بورسما: مكافحة المسيّرات والإرهاب وتعزيز الأمن البحري والتصدي للتهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية
أكد رئيس فريق حلف شمال الأطلسي "ناتو" في المركز الإقليمي للحلف ومبادرة إسطنبول للتعاون في الكويت فرانس بورسما، حرص الحلف على تعزيز شراكته الأمنية مع الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي في أربعة مجالات رئيسية، تشمل مكافحة الطائرات المسيّرة والإرهاب، والأمن البحري، والدفاع ضد التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.
وقال بورسما، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" عقب اختتام دورة "إدارة الأزمات والاستجابة للكوارث"، إن الحلف بدأ تنفيذ أربعة مشروعات لتعميق التعاون الأمني مع دول المنطقة وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات المشتركة، في إطار توجه متجدد لتعزيز الشراكات الخليجية في ظل التطورات الأمنية الراهنة.
وشدد على أهمية توسيع التعاون ليشمل جميع دول مجلس التعاون، مشيداً بدور الكويت في استضافة المركز الإقليمي للحلف ومبادرة إسطنبول للتعاون، الذي يمثل منصة للحوار والتنسيق وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وأوضح أن المركز، الذي افتتح عام 2017 ويستعد للاحتفال بمرور عشرة أعوام على تأسيسه العام المقبل، يوفر إمكانات لاستضافة الخبراء والمختصين وتنظيم البرامج التدريبية والمبادرات المشتركة.
وأشار إلى أن الشراكة بين "ناتو" ودول الخليج تقوم على تبادل المعرفة والخبرات، والاستفادة من تجارب دول المنطقة في التعامل مع التحديات الأمنية وإدارة الأزمات، إلى جانب خبرات الحلف في هذه المجالات.
وأضاف أن المركز يعمل على تعزيز الفهم المشترك وتبادل أفضل الممارسات من خلال الدورات التدريبية والحوارات السياسية والتمارين التفاعلية والمحاكاة المكتبية.
وفي شأن دورة "إدارة الأزمات والاستجابة للكوارث"، أعرب بورسما عن تقديره للتعاون مع مركز التميز البلغاري لإدارة الأزمات والاستجابة للكوارث، الذي قدم البرنامج التدريبي للمرة الثانية بعد مشاركته العام الماضي.
وأكد أن إدارة الأزمات والاستجابة للكوارث تمثل أولوية لجميع الدول، ولا سيما دول مجلس التعاون في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مشدداً على ضرورة تطوير القدرات ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة حالات الطوارئ.
من جانبه، أكد مدير المركز الإقليمي لحلف شمال الأطلسي ومبادرة إسطنبول للتعاون المستشار عماد الكندري، أهمية البرامج التدريبية المشتركة في تطوير القدرات الإقليمية وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف في إدارة الأزمات والاستجابة للكوارث.
وقال الكندري، في تصريح مماثل لـ"كونا"، إن استضافة الكويت لهذه البرامج تؤكد دورها شريكاً مهماً في مبادرة إسطنبول للتعاون، وتعكس حرص المركز على تطوير القدرات وتعزيز الشراكة مع الدول المعنية بما يواكب التطورات ويلبي الاحتياجات.
وأوضح أن الدورة، التي أقيمت من 5 إلى 8 أكتوبر الجاري بالتعاون مع مركز التميز البلغاري، شهدت مشاركة 31 متدرباً من دول مجلس التعاون، وهدفت إلى تطوير مهاراتهم في التخطيط والاستعداد المسبق وإدارة الأزمات والحد من تداعيات الكوارث وصولاً إلى مرحلة التعافي.
وأشاد بتفاعل المشاركين وإسهامهم في إثراء المناقشات والتجارب العملية، مؤكداً أن ذلك ساعد على تحقيق أهداف البرنامج واكتساب خبرات مشتركة يمكن توظيفها في مجالات عملهم.
وأشار إلى حرص المركز على مواصلة تنظيم البرامج والأنشطة التدريبية المتخصصة بالتعاون مع المؤسسات المعنية في الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي، لتعزيز تبادل المعرفة والخبرات مع دول المنطقة.
وتأتي الدورة ضمن سلسلة من الأنشطة التي ينظمها المركز الإقليمي للحلف ومبادرة إسطنبول للتعاون في الكويت، بهدف تعزيز الشراكة وتطوير القدرات المشتركة في المجالات الأمنية وإدارة الأزمات والاستجابة للكوارث.