الأربعاء 30 سبتمبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ولي العهد السعودي: لن نتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يمس أمن المملكة
play icon
الدولية

ولي العهد السعودي: لن نتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يمس أمن المملكة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 30 سبتمبر 2026
-افتتح نيابة عن خادم الحرمين أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى وألقى الخطاب الملكي السنوي
-بن سلمان: "رؤية 2030" حققت 93% من مستهدفاتها والصادرات غير النفطية نمت 155% منذ 2016
-الأمن والاستقرار الخليجي كل لا يتجزأ... ونعمل على تعزيز التعاون الستراتيجي والتكامل الاقتصادي
-المملكة صمام لأمن الطاقة العالمي... ونبذل كل جهد لخفض التصعيد ودعم الحلول الديبلوماسية

افتتح الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، وألقى الخطاب الملكي السنوي الذي تناول أبرز منجزات "رؤية السعودية 2030"، وأولويات المملكة الاقتصادية والتنموية، ومواقفها تجاه التطورات الإقليمية والدولية.

وقال الأمير محمد بن سلمان، في كلمته نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن السعودية تكمل في يوم التأسيس المقبل 300 عام منذ نشأتها، مؤكداً تمسك الدولة بإرثها وقيمها الأصيلة، واعتزازها بخدمة الحرمين الشريفين وعمارتهما ورعاية قاصديهما.

وأشار إلى أن عشر سنوات من "رؤية السعودية 2030" أسفرت عن تحقيق مؤشرات الأداء لبرامج وستراتيجيات الرؤية 93 في المئة من مستهدفاتها، لافتاً إلى نمو الصادرات غير النفطية بنسبة 155 في المئة مقارنة بعام 2016، وارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51 في المئة.

وأوضح أن صندوق الاستثمارات العامة باشر ستراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة، بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية ذات قدرات تنافسية عالية، بالشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز المحتوى المحلي، بما يدعم التحول الاقتصادي ويحقق عوائد مالية مستدامة.

وقال إن المملكة تتقدم عالمياً في عدد من المؤشرات، إذ تحتل المرتبة الأولى في مؤشر الجاهزية الرقمية ومؤشر تنمية الاتصالات والتقنية ومؤشر الأمن السيبراني، والمرتبة الثانية في مؤشر نضج الحكومات الرقمية، كما دخلت قائمة أكبر عشر دول جاذبية للاستثمار التعديني.

وأشار إلى تسمية عام 2026 "عام الذكاء الاصطناعي"، تأكيداً للحرص على أن تكون المملكة رائدة عالمياً في تطوير تطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي واستثمارها في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات وتدريب الكفاءات السعودية.

وأكد الأمير محمد بن سلمان أن الأحداث التي تمر بها المنطقة أثبتت أن التخطيط الطويل المدى لا يعني الثبات، بل القدرة على التكيف مع المتغيرات، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي عززت تنوع الاقتصاد أسهمت في زيادة قدرة المملكة على التعامل مع الأزمات وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة أولوياتها التنموية بكفاءة واستدامة.

وأضاف أن الظروف الحالية تعكس مرونة الاقتصاد الوطني ونضج قدرات منشآته وقوة إمكانات مؤسسات الدولة واستدامتها المالية، موضحاً أن جوهر السياسات الاقتصادية للمملكة يتمثل في تنمية القدرات الوطنية وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية وتوجيه الموارد إلى المجالات الأعلى أثراً اقتصادياً واجتماعياً.

وأكد أن رفعة الوطن وازدهاره وتحسين جودة الحياة تمثل الهدف الأساس لكل ما تقوم به الدولة، مشيراً إلى أن قطاعي التعليم والصحة يتصدران الاهتمام ويحظيان بالأولوية في ميزانية الدولة.

ولفت إلى أن المملكة، مع نجاحها في خفض نسب البطالة، تواصل الاستثمار في رأس المال البشري لتعظيم فرص دخول المواطنين إلى سوق العمل وتمكينهم من المنافسة والتميز، مشيراً إلى أن إجراءات إصلاح القطاع العقاري أسهمت في توفير خيارات متعددة للمواطنين وتعزيز كفاءة السوق ورفع نسبة تملك المساكن.

وفي الشأن الأمني، أكد الأمير محمد بن سلمان أن المملكة تمتلك قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة قادرة على التصدي للتهديدات وردعها أياً كانت مصادرها، مشدداً على أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجي كل لا يتجزأ.

وقال إن المملكة تعمل مع دول الخليج على صون الأمن الخليجي وتعزيز التعاون الستراتيجي والتكامل الاقتصادي، والاستمرار في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل المشترك بما يحقق أهداف مجلس التعاون ويلبي تطلعات مواطنيه.

وأشار إلى إنشاء "حلف مكة الدفاعي" بين السعودية وتركيا وباكستان، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً عن تقدير المملكة لوقوف الدول الشقيقة والصديقة إلى جانبها وإسهاماتها في تعزيز الأمن والاستقرار.

وفي ملف الطاقة، قال الأمير محمد بن سلمان إن العالم يواجه أزمة طاقة مفتوحة الاحتمالات، مؤكداً أن المملكة كانت صماماً لأمن الطاقة العالمي بقدرتها على توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية رغم التصعيد.

وأشار إلى مبادرة المملكة بإنشاء "التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات"، بهدف تعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية الدولية ورفض استغلالها أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي، مؤكداً مواصلة الجهود مع الشركاء لتعزيز التعاون الدولي وحفظ الأمن وخفض التصعيد.

وفي الشأن الفلسطيني، أدان الأمير محمد بن سلمان استمرار اعتداءات سلطة الاحتلال على الفلسطينيين في قطاع غزة وانتهاكاتها للمسجد الأقصى، داعياً المجتمع الدولي ومجلس السلام إلى القيام بدورهما للوصول إلى حل سياسي دائم.

وأكد أن التزام المملكة بحق الشعب الفلسطيني موقف راسخ وجهد مستمر حتى يحصل على حقوقه المشروعة، بما فيها إقامة دولته المستقلة وفقاً للمرجعيات الدولية.

وفي اليمن، جدد دعم المملكة، من خلال تحالف دعم الشرعية، للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية، كما أكد موقف المملكة الداعم لوحدة السودان واستقراره والمحافظة على مؤسساته الشرعية وتجنيب شعبه مآسي الحرب والدمار.

وشدد الأمير محمد بن سلمان على أن المملكة تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الديبلوماسية، من دون تهاون في حفظ أمنها، مؤكداً أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس به.

وكان رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ قد أكد في كلمته أن المجلس عقد خلال السنة الثانية من دورته التاسعة 46 جلسة، أصدر خلالها 555 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية.

آخر الأخبار