الخميس 08 أكتوبر 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اللهم أشغلني بما يرضيك
play icon
كل الآراء

اللهم أشغلني بما يرضيك

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 08 أكتوبر 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ"(التوبة 62).

أعتقد، بل أؤمن شديد الايمان، أنّ المسلم العاقل، لا سيما في عالم اليوم المضطرب الذي يكاد يفيض بالفتن، عندما ينشغل في حياته الدنيوية بإرضاء المولى، عزّ وجلّ، فسيوفّقه الله عزّ شأنه لما سيجلب له رضا ربّه، وما يتبعه من طمأنينة، وراحة بال وقوة روحية، وربما سيؤهّله هذا الانشغال الأخلاقي للفوز في الآخرة، ومن بعض ما يجب الحرص عليه أشدّ الحرص، هو إشغال النفس برضا المولى عزّ شأنه، ونذكر من أمثلة ذلك ما يلي:

- الانشغال في الاستعداد للآخرة: يشغل ذو اللبّ وقته وجهده للاستعداد للحياة الآخرة، وطوبى لمن يتذكّر جوهرية وأساسية هذا الأمر له في حياته الدنيوية، فلا ينشغل بما يلهيه عن التفكير فيها، والاستعداد الحقيقي لها.

-التخلّق بأخلاق القرآن الكريم: يقتدي المسلم العاقل بأخلاق قدوة كل المسلمين، وخير بني البشر، نبينا صلوات الله وسلامه عليه، ومن ينشغل أيضاً باتّباع أوامر، والامتناع عن نواهي، القرآن المجيد، سيصبح نفسه مثالاً لخلق القرآن، سواء في تعامله من نفسه، أو في تعامله مع المسلمين، وسيثمر هذا الانشغال بدراسة وبفهم الأخلاق القرآنية نفساً مطمئنة، وإنساناً مسلماً يراقب الله عزّ وجلّ في سرّه وفي علنه.

- الانشغال بما يرضي الله يخفّف من الهموم الدنيوية: أكاد أجزم أنّ من يشغل عقله وقلبه وبدنه في إرضاء ربّه، ستخفّ عليه وطأة بعض الهموم الدنيوية، ويخفّ عنده التأثّر بإغراءات الدنيا الفانية، وعلى سبيل المثال، فالإيفاء بمسؤولياته الدينية تجاه نفسه وتجاه الآخرين، سيحقّق له تطلّعات وأهدافا وأماني أخروية، ربما يحرم منها في الحياة الدنيا.

- قراءة القرآن الكريم وفهم معانيه الكريمة: يهتم المسلم العاقل في عالم اليوم بقراءة القرآن الكريم، ليس فقط للتخلّق بأخلاقه، لكن للتمتّع وللاستزادة بالحكمة القرآنية، وربما لن تجد صاحب عقل راجح لا يخصّص وقت في اليوم لقراءة القرآن وقراءة تفاسيره، وذلك بهدف الحصول على مزيد من الحكمة التي ستنفعه في دنياه وفي آخرته، والكتاب المجيد لا يترك شيئًا من أمور الدنيا والآخرة إلاّ ذكره، والله أعلم.

كاتب كويتي

آخر الأخبار