الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت في قلب العبور... من خندق أكتوبر  إلى عهد لا ينكسر مع مصر
play icon
المحلية

الكويت في قلب العبور... من خندق أكتوبر إلى عهد لا ينكسر مع مصر

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
بسام القصاص


من واقع معايشتي للكويت أكثر من أربعة عقود، أستطيع أن أقول إن العلاقة بين مصر والكويت لم تكن يوماً مجرد علاقة مصالح، بل صنعتها مواقف راسخة، ولعل حرب أكتوبر 1973 أحد أبرز شواهدها، فالكويت كانت في قلب المعركة، وشارك لواء اليرموك الكويتي إلى جانب القوات المصرية، وسقط شهداء كويتيون على أرض سيناء، في موقف جسّد إيماناً بأن معركة مصر كانت معركة عربية.

ولم يقتصر الدعم الكويتي على المشاركة العسكرية، بل امتد سياسياً واقتصادياً، وكان موقفها في معركة النفط شاهداً على حضورها العربي.

وبعد سنوات، تعرضت الكويت للغزو العراقي عام 1990، فكان الموقف المصري واضحاً في رفض الاحتلال ودعم الشرعية الكويتية، قبل أن تشارك القوات المصرية في حرب تحرير الكويت عام 1991.

وهكذا، كما وقف الكويتيون إلى جانب مصر في معركة تحرير سيناء، شارك المصريون في معركة تحرير الكويت، في صورة متبادلة من الوفاء لا تنساها الشعوب.

واليوم، تتواصل هذه العلاقة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي وسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، عبر شراكة سياسية واقتصادية وتنموية تعكس عمق الروابط بين البلدين. فالكويت تحتضن جالية مصرية كبيرة أسهمت في مسيرة التنمية، فيما تمثل الاستثمارات الكويتية في مصر أحد أعمدة التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

وإذا كان جيل أكتوبر قد كتب فصولاً من العلاقة بالتضحية، فإن جيل اليوم مطالب بأن يواصلها بالتنمية والاستثمار وصناعة مستقبل مشترك.

وستبقى مصر والكويت، من أكتوبر إلى تحرير الكويت، نموذجاً لعلاقة رسّختها المواقف وحفظها الوفاء.

آخر الأخبار