الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
العودة: العلاقات الاقتصادية الموثوقة أصول ستراتيجية في ظل المتغيرات الجيوسياسية
play icon
الاقتصادية

العودة: العلاقات الاقتصادية الموثوقة أصول ستراتيجية في ظل المتغيرات الجيوسياسية

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 28 سبتمبر 2026
إيناس عوض
وفد اقتصادي فنلندي يبحث في غرفة التجارة والصناعة فرص تعزيز الشراكة مع الكويت
موستنين: الكويت شريك مهم وفرص التعاون تتجاوز التجارة التقليدية
سيرجالا: الانتقال من التعارف إلى بناء شراكات عملية قابلة للتنفيذ 


بحث وفد اقتصادي من جمهورية فنلندا، برئاسة نائب الوزير ووكيل وزارة الخارجية للتجارة الدولية يارنو سيرجالا، سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دولة الكويت، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار بين قطاعي الأعمال في البلدين، وذلك خلال زيارة الوفد إلى غرفة تجارة وصناعة الكويت أمس، بمشاركة 9 شركات فنلندية تمثل عدداً من القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية المتخصصة، وبحضور المدير العام المساعد لغرفة تجارة وصناعة الكويت فراس العودة، وسفير فنلندا لدى دولة قطر يوها موستنين. وأكد المدير العام المساعد لغرفة تجارة وصناعة الكويت فراس العودة، في مستهل اللقاء، أن التطورات الجيوسياسية أصبحت تفرض انعكاسات مباشرة على الحكومات وقطاعات الأعمال، لاسيما فيما يتعلق بقرارات الاستثمار وإدارة سلاسل الإمداد واختيار الشركاء والأسواق، الأمر الذي جعل العلاقات الاقتصادية المتنوعة والموثوقة تمثل أصولاً استراتيجية للدول والشركات على حد سواء.

وقال العودة إن الكويت وفنلندا ترتبطان بعلاقات مستقرة والتزام مشترك بالحوار والتنمية طويلة الأجل، وهو ما يوفر أساساً مناسباً لبناء شراكة اقتصادية أكثر اتساعاً، مشيراً إلى أن أحدث البيانات التجارية تعكس زخماً إيجابياً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث سجل إجمالي تجارة السلع الثنائية نمواً سنوياً يقارب 27.5 %خلال عام 2024.

وأوضح أن أهمية هذا النمو لا تكمن في معدل الزيادة فحسب، وإنما في ما يعكسه من وجود اهتمام وفرص تجارية قابلة للنمو، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذا الزخم إلى مسار مستدام من خلال تنويع المنتجات والخدمات المتبادلة، وتوسيع قاعدة الشركات المشاركة، وتعزيز وصول قطاع الأعمال في البلدين إلى الأسواق والفرص المتاحة.

وأشار العودة إلى أن طبيعة الوفد الفنلندي تمثل نقطة انطلاق عملية في هذا الاتجاه، خصوصاً في ظل ما تتمتع به الشركات الفنلندية من خبرات متقدمة في مجالات الأمن السيبراني، والاتصالات الآمنة، وحماية البنية التحتية الحيوية، والهندسة المتطورة، والحلول الصناعية المتخصصة، وهي مجالات تكتسب أهمية متزايدة في الكويت مع توجهها نحو تعزيز الأمن الاقتصادي وتحديث بنيتها التحتية وتنويع اقتصادها وتوسيع قاعدة القطاعات القائمة على التكنولوجيا.

وشدد على أن التعاون الاقتصادي الفعال لا ينبغي أن يقتصر على التبادل التجاري، بل يتطلب نموذجاً طويل الأجل يقوم على الاستثمار المشترك، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، والتدريب والتأهيل المهني، وتوفير خدمات الصيانة والدعم الفني محلياً، إلى جانب تطوير خدمات ما بعد البيع.

واختتم العودة بالتأكيد على التزام غرفة تجارة وصناعة الكويت بدعم المبادرات التي من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الكويت وفنلندا، معرباً عن أمله في أن يخرج اللقاء بفرص عملية واضحة وخطوات محددة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

بدوره، أكد نائب الوزير ووكيل وزارة الخارجية للتجارة الدولية في فنلندا يارنو سيرجالا أهمية الزيارة في تعزيز التواصل المباشر بين مجتمع الأعمال الفنلندي ونظيره الكويتي، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية الناجحة لا تُبنى على الفرص التجارية وحدها، وإنما على الثقة المتبادلة التي تشكل الأساس الذي تنطلق منه فنلندا في بناء علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الدول.

وأوضح سيرجالا أن الوفد يضم شركات فنلندية تعمل في قطاعات متنوعة، بما يعكس رغبة بلاده في توسيع مجالات التعاون مع الكويت وعدم حصر العلاقات الاقتصادية في قطاع واحد، مؤكداً أهمية الانتقال من مرحلة التعارف واستعراض القدرات إلى بناء شراكات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ تخدم مصالح الجانبين.

وأشار إلى أن فنلندا تمتلك منظومة اقتصادية تعتمد بصورة كبيرة على المعرفة والبحث والتطوير والابتكار، مع حضور متنامٍ للشركات الناشئة والتكنولوجيا العميقة والحلول الرقمية، إلى جانب خبرات متقدمة في مجالات الطاقة النظيفة والصحة والتقنيات الصناعية والأمن السيبراني والاتصالات، وهو ما يفتح مجالات متعددة للتعاون مع السوق الكويتي.

ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تمتلك مقومات للنمو، خصوصاً في ظل اهتمام الشركات الفنلندية بالأسواق التي توفر فرصاً للتوسع والشراكات طويلة الأجل، مؤكداً أهمية التواصل المباشر بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية للتعرف إلى الاحتياجات الفعلية للسوق الكويتي وبحث الحلول التي يمكن للشركات الفنلندية تقديمها.

من جانبه، أكد سفير فنلندا لدى دولة قطر يوها موستنين أهمية الزيارة في تعزيز الحضور الاقتصادي الفنلندي في المنطقة، مشيراً إلى أن التواصل مع غرفة تجارة وصناعة الكويت وقطاع الأعمال الكويتي يمثل فرصة للتعرف بصورة مباشرة إلى احتياجات السوق وفرص التعاون المتاحة.

وأوضح موستنين أن الشركات الفنلندية تتمتع بخبرات متخصصة يمكن أن تسهم في عدد من المجالات التي تحظى بأولوية في الاقتصادات الحديثة، لا سيما التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي والأمن السيبراني والطاقة والحلول المستدامة والبنية التحتية، مؤكداً أن تطوير العلاقات الاقتصادية يتطلب بناء قنوات اتصال مستمرة بين الشركات والجهات المعنية في البلدين.

وأشار إلى أن فنلندا تنظر إلى التعاون الدولي باعتباره وسيلة لتبادل الخبرات والتكنولوجيا وخلق قيمة مشتركة، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم اللقاءات المباشرة بين الشركات الفنلندية والكويتية في تحويل الاهتمام المتبادل إلى مشاريع وشراكات جديدة.

العودة: العلاقات الاقتصادية الموثوقة أصول ستراتيجية في ظل المتغيرات الجيوسياسية
play icon

آخر الأخبار