حوارات
الشخص نبيل الأخلاق هو صاحب الأخلاق الحميدة، خصوصاً من يتمتّع بصفات أخلاقية، بدأت تندر في عالم اليوم المضطرب، وبالطبع، نبيل الأخلاق هو من يلتمس العذر للآخرين، وهو الأكثر تسامحاً، وهو بالذّات من لا يسيء ظنّه بالآخر لأسباب نرجسية، أو بسبب التكبّر، وبسبب أنّه لا يعاني من داء النظرة الدونيّة تجاه المختلفين عنه.ومن بعض ما يتوجّب على المرء نبيل الأخلاق اِلتماس العذر فيه للآخرين، نذكر ما يلي:
- التماس العذر لمن توقّف عن التواصل: الحياة في عالم اليوم المضطرب قلّما لا تفيض بالصعوبات، والتحديّات الشخصية، والأسرية، والاجتماعية الشديدة للغاية، ويعذر نبيل الأخلاق من يقطع علاقته معه فجأة دون سابق إنذار، ولا يتوقّف في الوقت نفسه عن التواصل معه، لا سيما، إذا كان صديقا صادقا وعزيزا، ويلتمس العذر أيضاً لقريب الدم والنسب، من بدأ يطول غيابه لأسباب لا يعلمها سوى الله، عزّ وجلّ، والشخص نفسه، ولو لم يفعل ذلك لما كان نبيل الأخلاق.
- عدم الإصغاء الى النميمة: لا يغتاب نبيل الأخلاق كائناً من كان، وبالذّات لا يصغي للنميمة، ويلتمس العذر للغائبين، ولا يصدّق أكاذيب النمّامين والمغتابين عنهم، بسبب أنّ عقله الراجح، ونفسه الناضجة تمنعانه تلقائياً من الانغماس في كل ما يشابه النميمة، أو الغيبة.
- ذو الرّحم الكاشح: أتى في الحديث النبوي الشريف: "أفضلُ الصَّدقةِ الصَّدقةُ على ذي الرَّحمِ الكاشِحِ"، وهو المبغض لك حسداً، أو فقط بسبب نفوره منك لأي سبب من الأسباب، ويلتمس نبيل الأخلاق العذر لهذا النوع من الأقرباء المضطربين إمّا نفسياً، أو ضعفاء الشخصية وقصيري النظر، ويتجاوز عنهم قدر ما يستطيع، والصدقة ليست بالضرورة أن تعطى لذي الرّحم الكاشح على شكل مال، لكنها يمكن أن تتمثّل في تجاهل غيرته وبغضه، وبالتغافل عن بعض أخطائه الطفولية، وبعدم كشف سوء طبعه وفساد خلقه للآخرين الغرباء.
- حسن الظنّ: سوء الظنّ عصمة بالنسبة لنبيل الأخلاق في البيئة الفاسدة، وتجاه الأشخاص الغرباء العدائيين، لكنه يحسن الظنّ بحذر منطقي في كل بيئة طبيعية.
كاتب كويتي