الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
السفير حجاج محذراً: 'الحروب النظامية' تعود بقوة... والتكنولوجيا تُقصِّر زمن القرار
play icon
الوزير المفوض د.مبارك الهاجري والسفير د.كريم حجاج
المحلية

السفير حجاج محذراً: "الحروب النظامية" تعود بقوة... والتكنولوجيا تُقصِّر زمن القرار

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
فارس غالب
مدير "معهد ستوكهولم" يرصد "اتجاهات أمن الشرق الأوسط" بندوة في "معهد سعود الناصر"
2.9 تريليون دولار حجم الإنفاق العسكري العالمي في 2025... رقم قياسي
منظومة ضبط التسلح تآكلت والقانون الدولي تراجع... وسلاسل الإمداد دخلت دائرة "الأمننة"


أكد مدير "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" السفير الدكتور كريم حجاج أن المشهد الأمني والعسكري العالمي والإقليمي يشهد تحولات متسارعة، في ظل عودة الحروب النظامية بين الدول، وتصاعد التنافس بين القوى الكبرى، والتطور السريع في أنماط التسلح والتكنولوجيا العسكرية، بالتزامن مع تآكل ركائز النظام الدولي المرتبطة بضبط التسلح ومنع الانتشار والقانون الدولي والعمل المتعدد الأطراف، كاشفاً أن الإنفاق العسكري العالمي التقديري ارتفع في العام 2025، للعام الحادي عشر على التوالي، إلى 2.9 تريليون دولار، بما يعادل 2.5 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق.

حديث السفير حجاج جاء خلال ندوة بعنوان "اتجاهات التسلح والأمن في الشرق الأوسط" أقيمت في "معهد سعود الناصر الديبلوماسي"، استعرض خلالها أبرز التحولات الدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة، إذ رأى أن العالم يشهد عودة متزايدة للحروب النظامية بين دول تمتلك قدرات تكنولوجية وعسكرية متقدمة، مستشهداً بالحرب الروسية- الأوكرانية التي وصفها بأنها الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إلى جانب الحرب في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأشار د.حجاج إلى تصاعد التحالفات والترتيبات الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة، سواء عبر حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو من خلال الشراكات الثنائية مع اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، بالتوازي مع اشتداد التنافس الأمني بين القوى الكبرى. ورأى أن النظام الدولي يشهد تآكلاً في منظومة ضبط التسلح ومنع الانتشار، وتراجعاً في دور القانون الدولي، لاسيما القانون الدولي الإنساني، إلى جانب "أمننة" سلاسل الإمداد والمواد الحرجة وضعف فاعلية الأطر المتعددة الأطراف.

ولفت إلى تنامي العمليات السيبرانية، بما يشمل اختراق نظم البيانات والحرب الإلكترونية واستهداف البنى التحتية، مع توسع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذه العمليات.

اقتصاديات الحرب

وتطرق السفير حجاج إلى التحول في اقتصاديات الحرب والتصنيع العسكري، نتيجة انخفاض تكلفة التكنولوجيا ومكونات السلاح وسهولة إتاحة النظم التكنولوجية وتوظيفها عسكرياً، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه التقنيات يتم تطويره في القطاع المدني. وأوضح أن ذلك غيّر طبيعة التسلح وسرّع وتيرة العمليات العسكرية، كما قلّص الفاصل الزمني بين الحرب والسلم والوقت المتاح أمام صانع القرار للتعامل مع الأحداث.

وحذر د.حجاج من أن تقلص زمن اتخاذ القرار يرفع احتمالات الخطأ في التقدير ويزيد مخاطر التصعيد، وقد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة، من بينها تورط دول محايدة في سيناريوهات التصعيد.

الشرق الأوسط

وعن الشرق الأوسط خصوصاً، قال السفير حجاج إن المنطقة تشهد عودة للمواجهات المسلحة المباشرة بين الدول، وذلك بعد نحو ثلاثة عقود غلبت خلالها الحروب غير النظامية، سواء الحروب الأهلية أو تدخل الدول فيها، موضحاً أن الصراعات الإقليمية باتت ذات طابع وجودي، الأمر الذي جعلها أكثر انعكاساً على حسابات الأطراف واستعداداتها العسكرية والأمنية، وهذا يؤكد أهمية تعزيز التعاون وتوظيف الموارد والإمكانات بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

مذكرة تفاهم بين معهدي "سعود الناصر" و"ستوكهولم" 

وقّع "معهد سعود الناصر الصباح الديبلوماسي الكويتي" مذكرة تفاهم مع "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" SIPRI لتعزيز التعاون في دراسات السلام والأمن الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات والمعارف البحثية.

ووقّع المذكرة نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المعهد الوزير المفوض الدكتور مبارك الهاجري، ومدير SIPRI السفير الدكتور كريم حجاج.

وأكد الهاجري أن الاتفاق يعزز تأهيل الكوادر الدبلوماسية الكويتية عبر التعاون مع المراكز البحثية المتخصصة، ويفتح المجال لتنظيم برامج تدريبية وندوات وتبادل الخبراء، إلى جانب إعداد دراسات وأبحاث مشتركة في قضايا الأمن والسلام وضبط التسلح. من جانبه، أكد حجاج أهمية التعاون مع الكويت، مشيراً إلى دورها في دعم الحوار واحترام القانون الدولي وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

آخر الأخبار