وزيرة "الشؤون": قانون تنظيم العمل الخيري للتنظيم وليس للتضييق... والاستعلام الأمني إجراء احترازي وليس اتهاماً
Add as Preferred Source on Googleأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة أن قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني يأتي في إطار تنظيم القطاع الخيري وتعزيز الثقة بين الجمعيات الخيرية والمتبرعين والمستفيدين، وليس بهدف التضييق على الجمعيات أو الحد من دورها، مشددة على حرص الوزارة على دعم الجمعيات وتمكينها من أداء رسالتها بصورة مستمرة ومستدامة.
وقالت الحويلة، خلال اجتماعها مع ممثلي الجمعيات الخيرية لمناقشة قانون تنظيم العمل الخيري والإنساني، إن أبوابها مفتوحة أمام جميع المبادرات وأوجه التعاون والشراكة، موضحة أن الاجتماع يأتي بمناسبة صدور القانون بهدف استعراض أحكامه وتعريفاته وأهدافه وآلية تطبيقه، إلى جانب فتح حوار مباشر مع الجمعيات للاطلاع على القانون ومناقشة مختلف الملاحظات والاستفسارات المتعلقة به.
وأضافت أن القانون جاء "للتنظيم وليس للتضييق"، ويساعد على تعزيز الثقة بين الجمعيات والمتبرعين والمستفيدين، مؤكدة أنه داعم للجمعيات ولا يستهدف التضييق عليها، وإنما يأتي في إطار قيام الوزارة بواجباتها وانطلاقاً من الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها الكويت.
وشددت على أهمية حماية القطاع الخيري من أي ممارسات قد تضر بسمعته، مشيرة إلى وجود بعض ضعاف النفوس الذين يستغلون أسماء بعض الجمعيات الخيرية، ومن بينهم، للأسف، أشخاص يعملون في هذه الجمعيات.
وأوضحت الحويلة أن القانون ينظم المسؤوليات ويوضحها، ويسهم في صون القطاع الخيري الذي له بصمة واضحة في خريطة العمل الخيري والإنساني، مشيرة إلى أن المسؤولية المشتركة تتطلب الالتزام بالقوانين واللوائح والرقابة المالية والإدارية وإعداد التقارير المختلفة، كل بحسب مسؤوليته واختصاصه.
ودعت الجمعيات الخيرية إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الوزارة، والإبلاغ الفوري عن أي محاولة لاستغلال اسم أي جمعية، حتى تتمكن الوزارة من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتواصل المستمر مع الجمعية المعنية لحمايتها والحفاظ على سمعتها.
وأكدت أن الوزارة لا تتهم أحداً ولا تدخل في نوايا أي شخص، وإنما تدرك أن بعض ضعاف النفوس قد يحاولون استغلال أي قطاع أو مجال لتحقيق أهداف شخصية، مشددة على أن ما يهم الوزارة هو المحافظة على قطاع العمل الخيري وحماية أموال المتبرعين.
وأكدت ضرورة الالتزام بالاستعلام الأمني عن العاملين في الجمعيات الخيرية، موضحة أن هذا الإجراء يأتي من باب الاحتياط وليس اتهاماً لأحد أو تعبيراً عن عدم الثقة، وإنما في إطار الحرص على اتخاذ جميع الإجراءات التي تحمي القطاع وتضمن سلامة العمل داخله.
وأشارت إلى أن الوزارة على استعداد دائم للإجابة عن أي سؤال أو تقديم أي مساعدة أو استعلام تحتاج إليه الجمعيات، مؤكدة: "نحن معكم في قارب واحد وفريق واحد لتعزيز العمل الخيري".
ولفتت الحويلة إلى أهمية حسن اختيار العاملين في الجمعيات الخيرية، والاستفادة من أصحاب الخبرات وتعزيز الكفاءات، بما يسهم في دعم النزاهة والحوكمة داخل الجمعيات، مؤكدة أهمية مواصلة تطوير الأداء وتعزيز الممارسات التي تحافظ على سمعة القطاع.
وأكدت أن العالم يشهد بأهمية الدور الذي تقوم به الكويت في مجال العمل الخيري والإنساني، مشيرة إلى أن توطين العمل الخيري وتوجيه جزء أكبر من المبادرات إلى الداخل يعد من الأمور المهمة، انطلاقاً من مبدأ «خيركم خيركم لأهله».
وأوضحت أن توجيه العمل الخيري إلى الداخل لا يعني عدم مساعدة المحتاجين خارج الكويت، وإنما يأتي من منطلق إعطاء الأولوية للاحتياجات الموجودة في المجتمع الكويتي، مع الاستمرار في مساعدة الآخرين وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وأضافت أن اللقاء مع الجمعيات الخيرية يهدف إلى شرح قانون تنظيم العمل الخيري بصورة مبسطة، نظراً لما يتضمنه من أحكام تمس مختلف جوانب القطاع، مؤكدة أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد اللائحة التنفيذية للقانون تمهيداً لإصدارها.
ودعت الحويلة ممثلي الجمعيات إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن اللائحة التنفيذية، مؤكدة أن الوزارة ترحب بكل الملاحظات التي من شأنها تطوير العمل وتحقيق المصلحة العامة، وقالت إن الوزارة موجودة من أجل دعم الجمعيات ومساندتها.
وشددت على أهمية استمرار التواصل بين الوزارة والجمعيات الخيرية، مؤكدة أن تطبيق القانون بصورة صحيحة يحقق التعاون المشترك ويحافظ على قطاع العمل الخيري ويعزز الثقة بين الجمعيات والمجتمع، كما يمكن الجمعيات من مواصلة عملها بصورة مستمرة ومستدامة.
وأشارت الحويلة إلى أن كثيراً من المبادرات الخيرية تفتقر إلى عنصر الاستدامة، معربة عن أملها في أن تشهد المرحلة المقبلة مبادرات أكثر استدامة وترسيخاً للعمل الخيري، بما يسهم في تعزيز سمعة دولة الكويت في مختلف الميادين، سواء داخل الكويت أو خارجها.
وقالت إن التقارير واللقاءات التي تعقدها مع السفراء والمسؤولين تعكس المكانة التي يحظى بها العمل الخيري الكويتي، موضحة أن عدداً من السفراء يشيدون بالدور الذي تقوم به الكويت، ويثمنون جهود العمل الخيري الكويتي وما يقدمه من دعم ومساعدات.
وأكدت أن الجمعيات الخيرية تمثل «الذراع الأيمن والسند» في هذا القطاع، وتسهم في رفع اسم الكويت في مختلف المحافل، مشددة على ضرورة المحافظة على هذه الصورة المشرقة للعمل الخيري الكويتي، بغض النظر عن بعض الشوائب التي قد تظهر من وقت إلى آخر.
وحذرت الحويلة من «المرتزقة والمتطفلين» على العمل الخيري، داعية الجمعيات إلى حماية القطاع من أي تدخلات أو ممارسات قد تضر به أو تؤثر في سمعته، ومؤكدة أن الوزارة ستواصل التعاون مع الجمعيات لحماية القطاع وتعزيز النزاهة والحوكمة والالتزام بالقوانين واللوائح.
وشددت على أن الهدف المشترك للوزارة والجمعيات الخيرية هو المحافظة على العمل الخيري الكويتي، وحماية أموال المتبرعين، وتعزيز ثقة المجتمع بالجمعيات، وضمان استمرار هذا القطاع في أداء رسالته الإنسانية بما يعكس المكانة التي تتمتع بها الكويت في مجال العمل الخيري والإنساني.