أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، فرض عقوبات على شبكة من ناقلات النفط القديمة التي تعتمد عليها إيران لتصدير النفط ومشتقاته إلى الأسواق الخارجية، في إطار عملية "المنبوذ الاقتصادي" التي أطلقتها واشنطن في أغسطس الماضي بهدف عزل النظام الإيراني اقتصادياً بالكامل.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" فرض عقوبات على شبكة ناقلات يستخدمها النظام الإيراني لنقل نفط ومنتجات نفطية بمليارات الدولارات إلى الأسواق العالمية، ضمن الجهود الأميركية لتعطيل ما تبقى من شبكة "أسطول الظل" الإيراني وشبكة الدعم الدولية المرتبطة بها.
وأكدت الوزارة أن العقوبات الجديدة تستهدف تحييد الغالبية العظمى من شبكة أسطول الظل المتبقية لدى إيران.
وأوضحت أن السفن المشمولة بالعقوبات مسجلة في أكثر من 12 ولاية قضائية، وتديرها شبكة معقدة من الشركات الواجهة المنتشرة دولياً، في محاولة لإخفاء عمليات التهرب من العقوبات الأميركية.
وأضافت أن تفكيك هذه الشبكة البحرية والشركات المرتبطة بها يهدف إلى قطع القنوات الرئيسية التي اعتمد عليها النظام الإيراني للتحايل على العقوبات، والحفاظ على قطاع البتروكيماويات، وتوجيه الموارد إلى جهات وصفتها بأنها "مزعزعة للاستقرار".
وشددت الخزانة الأميركية على أنها ستواصل مراقبة محاولات التهرب من العقوبات وتحديدها وتعطيلها، نظراً إلى الطبيعة المتغيرة لهذه الشبكة، التي تدخل إليها السفن وتخرج منها بصورة مستمرة.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في تصريح أورده البيان، إن الوزارة تعمل على حرمان النظام الإيراني من الأموال التي يستخدمها لشن الحرب في المنطقة، مؤكداً استمرار جهود الكشف عن الجهات التي تسهّل مبيعات النفط الإيراني.
وأضاف بيسنت أن أي جهة تسهم في تمكين إيران من التهرب من العقوبات لن تكون بمنأى عن الإجراءات التي تتيحها صلاحيات وزارة الخزانة الأميركية.