الاثنين 28 سبتمبر 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أزمة المعلمين العرب المفصولين
play icon
كل الآراء

أزمة المعلمين العرب المفصولين

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 28 سبتمبر 2026
حسن علي كرم

نستطيع ان نفهم عودة المواطن المصري المغترب والمفصول من عمله في الخارج، و نستطيع أن نفهم حجم العودة اذا كان قادماً من الخليج واذا كانت العودة ليست برغبته، انما بقرار من قبل الحكومة الخليجية، المصريون يطمئنون للعمل في الاقطار الخليجية، على غيرها من البلدان، حتى لو كانت دول غربية، اوروبا، اميركا، كندا.

طبعاً الارتياح وارد من كون الخليج كان المواطن المصري انتقل من مدينة في مصر الى مدينة ليست بعيدة عن خواصه الاجتماعية واللغة والدين، وفي يقيني هذا الشعور إن صح يحمله المواطن المصري عن الخليج فالشعور واحد، وانا هنا، الذي زرت مصر مرات عديدة ومثلي ملايين من الخليجيين لا يشعرون بالغربة، إذا تواجدوا في مصر سياحاً او رجال اعمال، او دراسة او اعمال اخرى، فتاريخ العلاقة بين الخليج ومصر لا تكفيها كلمة واحدة، ولا حتى مقالة في صحيفة او حتى كتاب، فهناك حلقات متواصلة ما بين الخليج ومصر، والسر كوننا مشاعرنا متبادلة، ولغة مفهومة لا تحتاج لترجمان.

الخليجيون يسافرون الى مصر ويحطون في القاهرة، ومدن اخرى ويعرفون شوارعها وحواريها واسواقها، ومتاحفها وجامعاتها لا يحتاجون الى من يساعدهم، وهذا ليس مجاملة، ولا تعريفاً لاخلاق شعبين تجمعهما العادات، وإن فرقتهما المسافات.

هنا نكون قد كفينا مقدمة قد يحتاجها من لا يفهم الرباط المقدس الذي يربط بين النيل والخليج، فالخليجيون شربوا من ماء النيل، والمصريون استطابوا سمك بحر الخليج، مثل النقرور والهامور، بل وحتى "الميد" السمكة الاكثر شعبية خصوصا في الصيف، ونضوج ثمار النخيل.

لعلي لا أبالغ أن الخليجيين انكبوا على سمك البلطي اكثر حماسة من المصريين المهم، شعبان تقاسما في بلدين والمشاعر واحدة.

ما بين الكويت ومصر يحاول البعض الانتهازيين، واللاعبين في النار، الاصطياد في المياه العكرة، لكن هيهات ان يصطاد حتى سمكة الزوري في المياه الراكدة والضحلة.إن وزارة التربية الكويتية وجدت أن هناك فائضاً من المعلمين في مدارس الكويت، مواطنين ووافدين، وكان السؤال: لا يمكن فصل المعلم المواطن على المعلم الوافد؟ قطعاً الرد كان جاهزاً: المواطن ابن البلد اولى بخبزته، اذن لم يكن بدلاً رغم المرارة الا باصدار قرار بالاستغناء عن المعلمين الوافدين من جنسيات عربية.

لذا بدأت الاتصالات والواسطات والتدخلات كي يبقى المعلمون في الكويت، ولو يتم توظيفهم في المدارس الخاصة، لكن مفهوم المدارس الخاصة في الكويت ليس كما تصورها، هناك فغالبية المدارس الخاصة هنا اجنبية والمناهج واردة من المدارس المماثلة في تلك الديار.

نعم هناك ايضا مدارس عربية هل هي بحاجة لمعلمين اضافيين، فيما المدارس استوفت صفوفها قبل بدء العام الدراسي، لعلي هنا اتكلم بل واشعر كأب وابناء واحفاد ادرك حجم ترحيل انسان صاحب بيت وزوجة وابناء حجم المسؤولية، لكن القرار ليس عاطفياً، انما هناك من المعلمين ما يزيد عن حاجة مدارس الكويت، من معلمين، خصوصاً المسألة لا تعود معلم او اثنان، او حتى عشرة ايضاً فهناك معلمون عرب من جنسيات اخرى، اذن لا هناك خلاف.

نعم انا قد اتفق مع نقابة المعلمين المصرية على أن الخطأ بصرفهم مع بدء العام الدراسي، لكنني لا اظن وزارة التربية الكويتية تتخذ قرارات مرتجلة.

اقول مجدداً انا اب واعيل اسرة وابناء و احفاد، واشعر بحجم الثقل على كاهل المعلمين، لكن لكل مسألة حل.

صحافي كويتي

آخر الأخبار