الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت تدعو إلى إعادة ضبط آلية تنفيذ خطة التنمية المستدامة وحماية رأس المال البشري
play icon
المحلية

الكويت تدعو إلى إعادة ضبط آلية تنفيذ خطة التنمية المستدامة وحماية رأس المال البشري

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
-أدانت إغلاق إيران مضيق هرمز وتهديد حرية الملاحة وعرقلتها في باب المندب
-أكدت أن القضاء على الفقر أولوية.. وإنهاء الاحتلال وكفالة أمن الشعوب أساس لتحقيق التنمية

دعت دولة الكويت، الاثنين، إلى إعادة ضبط آلية تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 باتجاه أولويات واضحة تراعي حماية رأس المال البشري وتوسيع الحيز المالي للدول النامية وربط الاستثمار العام والخاص بأهداف قابلة للقياس، مع احترام الأولويات الوطنية.

جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها الملحق الدبلوماسي عبدالله بوصخر أمام المناقشة العامة للجنة الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال بوصخر إن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 لم تعد اختباراً للنوايا، بل معياراً لقدرة المجتمع الدولي على تحويل الالتزامات إلى أثر ملموس في حياة الناس، منبهاً إلى أن الفجوة بين ما تعهدت به الدول وما تحقق على أرض الواقع لا تزال واسعة وتتسع في مجالات الأمن الغذائي والعمل اللائق والطاقة النظيفة والمدن المستدامة وبناء مؤسسات قادرة على الصمود.

وأضاف أن اختصار التنمية في مؤشرات رقمية من دون معالجة أسباب التفاوت وكلفة التمويل وهشاشة سلاسل الإمداد من شأنه إفراغ الخطة من مضمونها، مؤكداً ضرورة توجيه التنفيذ نحو أولويات واضحة تحقق أثراً ملموساً في حياة الشعوب.

وعلى الصعيد المحلي، أكد بوصخر مواصلة دولة الكويت ترجمة التزامها بخطة عام 2030 من خلال رؤية (الكويت 2035) التي تتخذ من التنويع الاقتصادي وتنمية رأس المال البشري والإدارة الرشيدة للمالية العامة ركائز أساسية للتنمية الوطنية.

وأوضح أن دولة الكويت دمجت مقاصد أهداف التنمية المستدامة في خططها القطاعية، وعززت الاستثمار في التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، ووسعت برامج تمكين الشباب والمرأة، ودعمت التحول الرقمي والخدمات الحكومية الإلكترونية.

ولفت إلى أن الكويت تعمل كذلك على رفع كفاءة استخدام الموارد وتطوير البنية التحتية وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة المياه والنقل المستدام، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة وتعدد المصادر.

وعلى الصعيد الخارجي، استعرض بوصخر المساهمة الإنمائية لدولة الكويت التي تمثل جزءاً أصيلاً من سياستها الخارجية، مشيراً إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الذي تأسس عام 1961، مول أكثر من ألف مشروع إنمائي في 107 دول شملت قطاعات الطرق والكهرباء والمياه والزراعة والتعليم والصحة.

وأردف أن الصندوق يقدم تمويلاته وفق شروط ميسرة تراعي احتياجات الدول الشريكة، كما يعزز أثر مشروعاته من خلال دعم بناء القدرات الوطنية ونقل الخبرات والاستفادة من الشراكات المحلية، بما يسهم في استدامة نتائجها.

وفي سياق متصل، أكد بوصخر أن مسار التنمية لا ينفصل عن متطلبات الأمن والاستقرار، مجدداً إدانة دولة الكويت بأشد العبارات للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.

كما أدان إغلاق إيران مضيق هرمز وتهديد حرية الملاحة فيه واستمرار عرقلة وتعطيل الملاحة في مضيق باب المندب عبر وكلائها في المنطقة، لما لذلك من تداعيات على الأمن الغذائي وأمن الطاقة وارتفاع كلفة السلع الأساسية وإعاقة جهود الدول النامية في القضاء على الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ودعا في هذا الصدد إلى ضمان حرية الملاحة وسلامتها وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يحمي المكتسبات التنموية ويدعم تنفيذ خطة عام 2030.

وفي الشأن الفلسطيني، أعرب بوصخر عن إدانة البلاد بأشد العبارات لما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة من سياسات تدمير ممنهج طالت العمران والبيئة والمنظومة الغذائية، إلى جانب فرض الحصار وإغلاق الممرات الإنسانية وعرقلة وصول الإغاثة واستهداف الحقول والمخازن والمطاحن والمستشفيات.

واعتبر تجويع المدنيين أسلوباً محظوراً من أساليب القتال وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2417) لعام 2018، ويمثل انتهاكاً للكرامة الإنسانية وإخلالاً جسيماً بالقانون الدولي الإنساني.

وجدد بوصخر، في ختام الكلمة، تأكيد دولة الكويت أن القضاء على الفقر بجميع أشكاله يظل الأولوية الجامعة لعمل اللجنة الثانية، داعياً إلى تنمية عادلة وتمويل مستدام يمكن التنبؤ به وحماية البيئة وتوسيع نظم الحماية الاجتماعية.

وشدد على أن تنفيذ خطة عام 2030 لن يكتمل إلا عبر احترام سيادة الدول وإيقاف العدوان وإنهاء الاحتلال وكفالة حق الشعوب في الأمن والتنمية.

آخر الأخبار