الاثنين 05 أكتوبر 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
براءة متهم من النصب في قضية تمويل بـ340 ألف دينار
play icon
المحلية   -   أمن وقضاء

براءة متهم من النصب في قضية تمويل بـ340 ألف دينار

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 05 أكتوبر 2026
-المحكمة: الخلاف حول العقود والضمانات والفوائد والعمولات لا يكفي لقيام المسؤولية الجزائية

قضت المحكمة الكلية، دائرة الجنح، ببراءة متهم من تهمة النصب على خلفية اتهامه بالاستيلاء على أموال مواطنة بعد إيهامها بوجود مشروع تمويل، وذلك بعد حضور المحامي محمد جابر باقر عن أحد المتهمين.

وكان الادعاء العام قد أسند إلى المتهم اتهامات باستغلال حاجة المجني عليها إلى المال وإقراضها بفائدة فاحشة، إلى جانب التدليس عليها بقصد حملها على تسليم مال في حيازتها، باستعمال طرق احتيالية وإيهامها بوجود مشروع تمويل.

وبحسب أوراق الدعوى، أفادت المجني عليها بأنها كانت تمر بضائقة مالية، وتواصلت مع المتهم بعد إعلان عبر تطبيق "إنستغرام" عن توفير فرص للحصول على قرض، مشيرة إلى أنها اتفقت على تمويل بقيمة 340 ألف دينار، ووقعت إقرار دين وعدداً من الشيكات كضمان، إلا أنها تسلمت 287 ألف دينار.

وبعد مطالعة الأوراق وسماع المرافعات، انتهت المحكمة إلى انتفاء أركان جريمة النصب، مؤكدة أن المجني عليها كانت مدركة منذ البداية أنها بصدد الحصول على تمويل أو قرض بفائدة متفق عليها، وأن تسليمها الشيكات وإقرار الدين لم يكن نتيجة إيهامها بوجود مشروع غير موجود، وإنما جاء في إطار اتفاقها على الحصول على التمويل.

وأوضحت المحكمة أن الإعلان عبر "إنستغرام" لا ينهض بذاته طريقاً احتيالياً بالمعنى الجزائي، لا سيما أن التواصل أعقبه تفاوض ومحادثات واتفاقات وتوقيع مستندات رسمية وشيكات وضمانات، فضلاً عن تسوية وجدولة لاحقة، بما يؤكد دخول الطرفين في علاقة ممتدة ومتعددة المراحل.

وأضافت أن عدم تسلم المجني عليها كامل المبلغ المتفق عليه، أو وجود خصومات وعمولات وعوائد والتزامات مالية، لا يكفي وحده لإسباغ وصف النصب على الواقعة، وإنما يثير نزاعاً حول حقيقة العلاقة وشروطها ومشروعيتها وحقوق أطرافها.

وأكدت المحكمة أن الخلاف حول طبيعة العقود والضمانات والفوائد والعمولات، وما إذا كانت العقود تعكس حقيقة التعامل من عدمه، يندرج في نطاق المنازعات المدنية والتجارية، ولا يكفي لقيام المسؤولية الجزائية ما لم يثبت أن الغاية منذ البداية كانت سلب مال المجني عليها بطريق الخداع.

وانتهت المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة لنظرها.

آخر الأخبار