قضت دائرة الجنح في المحكمة الكلية ببراءة مواطنين من تهمتي القتل الخطأ والإهمال في رعاية عاجز، على خلفية اتهامهما بالتسبب من غير قصد في وفاة مقيم من جنسية عربية غرقاً.
وتتلخص وقائع الدعوى في اتهام الادعاء العام للمواطنين بالتسبب من غير قصد في وفاة المجني عليه نتيجة إهمالهما وعدم احتياطهما، بتركه بالقرب من الشاطئ من دون التأكد من وصوله إلى نهايته، رغم عدم معرفته بالسباحة، ما أدى إلى غرقه.
وشهد مجري التحريات بانتفاء الشبهة الجنائية، موضحاً أن الوفاة نجمت عن الغرق وفقاً لتقرير الطب الشرعي، بعدما صعد المجني عليه إلى القارب برفقة المتهمين في نزهة قصيرة، قبل أن ينزلاه في مكان آمن، وهو ما أيدته أقوال شهود الإثبات في التحقيقات.
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أنها ترتاب في صحة إسناد التهمة إلى المتهمين، لا سيما في ظل إنكارهما المستمر وما أسفرت عنه تحريات المباحث من انتفاء الشبهة الجنائية، وعدم ثبوت تسببهما في الوفاة نتيجة الإهمال أو عدم الاحتراز، ما يستوجب البراءة عملاً بالمادة 172 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.
من جانبه، قال دفاع المتهمين المحامي جراح المالك إنه دفع أمام المحكمة بانتفاء أركان الجريمة بحق موكليه، مؤكداً التزامهما بالاحتياطات اللازمة وعدم وجود أي رابطة سببية بين فعلهما وواقعة الغرق.
وأضاف المالك أن المجني عليه طلب من موكليه إيصاله إلى "الحالة" قرب مسنة الفنطاس، من دون وجود معرفة سابقة بينهم، موضحاً أنه أفادهما بأنه يجيد السباحة عندما سألاه، فأنزلاه في مكان آمن يصل فيه الماء إلى مستوى مناسب للوقوف.
وأكد أن تقرير الأدلة الجنائية والطب الشرعي حسم الجدل بإثبات خلو جسم المجني عليه من أي آثار اعتداء، وأن الإصابات التي رُصدت اقتصرت على سحجات ناتجة عن الاحتكاك بالصخور البحرية، مع سلامة ملابسه بالكامل.