ولنا رأي
يولد الإنسان دون اسم، فيختار والداه اسمه، فيلتصق به إلى نهاية عمره، لذلك من حق الولد على والديه حُسن اختيار الاسم الحسن، لكي لا يكون وبالاً على الابن، فيكون محلا للسخرية، أو التهكم أو الإلتباس.
من هنا غيّر الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعض أسماء الصحابة من عبد العزى إلى عبدالله... وهلم جرا.
ولكن الأهم من الاسم هو خلق الشخصية، والذي يصبح محل تعامله مع الناس، فيكتسب الإقدام والأهمية، والهيبة، أو الاحتقار والتنمر، والتطاول عليه من قبل الآخرين.
وتكوين الشخصية يدخل فيه الكثير من العوامل منها التعليم، والقراءة، والاحتكاك مع الناس لاكتساب القيم والأخلاق، وحُسن التخاطب والرد، ولقد عرف عن العرب أنهم صنفوا مكارم الأخلاق إلى عشر مكارم. وعلقوها في ستار الكعبة، وهي على الترتيب: الصدق، الوفاء الأمانة، مداراة الناس، المكافأة بالصنائع، أكرام الضيف، حُسن الجوار، إغاثة الملهوف، إجارة المستجير، الإقدام والذود عن المحارم "الشجاعة".
فلو تحلى الإنسان بهذه القيم، أو بعض منها، فإنه يكتسب شخصية محبوبة ومحترمة في المجتمع، ومن يحرم من هذه الصفات، أو بعض منها، فإنه يكتسب نقيضها من سيئ الأخلاق، فالإنسان بشخصيته وليس باسمه، أو نسبه وعائلته.
دكتور في القانون ومحام كويتي