الأحد 04 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
نظرية المؤامرة
play icon
كل الآراء

نظرية المؤامرة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 04 أكتوبر 2026
سامي العنزي

نسمع من البعض، وبإصرار انه لايؤمن بنظرية المؤامرة، واذا تحدث او كتب احد منهم حول هذه المسألة، او ذكر قضية ما، وكانت نتيجة مؤامرة؛ سرعان ما نجدهم يسطحون هذه الفكرة، وكأنهم الأذكياء الذين يكتشفون الأمور بشكلها الواضح، والآخرين يملأ الغبش تحليلاتهم، ونتائج رؤاهم.

للعلم، إن الله تعالى لحكمة أرادها سبحانه ليبين لعباده أن هذه الحياة اختبار، وهذا يحتاج إلى مخلوق لديه عقل يميز بين الحق والباطل، وقدرة الاختيار، ومقابلة مخلوق يصنع الباطل ليقع هذا الإنسان في الباطل، الذي وقع هو فيه، بسبب كبره وغروره، وهو الشيطان الرجيم. قامت الحياة الإنسانية على الارض من اجل الخير في مواجهة الباطل، الخير والشر كما الليل والنهار، فمن ينكر الليل لا بد من ان يجهل النهار.

كتاب الله تعالى كتاب خالد، وقائم، وحجة إلى قيام الساعة، وكتاب الله يقول مبيناً قول ابليس، وطلبه من الله تعالى، بعد أن كفّره الله، وطرده من رحمته، فبين الله تعالى لآدم ماذا قال إبليس، وما الذي طلبه "قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها"، وبيّن الله تعالى ما قاله ابليس ومطلبه: "قال أنظرني إلى يوم يبعثون قال انك من المنظرين". لماذا طلب هذا الطلب؟

بيّن الله تعالى ذلك بقوله: "قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم"، اي قاطع طريق الخير بكل ما يملك من قدرات، وتنظيمات، وتآمر، من اجل أن يقطع الطريق المستقيم على آدم وذريته، ليكون معه في نار جهنم حقداً وحسداً.

والله تعالى حذر آدم وذريته، وذلك بقوله: "لا تتبعوا خطوات الشيطان"، وهي دليل التدرج، وفن الإغواء والمراوغة، والخداع، والتخطيط بالنفس الطويل تراكمياً من اجل الوصول للهدف، بالمعني في الخطوات خطوة خطوة، من غير استفزاز اني شديد.

ويقول الله تعالى مبيناً اهل الباطل وغايتهم من الحياة، وهدفهم العام: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"، ويقول اهل العلم "حتى" حرف الغاية التي تأتي بعده الرغبة، والهدف المعني في المقابل.

ويقول الله تعالى ايضا مبينا رغباتهم وأمانيهم؛ قال تعالى مبيناً مهمتهم في الحياة: "ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء"، اظن هذا بعض ما بينه لنا الله تعالى في كتابه، باضطراد بالعمل الخبيث تآمراً على الدين والتوحيد.

أختم بمقولة جميلة قالها الدكتور خالد القحص، حفظه الله: "من لا يؤمن بنظرية المؤامرة؛ فهو جزء منها علم أو لم يعلم".

إعلامي كويتي

آخر الأخبار