو 7.2 في المئة.
وعلى صعيد سوق العمل، أوضح المركز أن إجمالي الوظائف المباشرة في قطاع السفر والسياحة بلغ 2.2 مليون وظيفة في عام 2025، محققاً 74.7 في المئة من مستهدف 2030 البالغ نحو 2.9 مليون وظيفة، مع نمو سنوي بنسبة 5.6 في المئة بين عامي 2024 و2025، ومتوسط نمو سنوي بلغ 4.9 في المئة خلال الفترة (2019–2025).
وأكد أهمية هذه المؤشرات في تعزيز المكانة الدولية لقطاع السياحة في دول مجلس التعاون، لافتاً إلى أن حصة دول المجلس من إجمالي السياحة الدولية بلغت 5 في المئة في عام 2025، فيما بلغت حصتها من العائدات السياحية العالمية 6.9 في المئة، بما يعكس "اتساع حضور المنطقة في السوق السياحية العالمية وتنامي الأثر الاقتصادي للقطاع".
وعلى مستوى سهولة التنقل الدولي، أشار المركز "الإحصائي الخليجي" إلى أن دول مجلس التعاون تحتل المراكز الستة الأولى عربياً في قوة جوازات السفر وفق مؤشر "هينلي لجوازات السفر 2026"، مع تحسن تراكمي في ترتيب الجوازات الخليجية مقارنة بعام 2016 تراوح بين 6 و36 مرتبة حتى 16 يوليو الماضي.