الاثنين 28 سبتمبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خلف لـ'السياسة': إنشاء أول بنك للجلد في الكويت والمنطقة
play icon
د.محمد خلف
المحلية

خلف لـ"السياسة": إنشاء أول بنك للجلد في الكويت والمنطقة

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 28 سبتمبر 2026
بسام القصاص
أكد أن مركز "البابطين" دخل عصر الجراحات الدقيقة والميكروسكوبية وترميم الوجه
البنك سيتيح حفظ الجلد المتبرع به من المتوفين حديثاً وفق الضوابط الطبية والقانونية
10 آلاف مراجع و1600 عملية جراحية العام الماضي ومشروع بحثي مع "هارفارد"


أكد رئيس قسم جراحة التجميل والترميم بمركز سعود البابطين للحروق وجراحة التجميل، الدكتور محمد خلف، أن المركز يشهد نقلة نوعية متسارعة في جراحات التجميل والترميم وعلاج الحروق، عبر الانتقال إلى الجراحات الدقيقة والميكروسكوبية، واستقطاب نخبة من أبرز الخبرات العالمية، وتنفيذ برامج علمية وجراحية متقدمة داخل الكويت.

وقال د. خلف، في لقاء خاص لـ"السياسة"، إن المركز استقبل خلال العام الماضي أكثر من 10 آلاف مراجع، فيما أجرى أكثر من 1600 عملية جراحية، بالتزامن مع استضافة عدد من كبار الأطباء والخبراء من مختلف دول العالم، في إطار توجه وزارة الصحة نحو تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

جراحات دقيقة

وأوضح د.خلف أن التطور الأبرز الذي يشهده المركز يتمثل في الانتقال من مفهوم جراحات التجميل التقليدية إلى الجراحات الدقيقة والميكروسكوبية وترميم الوجه والحالات المعقدة في علاجات نقل السائل اللمفاوي من المخ الذي شارك فيها البروفسور الكوري هونج، مشيراً إلى أن المركز اختتم أخيراً ورشة عمل متقدمة في جراحات تجميل وترميم الوجه المعقدة والجراحات الميكروسكوبية.

وأشار الى أن الورشة تضمنت معاينة عدد من المرضى وإجراء عمليات جراحية متقدمة بالتعاون بين الخبراء الزائرين والفريق الطبي الكويتي، بما أتاح للأطباء الاطلاع عملياً على أحدث التقنيات والأساليب الجراحية المتقدمة.

خلف لـ'السياسة': إنشاء أول بنك للجلد في الكويت والمنطقة
play icon
د. محمد خلف عقب إجراء إحدى العمليات

أول بنك للجلد

وكشف د.خلف عن مشروع ستراتيجي لإنشاء أول بنك للجلد في الكويت والمنطقة، مؤكداً أن المشروع يمثل استجابة لحاجة طبية ملحة، خصوصاً في التعامل مع حالات الحروق الكبيرة والمعقدة.

وأوضح أن بنك الجلد سيتيح حفظ الجلد المتبرع به من المتوفين حديثاً، وفق الضوابط الطبية والقانونية المعتمدة، لاستخدامه في علاج وإنقاذ مرضى الحروق الذين يحتاجون إلى عمليات تغطية وترميم واسعة.

وبين أن المشروع، عند اكتماله، سيكون أحد عناصر التميز الطبي الإقليمي، لما يوفره من إمكانية التعامل بصورة أكثر كفاءة مع الحالات الحرجة والمعقدة.

تعاون مع "هارفارد"

وفي خطوة أخرى تعكس توجه المركز نحو توسيع شراكاته العلمية الدولية، كشف د. خلف عن العمل على إطلاق برنامج بحثي بالتعاون مع قسم جراحة التجميل في جامعة هارفارد.

وأوضح أن التعاون تُوّج بزيارة البروفيسورة كافيتا راغوناثان، رئيسة قسم جراحة ترميم الوجه والرأس في جامعة هارفارد، إلى الكويت، حيث شاركت في معاينة مرضى وإجراء عدد من العمليات الترميمية المعقدة.

وقال إن العمل جارٍ حالياً على إعداد مذكرة تفاهم أوسع للتعاون العلمي والبحثي، بإشراف فريق وطني يضم الدكتور محمد خلف ونخبة من أطباء البورد الكويتي.

خلف لـ'السياسة': إنشاء أول بنك للجلد في الكويت والمنطقة
play icon
د.محمد خلف متحدثا للزميل بسام القصاص

خبرات أجنبية

أكد د.خلف أن استضافة الخبرات العالمية تأتي ضمن استراتيجية المركز لنقل المعرفة والتكنولوجيا الطبية إلى الكويت، وليس فقط تقديم عمليات متقدمة للمرضى.

وأشار إلى استضافة فريق فرنسي بقيادة البروفيسور إيف سابان، أحد الأسماء البارزة في جراحات ترميم وتجميل الأنف، موضحاً أن الفريق أجرى عدداً من العمليات الدقيقة في ترميم الأنف والوجه، وأبدى إعجابه بمستوى تجهيزات المركز وكفاءة الكوادر الطبية الكويتية.

كما استضاف المركز فريقاً طبياً كورياً بقيادة البروفيسور جي دبليو تشوي، المتخصص في الجراحات الميكروسكوبية الدقيقة وترميم الوجه، حيث أجرى الفريق عدداً من العمليات المتقدمة التي تكللت بالنجاح.

ولفت إلى أن المدرسة الكورية تتميز بتقنيات متقدمة في جراحات الجفون والوجه وشد الوجه، إلى جانب التطور الكبير في الجراحات الميكروسكوبية والترميمية.

وأشار الى أن المركز يستعد لاستضافة البروفيسور نعيم مؤمن من بريطانيا، لمعاينة وعلاج عدد من مرضى الحروق المتقدمة، إلى جانب تنظيم ورشة عمل تشريحية متقدمة في مجال ترميم وتجميل الوجه بالتعاون مع كلية الطب في جامعة الكويت.

تحذير من "التجميل السياحي"

حذر د.خلف من ظاهرة ما وصفه بـ"أطباء التجميل السياحي"، وما قد يصاحبها من ممارسات خارج الإطار الطبي المهني والرقابي.

وقال إن المركز يستقبل بصورة مستمرة حالات تعرضت لمضاعفات وأخطاء نتيجة حقن مواد تجميلية غير مرخصة أو إجراء عمليات تجميلية خارج الأطر الطبية السليمة.

وأضاف: "نستقبل حالات عانت مضاعفات خطيرة نتيجة حقن فيلر وبوتوكس غير مرخصة أو عمليات تجميلية غير ناجحة، وبعض هذه الحالات يكون من الصعب ترميمها أو تصحيح آثارها، وقد تصل بعض المضاعفات في الحالات الشديدة إلى تهديد حياة المريض".

توطين العلاج... هدف المرحلة

أكد د.خلف أن مركز سعود البابطين للحروق وجراحة التجميل يعمل على ترسيخ نموذج طبي يجمع بين الخبرة الكويتية والتقنيات الحديثة والشراكات الدولية، مشيراً إلى أن استقطاب كبار الخبراء العالميين يمثل جزءاً من خطة متكاملة لتطوير قدرات الكوادر الوطنية.

وأكد أن الهدف النهائي ليس مجرد إجراء عمليات متقدمة داخل المركز، وإنما بناء خبرات كويتية قادرة مستقبلاً على التعامل مع أكثر الحالات تعقيداً.

آخر الأخبار