الجمعة 02 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
بعد 217 عاماً.. الذكاء الاصطناعي يفك شيفرة رسالة سرية أُرسلت بأمر نابليون
play icon
الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
منوعات

بعد 217 عاماً.. الذكاء الاصطناعي يفك شيفرة رسالة سرية أُرسلت بأمر نابليون

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 02 أكتوبر 2026

نجح مهندس في شركة للأمن السيبراني في فك شيفرة رسالة عسكرية تعود إلى عام 1809، أُرسلت إلى الجنرال الفرنسي أوغست دو مارمون بأمر من نابليون بونابرت، بعدما ظل محتواها غير مقروء بالكامل طوال 217 عاماً.

وبحسب تقرير نشره المهندس كارتر تشيرش، من شركة "سنتينل وان"، فإن نابليون كتب من باريس في 16 مارس 1809 إلى ابنه بالتبني أوجين دو بوهارنيه، نائب ملك إيطاليا، طالباً منه إرسال رسالة مشفرة إلى مارمون تتضمن مواقع الجيوش الفرنسية والقوات المتحالفة معها.

وأوضح تشيرش أنه استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي "جي بي تي 6 أسترا" التابع لـ"أوبن إيه آي" لفك شيفرة الرسالة، في عملية استغرقت نحو 6 ساعات وانطلقت من صورة واحدة للوثيقة.

وتتألف الوثيقة من سطر أول مكتوب بالفرنسية، تليه 24 سطراً مشفراً تضم أرقاماً من خانتين وحروفاً ورموزاً مكتوبة بخط اليد، فيما لم يبق مفتاح الشيفرة الأصلي الذي كان يسمح بقراءتها.

ووفق تشيرش، تضم الرسالة نحو 1300 وحدة مشفرة و155 علامة مميزة، فيما كان مفتاح جزئي معروفاً لـ33 قيمة فقط، ما تطلب استنتاج بقية الشيفرة من محتوى الرسالة نفسها.

وتولى النموذج عملية نسخ الوثيقة وتحليلها وفك شيفرتها، إذ قسّم الصورة إلى صفوف وقرأ العلامات وحدد أي من 175 علامة مرسومة يدوياً تمثل الرمز نفسه رغم اختلاف طريقة كتابتها، قبل الانتقال إلى تحليل الشيفرة ومقارنة النتائج بالسجلات التاريخية.

وكشف النص بعد فك شيفرته عن إحاطة عسكرية تتضمن مواقع وأعداد عدد من القوات الفرنسية والحليفة قبيل الحرب مع النمسا، إضافة إلى رسالة لطمأنة مارمون الذي كانت قواته متمركزة في دالماسيا ومعزولة عن بقية الجيوش الفرنسية بفعل الأراضي النمساوية.

وتضمنت الرسالة الإشارة إلى تحرك القوات الروسية ضد النمسا، وأن جيش فريولي كان يضم 80 ألف رجل، إلى جانب قوات دالماسيا والاحتياطيات التي كانت تُنظم خلف خطوط القتال.

كما تضمنت توجيهاً إلى مارمون بألا يشعر بالرهبة من القوات التي تواجهه، في وقت كان نابليون يتوقع تعرض النمسا لضغوط عسكرية من جهات عدة.

وكانت الوثيقة معروفة من نسخة منشورة عام 1969 في مجلة التاريخ العسكري الفرنسية "ريفو إيستوريك دي زارمي"، حيث نُسب تاريخها سابقاً إلى عام 1807، قبل أن يخلص فك الشيفرة ومقارنتها بمراسلات نابليون التاريخية إلى أنها تعود إلى أواخر مارس 1809.

ونشر تشيرش تفاصيل عملية فك الشيفرة ونتائجها، فيما راجع ساتوشي توموكيو، الذي يدير قاعدة "كريبتّيانا" للشفرات التاريخية، الحل وسجل الرسالة على أنها حُلّت، وفق ما أورده تشيرش. كما تناولت نتائج فك الرسالة وسائل إعلام بينها "يورونيوز" و"لايف ساينس".

آخر الأخبار