-الفارس: نتطلع للاستفادة من التجربة السعودية في الكشف والتحقيق والمساءلة واسترداد الأموال
-الديحاني: المباحثات تستهدف تطوير أدوات العمل الرقابي ورفع كفاءة القدرات المؤسسية والفنية
بحثت رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) الدكتورة رنا الفارس، الأربعاء، مع رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (نزاهة) مازن الكهموس التعاون بين الجانبين.
وذكرت الفارس، في بيان، أن هذه المباحثات تأتي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الهيئتين عام 2022، وضمن توجه نحو تفعيلها بصورة أكبر وترجمة التعاون المؤسسي بين الجانبين إلى تبادل عملي للخبرات والتجارب.
وأفادت بأنه تم الاطلاع على واحدة من أبرز التجارب الإقليمية في مكافحة الفساد، والاستفادة من نموذج متقدم وحازم في الرقابة والتحري والتحقيق والمساءلة واسترداد الأموال وحماية المال العام.
وشددت على حرص "نزاهة" على تعزيز التعاون مع الجهات النظيرة والاستفادة من التجارب المتقدمة في مكافحة الفساد.
وأضافت أن التجربة السعودية حققت نتائج بارزة في مكافحة الفساد، من بينها استرداد أموال وأصول، إلى جانب ما راكمته من خبرات مؤسسية وعملية في ملاحقة قضايا الفساد وتعزيز الرقابة وحماية المال العام.
وقالت الفارس: "نتطلع إلى الاستفادة من التجارب التي أثبتت قدرتها على تحقيق نتائج عملية في مكافحة الفساد والانتقال من رصد مواطن الخلل والشبهات إلى أدوات أكثر فاعلية في الكشف والتحقيق والمساءلة وحماية المال العام واسترداد الأموال".
وأكدت أن "مكافحة الفساد لا تتوقف عند الوقاية والتوعية، بل تتطلب منظومة متكاملة تمتلك الأدوات والقدرات اللازمة للكشف والتحري والتحقيق والمساءلة، إلى جانب الوقاية وتعزيز النزاهة والشفافية، وهو ما يجعل تبادل الخبرات مع الأجهزة النظيرة ذات التجارب المتقدمة جزءاً مهماً من تطوير القدرات المؤسسية والفنية".
وأكدت الفارس أن (نزاهة) تتطلع إلى أن تمثل هذه الزيارة بداية لمسار أوسع من التعاون العملي مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية، والبناء على مذكرة التفاهم القائمة بين الجانبين وتحويلها إلى مسارات تعاون أكثر فاعلية، بما يتيح الاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب.
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور ماجد الديحاني أن المباحثات تستهدف البناء على التجارب والممارسات الناجحة والاستفادة منها بصورة عملية، بما يسهم في تطوير أدوات العمل الرقابي ورفع كفاءة القدرات المؤسسية والفنية للهيئة.
وقال الديحاني إن "الاستفادة من التجارب المتقدمة لا تعني نقلها كما هي، وإنما دراسة أدواتها وممارساتها ونتائجها والاستفادة مما يتناسب منها مع البيئة التشريعية والمؤسسية في دولة الكويت".
وأكد أن تبادل المعرفة والخبرات مع الأجهزة النظيرة يشكل أحد المسارات المهمة لتطوير منظومة مكافحة الفساد وتعزيز قدرتها على حماية المال العام.
وأضاف الديحاني أن المرحلة المقبلة ستشهد حرص الهيئة على توسيع دائرة التعاون مع الأجهزة النظيرة والاطلاع على أفضل التجارب والممارسات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تطوير أدوات الهيئة وقدراتها وتعزيز فاعليتها في منع الفساد ومكافحته.
وترأست الفارس وفد (نزاهة) خلال الزيارة الرسمية إلى الرياض، بمشاركة نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الأستاذ الدكتور ماجد محمد الديحاني، وعضو مجلس الإدارة ضي عصام العتيبي، والأمين العام المساعد لقطاع كشف الفساد والتحقيق فواز مهلهل المضف، وممثل إدارة التعاون الدولي عبدالرحمن الوزان.
وشملت الزيارة الاطلاع على التجربة السعودية وآليات العمل المتبعة لدى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، واستعراض أبرز التجارب والممارسات المؤسسية لدى الجانبين.
كما شملت بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات الرقابة والتحقيق والوقاية من الفساد، وآليات التعامل مع قضايا الفساد المالي والإداري واسترداد الأموال، وتطوير الأدوات والقدرات المؤسسية والفنية الداعمة لأعمال مكافحة الفساد.
وتأتي زيارة الهيئة العامة لمكافحة الفساد في دولة الكويت إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية ضمن توجهها لتعزيز التعاون مع الجهات النظيرة والاطلاع على التجارب الإقليمية والدولية المتقدمة في مكافحة الفساد، والاستفادة من النماذج التي حققت نتائج ملموسة في الرقابة والتحقيق وملاحقة قضايا الفساد واسترداد الأموال وحماية المال العام.