محزن جداً خروج الكويت من دور كأس الخليج التي تقام حاليا في مدينة جدة السعودية، ولهذا اعود إلى ما قاله وزير الدولة للشباب والرياضة حين كان محللاً رياضياً، وكان قد حدد المشكلة في كثير من التحليلات، ويطرح وجهة نظر تعكس تفهمه لواقع المشكلة للرياضة، وكرة القدم بالذات، وأنها ليست في المنتخب، او اللاعبين، وانها اعمق.
ولهذا عندما تسمع هذا الكلام من متخصص، في حينه، فمن الواجب أن يعمل مجلس الوزراء على سماع وجهة نظر الوزير، الذي اصبح في منصب رسمي، وعليه وضع الحل للمشكلة.
ففي المناسبات الرياضية، ومنذ سنوات، يكون المنتخب في ذيل القائمة، خليجيا وعربيا واسيويا، ففي الوقت الذي كنا نفوز على منتخبات باهداف كثيرة، اصبحت هي اليوم تفوز علينا بسهولة، بل نحلم بالتعادل معها، وهذا الامر يثير الكثير من الغرابة لدى الكويتيين، لانه يمكن الاستمرار في الانحدار الرياضي.
في هذه الدورة كنا نتمنى أن نحصل على التعادل، على الاقل، وليس الخروج من المبكر، وهنا ثمة العديد من الاسئلة التي تحتاج إلى اجابات واضحة، ومنها: ما السبب الذي يجعل بهذا المستوى؟
وكرياضي سابق، واحب الرياضة، فهناك الكثير من الشجون التي تعتمل في نفس كل مواطن، ومنها لماذا لا يُستدعى الوزير لطرح المشكلة امام مجلس الوزراء، خصوصا انه متخصص بشأن الرياضي، فهل الاعاقة من الميزانية، وطريقة صرفها، او هناك مشكلات اخرى غير منظورة؟
كان علينا أن نحافظ على التميز الذي تمتعت به الكويت طوال سنوات، وكانت تفوز بالكؤوس، لكن منذ فترة ليس قليلة بدأت تنحدر الرياضة، ولهذا اتوقع أن يخرج الوزير ويتكلم بصراحة عن سبب خسارتنا، وكذلك سبب المستوى الضعيف.
نعم، كلنا يعرف أن ثمة مشكلات تعرضت لها الرياضة الكويتية، في مرحلة ما، كما حصل في مباراة الكويت والعراق قبل عامين ضمن تصفيات كأس العالم، بسبب سوء الإدارة، والتدافع الجماهيري، لكن ذلك لا يمكن أن يكون سبباً لاستمرار الانحدار.
وعلينا الاعتراف بأن الجمهور هذه الأيام تغير، فهو جهمور شاب، ويتأثر باي انتكاسة رياضية، فهل يستطيع معالي الوزير أن يجعلهم يبتسمون، على الأقل؟