الجمعة 02 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إطلاق 'الطائر-1'... أول قمر إماراتي تجاري لرصد الأرض بالذكاء الاصطناعي
play icon
الدولية

إطلاق "الطائر-1"... أول قمر إماراتي تجاري لرصد الأرض بالذكاء الاصطناعي

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 02 أكتوبر 2026
-باكورة كوكبة من 10 أقمار تكتمل بحلول 2027 وتتيح رصد أي نقطة على الأرض كل 4 ساعات

انطلق القمر الصناعي "الطائر-1" بنجاح إلى مداره، ليصبح أول أقمار كوكبة إماراتية تجارية لرصد الأرض مدعومة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التطور المتسارع لصناعة الفضاء الوطنية وتعزز مكانة الإمارات في تطوير وتصنيع وتشغيل الأقمار الصناعية المتقدمة، وفق وكالة أنباء الإمارات "وام".

وجرى إطلاق القمر ضمن مهمة "Transporter-18" المشتركة على متن صاروخ تابع لشركة "سبيس إكس"، من قاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث انفصل بنجاح عن مركبة الإطلاق ودخل مداره المخطط، فيما تم التقاط إشارته وأكدت المؤشرات الأولية عمله بصورة طبيعية وبدء مرحلة التشغيل التجريبي.

ويعد "الطائر-1" أول قمر صناعي تجاري صنع في الإمارات وجرى دمجه بواسطة شركة "لوفت أوربيتال"، كما يمثل باكورة كوكبة "الطائر" التي تضم 10 أقمار صناعية، من المقرر استكمال إطلاقها تباعاً بحلول عام 2027، لتشكل أول كوكبة إماراتية تجارية متكاملة لرصد الأرض بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وأكد وزير الرياضة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء الدكتور أحمد بالهول الفلاسي أن القطاع الخاص يضطلع بدور محوري في بناء صناعات فضائية وطنية متقدمة وقابلة للتوسع، مشيراً إلى أن إطلاق "الطائر-1" يعكس قوة منظومة الفضاء الوطنية وقدراتها المتنامية على تطوير وتصنيع تقنيات فضائية متقدمة.

وقال إن الإمارات تواصل، انطلاقاً من مستهدفات الستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، تعزيز التكامل بين البحث العلمي والصناعة والاستثمار، بما يمكّن الشركات الوطنية من الابتكار والنمو والإسهام في تنويع الاقتصاد.

وأضاف أن الإنجاز يبرهن على قدرة التقنيات والإمكانات المطورة في الإمارات على تقديم حلول ذات قيمة تجارية تتجاوز حدود الدولة، ويسهم في دعم طموحها بأن تكون ضمن أكبر عشرة اقتصادات فضائية في العالم بحلول عام 2031.

ويحمل كل قمر ضمن كوكبة "الطائر" خمسة مستشعرات متكاملة تشمل التصوير البصري بدقة تقل عن متر، والأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة، والتصوير الحراري وفائق الطيف، ورصد الترددات الراديوية، بما يتيح جمع بيانات متعددة المصادر وتوفير رؤية شاملة للظواهر والأنشطة على سطح الأرض.

وتعزز وحدات معالجة الرسومات من شركة "إنفيديا" على متن الأقمار قدرتها على معالجة البيانات وتحويلها إلى معلومات قابلة للتحليل خلال دقائق، مقارنة بالساعات التي تستغرقها عادة عمليات المعالجة الأرضية، ما يتيح اتخاذ قرارات أسرع استناداً إلى البيانات الفضائية.

وتعمل الأقمار بصورة مستقلة وآنية، إذ تعالج البيانات مباشرة في المدار وتتخذ الإجراءات المناسبة وفقاً لما ترصده، بما يدعم سرعة الاستجابة للتحديات الطارئة، مثل اكتشاف المؤشرات الحرارية المبكرة لحرائق الغابات وتحديد مواقع السفن التي تمارس أنشطة غير معلنة.

ومن المقرر أن تتيح الكوكبة، عند اكتمال تشغيلها بكامل طاقتها عام 2027، إعادة رصد أي نقطة على سطح الأرض كل أربع ساعات تقريباً، بما يدعم تطبيقات الاستجابة للكوارث ومراقبة الأنشطة البحرية والرصد البيئي والأمن الغذائي ومتابعة البنية التحتية والأمن الوطني.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أوربت ووركس" والرئيس التنفيذي لشركة "مارلان سبيس" الدكتور حمد الله محب إن إطلاق "الطائر-1" يمثل محطة مفصلية في تطوير صناعة الفضاء الوطنية، ويجسد انتقال الإمارات من الاستفادة من القدرات الفضائية إلى امتلاك المعرفة والخبرات اللازمة لتصنيعها وتطويرها.

وأضاف أن "الطائر-1" يمثل القمر الأول ضمن كوكبة من 10 أقمار صناعية، وبداية مرحلة تتيح للعملاء رصد الأرض واتخاذ القرارات وفق احتياجاتهم، استناداً إلى معلومات يتم إنتاجها ومعالجتها مباشرة في المدار.

وجرى تصنيع القمر في منشأة "أوربت ووركس" الممتدة على مساحة 50 ألف قدم مربعة في مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي "كيزاد"، التي افتتحت في نوفمبر 2025 بوصفها أول منشأة من نوعها في الشرق الأوسط مخصصة للإنتاج التجاري للأقمار الصناعية.

وتضم المنشأة غرفة نظيفة وفق معايير "ISO" بمساحة 15 ألف قدم مربعة، إلى جانب مرافق لاختبارات التداخل الكهرومغناطيسي والاختبارات الحرارية في الفراغ والاهتزاز، فيما تبلغ طاقتها الإنتاجية عند تشغيلها بالكامل 50 قمراً صناعياً سنوياً، بمعدل قمر واحد تقريباً كل أسبوع.

وتأسست "أوربت ووركس" مشروعاً مشتركاً بين "مارلان سبيس"، التابعة للشركة العالمية القابضة "IHC"، وشركة "لوفت أوربيتال" التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "لوفت أوربيتال" بيير-داميان فاجور إن إنتاج أول قمر صناعي في منشأة "أوربت ووركس" يمهد لإطلاق 10 أقمار أخرى خلال الأشهر الـ12 المقبلة، و50 قمراً إضافياً خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكداً استعداد الإمارات للريادة عالمياً في إنتاج وتشغيل كوكبات الأقمار الصناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وتتيح كوكبة "الطائر" للعملاء امتلاك قمر صناعي والبيانات التي ينتجها، أو الحصول على الخدمات وفق نموذج "القدرات كخدمة"، بما يتيح لهم توجيه مهام الأقمار والاستفادة مباشرة من المعلومات التي توفرها وفق التراخيص المعتمدة.

وتضم الكوكبة عدداً من العملاء والمستخدمين النهائيين في أوروبا والشرق الأوسط، بينهم جهات تابعة للحكومة الفرنسية وأكاديمية أبوظبي البحرية وصندوق أبوظبي للتنمية، فيما تجري "أوربت ووركس" مباحثات مع عملاء محتملين في أميركا الشمالية وأفريقيا وآسيا.

ويأتي إطلاق "الطائر-1" ضمن برنامج أوسع، إذ أعلنت "مارلان سبيس" و"لوفت أوربيتال" في 9 سبتمبر الماضي تحالفاً باستثمارات تبلغ مليار دولار أميركي، بالتعاون مع شركات "ميسترال" و"بلاك سكاي" و"مايا سبيس"، لتطوير بنية تحتية للأقمار الصناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تشمل مرحلتها الأولى 50 قمراً صناعياً.

ويتكامل المشروع مع مستهدفات الإمارات لترسيخ مكانتها ضمن أكبر عشرة اقتصادات فضائية في العالم بحلول عام 2031، وتعزيز مساهمة الصناعات المتقدمة في تنويع الاقتصاد الوطني.

آخر الأخبار