نظّمتها "الثقافية الاجتماعية النسائية "بالتزامن مع انطلاق أكتوبر
فجر الحسيني: سرطان الثدي ليس نهاية الحياة... والمتابعة بعد التعافي ضرورة
مريم الشطي: %98 نسبة الشفاء عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى
في أمسية حملت رسائل الأمل والوعي والدعم، احتفت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بأكثر من 100 امرأة من محاربات سرطان الثدي والمتعافيات منه، خلال الأمسية الخيرية التوعوية "بالوردي أوعى… وعي اليوم صحة الغد"، التي نظمها البرنامج الصحي في الجمعية ، بالتزامن مع انطلاق شهر أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي.
وجاءت الفعالية هذا العام بروح مختلفة، إذ لم تقتصر على التوعية بالمرض، بل جعلت من قصص المحاربات والمتعافيات محوراً رئيسياً، في رسالة تؤكد أن رحلة السرطان لا تنتهي بالتشخيص، وأن الحياة تستمر بعد العلاج، مع أهمية المتابعة الدورية والاهتمام بالصحة.
رسالتان أساسيتان
وأكدت أمينة سر الجمعية ورئيسة البرنامج الصحي د. فجر الحسيني، في تصريح خاص لـ"السياسة"، أن فعالية هذا العام ركزت بصورة خاصة على المتعافيات والمصابات حديثاً، انطلاقاً من رسالتين أساسيتين، أولاهما أن الكشف المبكر يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة سرطان الثدي، والثانية أن التعافي لا يعني إهمال المتابعة الطبية.
وأوضحت د. الحسيني أن الخوف من فحص الماموغرام أو من كلمة سرطان قد يدفع بعض النساء إلى تأجيل الفحص، مشيرة إلى أن تطور الطب والعلاجات جعل فرص التعامل مع المرض أفضل بكثير، فيما يبقى اكتشافه في مراحله الأولى عاملاً أساسياً في تقليل مدة العلاج ورفع فرص الشفاء.
بدورها، قالت عضو اللجنة الصحية عزيزة أبل إن الجمعية تحرص سنوياً على تقديم التوعية بسرطان الثدي بأساليب متنوعة، لافتة إلى أن الاستماع إلى تجارب المتعافيات يمثل رسالة بالغة التأثير للنساء اللاتي يبدأن رحلة العلاج، ويؤكد أن التشخيص لا يعني نهاية الحياة.
ودعت أبل النساء إلى عدم الخوف من الفحص، مشيرة إلى أهمية البدء بالفحوصات اللازمة اعتباراً من سن الأربعين، إلى جانب الفحص الذاتي في سن مبكرة، والاستفادة من وسائل التوعية والتواصل المختلفة.
من جانبها، أكدت طبيبة الأشعة التشخيصية في مستشفى مبارك ورئيسة البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي في وزارة الصحة الدكتورة مريم الشطي أن سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، لكنه في الوقت ذاته من الأنواع التي يمكن علاجها، مشددة على أهمية اكتشافه مبكراً للوصول إلى أفضل فرص للشفاء.وأشارت الشطي إلى أن معدلات الإصابة في الكويت تعد مرتفعة مقارنة بالمعدلات العالمية، مع ملاحظة ظهور المرض في أعمار أصغر، مؤكدة في الوقت نفسه أن منظومة العلاج في الكويت شهدت تطوراً كبيراً، سواء على مستوى الأجهزة أو الأدوية أو التخصصات الطبية.ولفتت إلى أن نسب الشفاء ترتبط بمرحلة اكتشاف المرض، موضحة أن اكتشافه في المرحلة الأولى يرفع معدل الشفاء إلى نحو 98%.
وشهدت الأمسية برنامجاً متنوعاً جمع بين الرياضة والتوعية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب محاضرات تناولت الكشف المبكر والتغذية والصحة النفسية وصحة المرأة.