يواصل الروائي الكويتي جاسم سليمان العمران تقديم تجربة أدبية متنوعة، تجمع بين القضايا الاجتماعية والرعب والغموض والابتزاز الإلكتروني، فيما يبقى الإنسان محوراً رئيسياً في أعماله، التي تجاوز بعضها حدود اللغة العربية إلى الأوزبكية والقيرغيزية والروسية.
وشكلت رواية "ولد فاطمة"، الصادرة عام 2021، إحدى أبرز محطات تجربته، إذ تناول من خلالها عالم الطفل "يوسف"، وما يواجهه من صعوبات التعلم والتنمر وآثار التربية والأحكام المجتمعية، بينما جاءت رواية "سارة كما هي – بنت يوسف" لتواصل الخيط الإنساني ذاته، من خلال طفلة تواجه نظرة المجتمع إلى الاختلاف، وتطرح مفاهيم القبول والكرامة ومواجهة الوصمة الاجتماعية.
وتشير بيانات القراء المنشورة على منصة Goodreads إلى حضور أعمال العمران بين القراء، مع تسجيل "ولد فاطمة" و"سيمفونية الموت – قصر العرائس" و"سارة كما هي" ضمن أعماله المنشورة.
ولم تتوقف رحلة الروايات عند القارئ العربي، إذ انتقلت بعض أعمال العمران إلى لغات أخرى، ولا سيما الأوزبكية، وسط تفاعل من قراء ومدوني كتب تناولوا الشخصيات والأحداث وشاركوا انطباعاتهم حول الروايات.
وفي "سيمفونية الموت – قصر العرائس"، ينتقل العمران إلى أجواء الرعب والغموض النفسي، من خلال أحداث تدور في إسطنبول، بينما تقترب "ما وراء الصمت" من قضية الابتزاز الإلكتروني، عبر قصة "شهد" وما تواجهه من تهديد وخوف وضغوط اجتماعية.
وإلى جانب الكتابة، يخوض العمران تجربة النشر من خلال دار "بوك لاند للنشر والتوزيع"، ليجمع بين دور الكاتب والناشر.
وتكشف أعماله تنوعاً واضحاً في الموضوعات، إلا أن الرابط بينها يظل الإنسان وهو يواجه الخوف والاختلاف والمجتمع بحثاً عن الحقيقة والقبول.
وترصد رواية "ولد فاطمة" الطفولة والتنمر والتربية، فيما تكشف رواية "سارة كما هي" الاختلاف والقبول، أما رواية "سيمفونية الموت" فإنها تمثل الرعب والغموض، ورواية "ما وراء الصمت"، تتناول الابتزاز الإلكتروني والخوف.