قصص إسلامية
فوجئ الخليفة، أمير المؤمنين، عمر بن عبدالعزيز (رضي الله عنه) بشكاوى من كل الأمصار المفتوحة (مصر - الشام - أفريقيا)، وكانت من عدم وجود مكان لتخزين الخير والزكاة، ويسألون: ماذا نفعل؟
فرد عمر بن عبد العزيز على الشكوى بالقول: أرسلوا منادياً ينادي في ديار الإسلام:
• أيها الناس من كان عاملاً للدولة وليس له بيتٌ يسكنه فلْيُبْنَ له بيتٌ على حساب بيت مال المسلمين.
• يا أيها الناس من كان عاملاً للدولة وليس له مركَبٌ يركبه، فلْيُشْتَرَ له مركب على حساب بيت مال المسلمين.
• يا أيها الناس من كان عليه دينٌ لا يستطيع قضاءه، فقضاؤه على حساب بيت مال المسلمين.
• يا أيها الناس من كان في سن الزواج ولم يتزوج، فزواجه على حساب بيت مال المسلمين.
فتزوج الشباب الأعزب، وانقضى الدين عن المدينين، وبني بيت لمن لا بيت له، وصرف مركب لمن لا مركب له.
لكن المفاجأة الأكبر، هي أن الشكوى ما زالت مستمرة، بعدم وجود أماكن لتخزين الأموال والخيرات.
فيرسل عمر بن عبد العزيز إلى ولاته: عُودوا ببعض خيرنا على فقراء اليهود والنصارى حتى يسْتَكْفُوا.
فأُعطوا، والشكوى ما زالت قائمة، فقال: وماذا أفعل، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، خذوا بعض الحبوب وأنثروها على رؤوس الجبال فتأكل منه الطير وتشبع، حتى لا يقول قائل، جاعت الطيور في بلاد المسلمين.
رحم الله أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، الذي أرسى دعائم دولة العدل، ففاض الخير في بلاد المسلمين.
هذه الرواية نشرت في الكتب التالية: تاريخ الطبري وابن كثير وابن الأثير، وفي كتاب "سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز".
$ إمام وخطيب