الأحد 04 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
من تجفيف منابع طهران إلى توازنات تايوان
play icon
كل الآراء

من تجفيف منابع طهران إلى توازنات تايوان

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 04 أكتوبر 2026
فيصل الحربي

تواجه إيران ضغوطاً متصاعدة في أعقاب الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة، والتفاوض المباشر مع الرئيس دونالد ترامب حول القضايا العالمية الحاكمة، وعلى رأسها أشكال الدعم الصيني لطهران، وآليات التحايل على العقوبات الدولية.

وأثمرت هذه التفاهمات عن اتفاق يقضي بتجميد الأصول الإيرانية في بكين، ووقف شراء النفط الإيراني مقابل مزايا وحوافز ستراتيجية مُنحت لبكين، لم تُعلن تفاصيلها للعلن.

وقد أبدى الرئيس الإيراني أخيراً إحباطاً شديداً جراء تجميد أموال بلاده لدى حليف، كان يُعتقد أنه سيستمر في توفير الغطاء الاقتصادي، مما يضع الحكومة الإيرانية أمام استحقاقات مصيرية تنحصر في القبول بالضغوط الدولية، وإتاحة المجال لتشكيل حكومة تكنوقراطية موقتة تُشرف على تنظيم انتخابات نزيهة، يشارك فيها أبناء الشعب الإيراني كافة، إلى جانب خضوع الملف النووي لإشراف دولي كامل، بغرض تفكيكه.

وفي هذا السياق، لم يعد أمام الدول العربية والإسلامية سوى مساندة الجهود الدولية الرامية لإنهاء بؤر الفساد السياسي في المنطقة، وإحباط المشروع النووي الإيراني، إذ يظل سعي واشنطن لتجفيف منابع الدعم المالي لنظام الولي الفقيه السياسة الأنجح، والأكثر فاعلية.

وعلى الصعيد اليمني، تتصاعد أصوات السياسيين المطالبين التحالف العربي بفرض إغلاق بحري تام، على مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وفي مقدمتها ميناء الحديدة، إذ إن ترك المنافذ والحدود تحت سيطرة الميليشيات يمثل خللاً ستراتيجياً يضمن استمرار الدعم العسكري الإيراني دون انقطاع، يأتي ذلك مع التأكيد على الجهود العظيمة التي تبذلها دول التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي تواصل تقديم الدعم المادي والعسكري، والشيء الكثير للجيش والشعب اليمني، مجسدةً دورها التاريخي كصمام أمان للدول الإسلامية، والمحافظ على وحدتها واستقرارها.

وعلى مستوى القضايا النوعية في العلاقات الثنائية بين واشنطن وبكين، شملت التوافقات التنسيق بين الطرفين في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير تطبيقاته، مع تقديم دعم أميركي لبكين للوصول إلى أحدث التكنولوجيات المتقدمة. ويبدو جلياً أن القضية الأكثر محورية بالنسبة للقيادة الصينية تظل ملف تايوان، وهو الملف الذي شهد بدوره تفاهمات مشتركة صاغت شكل التعاطي المستقبلي بين القوتين العظميين.

كاتب كويتي

آخر الأخبار