قضت محكمة الجنايات ببراءة متهم من تهمة هتك عرض وافدة بالإكراه، بعدما تشككت المحكمة في صحة إسناد الاتهام إليه، ولم تطمئن إلى أقوال المجني عليها وتحريات المباحث.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم احتضان المجني عليها وتقبيلها ولمس جسدها ومواضع عفتها من دون رضاها، أثناء قيامه بتوصيل طلبية إلى منزلها في منطقة سعد العبدالله.
وحضر المحامي عايد الرشيدي عن المتهم، ودفع بكيدية الاتهام وتلفيقه، وتمسك بانتفاء الدليل اليقيني على ارتكاب موكله الواقعة.
وأوضحت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن أقوال المجني عليها جاءت مرسلة ولم يؤيدها دليل أو شاهد على الواقعة، لاسيما أنها وقعت داخل منزل كفيلها، مشيرة إلى أن التقرير الطبي الأولي خلا من أي آثار أو سحجات تفيد تعرضها للمقاومة أو الاعتداء، الأمر الذي أفقد المحكمة الاطمئنان إلى أقوالها.
وأضافت أن أقوال كفيل المجني عليها لم تستند إلى مشاهدة مباشرة للواقعة، وإنما جاءت نقلاً وترديداً لما قررته المجني عليها، التي لم تطمئن المحكمة إلى أقوالها.
كما لم تطمئن المحكمة إلى تحريات المباحث، معتبرة أنها جاءت مرسلة ولم تعضد بدليل تطمئن إليه، ولا تعدو أن تكون رأياً لصاحبها يحتمل الخطأ والصواب، ولا ترقى إلى مرتبة الدليل القاطع المعتبر في الإدانة.
وعن مقاطع كاميرات المراقبة، قالت المحكمة إن ظهور المتهم أمام المنزل ودخوله إلى ممر المسكن خلف المجني عليها لا يدل، بحكم اللزوم العقلي والمنطقي، على ارتكابه جريمة هتك العرض.
وأكدت المحكمة أن الأحكام الجزائية تُبنى على الجزم واليقين، لا على الظن والاحتمال، وأنه متى تطرق الشك إلى وجدان قاضي الموضوع، وجب طرح الدليل المشكوك فيه والقضاء بالبراءة، وهو ما انتهت إليه المحكمة في الدعوى.