حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، من أن العالم يمر بأخطر لحظة نووية منذ نهاية الحرب الباردة، في ظل توسع الترسانات النووية وتحديثها، وتصاعد التلويح باستخدام القدرات النووية، وتزايد مخاطر وقوع أخطاء نتيجة التطورات التكنولوجية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش خلال اجتماع رفيع المستوى عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لإحياء اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية، في ختام أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة.
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء انتهاء العمل بمعاهدة "ستارت الجديدة" للحد من الأسلحة الستراتيجية، وإخفاق المؤتمر الحادي عشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في التوصل إلى توافق بشأن نتيجة جوهرية.
وقال: "في الوقت الذي تشتد الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى، فإن الضمانات التي بُنيت على مدى عقود لاحتواء هذه المخاطر آخذة في الانهيار"، مشيراً إلى أن لجنة الأمم المتحدة لنزع السلاح أنهت مجدداً دورتها الممتدة ثلاث سنوات من دون التوصل إلى توصيات جوهرية.
واعتبر أن هذه التطورات "ليست مجرد خيبات ديبلوماسية، بل علامات تحذيرية"، منبهاً إلى أن تصاعد المخاطر وانهيار الضوابط الوقائية يشكلان طريقاً يقود إلى الكارثة.
وأكد غوتيريش أن نزع السلاح النووي "ليس منة، بل التزام قانوني ملزم"، داعياً الدول الحائزة للأسلحة النووية إلى العودة إلى الحوار، وتقليص دور هذه الأسلحة في سياساتها الأمنية، واعتماد تدابير لبناء الثقة وتعزيز الشفافية.
وحث الولايات المتحدة وروسيا على التفاوض بشأن إطار يخلف معاهدة "ستارت الجديدة"، مشدداً على أنه "آن الأوان" لإدخال معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ.
ودعا الأمين العام في ختام كلمته المجتمع الدولي إلى استبدال التهديدات بالحوار، وسباق التسلح بضبط التسلح، والجمود بإجراءات ملموسة، وصولاً إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت في ديسمبر 2013، بموجب القرار (68/32)، يوم 26 سبتمبر من كل عام يوماً دولياً للإزالة الكاملة للأسلحة النووية، بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر التي تشكلها هذه الأسلحة وحشد الجهود الدولية لتحقيق عالم خالٍ منها.
ويعد نزع السلاح النووي من أقدم أهداف الأمم المتحدة، إذ كان موضوع أول قرار أصدرته الجمعية العامة عام 1946، فيما تواصل المنظمة الدعوة إلى الإزالة الكاملة للأسلحة النووية باعتبارها أعلى أولوياتها في مجال نزع السلاح.