الجمعة 09 أكتوبر 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
طفل كاذب وطفل صادق
play icon
كل الآراء

طفل كاذب وطفل صادق

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 08 أكتوبر 2026
أحمد الدواس

في أحد البلدان، اتفق أربعة من طلاب إحدى الكليات على قضاء يومين أو ثلاثة أيام في منطقة نائية للتنزه، والاستمتاع، لاعتقادهم أنهم سوف يعودون بذهن صافٍ قادر على الإجابة عن الأسئلة، وهناك أغرتهم المناظر الطبيعة فتأخروا، ووجدوا أنهم لن يتمكنوا من حضور الامتحان الأول، ففكروا في حيلة يخلقونها لأستاذهم، كي يعيد لهم الامتحان في يوم لاحق، وبالفعل اخبروه بعد عودتهم بأن أحد إطارات سيارتهم انفجر في طريق العودة ليلاً في مكان مظلم وخالٍ من السكان، واضطروا إلى الانتظار لليوم التالي لإصلاح الإطار، ووافق الأستاذ على تأجيل الامتحان لهم.

وفي اليوم المحدد للامتحان طلب الأستاذ من الطلاب الأربعة أن يجلس كل منهم في زاوية من قاعة الامتحان، بحيث لا يستطيع أحدهم رؤية ما يكتبه زميله، وفوجئ الأربعة بورقة أسئلة تتضمن الأسئلة التالية:

أي إطارات السيارة الأربعة انفجر؟

كم كانت الساعة وقت حدوث الحادث؟

من منكم كان يقود السيارة في ذلك الوقت؟

وهنا انكشف كذبهم، فحبل الكذب قصير، كما يقولون.

من فضائل الصدق في تعليم الأطفال توبة لص على يد طفل، فقبل نحو 950 عاماً، كان هناك فتى تجهز أمه له متاع السفر، لكي يكمل تعليمه في بلد آخر، وأعطته اثنين وأربعين ديناراً، ولكن قبل سفره طلبت منه أمه أن يعاهدها على عدم الكذب طوال حياته، وبالفعل عاهدها ذلك الابن ثم انصرف ليلحق بالقافلة، وأثناء سفرهم اعترضت تلك القافلة مجموعة من اللصوص، فأخذوا كل ما في القافلة من متاع ونقود.

وعندما سألوا الفتى عما يوجد معه قال: "معي اثنان وأربعون ديناراً"، فتعجبوا منه وظنوا أنه يكذب، فأعادوا السؤال نفسه، وأعاد الطفل الإجابة نفسها، فأخذوه لكبيرهم ليسأله فأجابه الفتى قائلا: "إنني قبل خروجي من البيت عاهدت أمي على عدم الكذب، وأخاف أن أكذب وأنقض عهدي مع أمي"، هنا تعجب ذلك الرجل من أخلاقه، وقال له: "أنت تخاف أن تنقض عهدك مع أمك، ونحن نقضنا عهدنا مع الله عز وجل"؟

فأمر الرجال أن يعيدوا ما أخذوه، ثم تاب هذا الرجل على يد الفتى، وبمرور الزمن أصبح هذا الطفل فيما بعد من أشهر رجال الدين العرب، إنه الشيخ عبدالقادر الجيلاني (أو الكيلاني).

كان رجل دين فاضل، توفي في بغداد في عهد الدولة العباسية.

فرقٌ كبير بين من يرعى أبنائه ومن يربيهم، الأول يوفر المأكل والمشرب والملبس، والثاني يبني القيم والقناعات ومعايير الخطأ والصواب.

آخر العمود:

على المستوى الرياضي لعبت الكويت بطولة العالم في كرة القدم ضد بريطانيا في مدريد عام 1982، وكانت النتيجة "واحد مقابل صفر" لصالح بريطانيا، وهو وفق رأي الحكام هزيمة لبريطانيا إذ استطاعت دولة من العالم الثالث تسجيل هدف في مرمى "بريطانيا العظمى"، لكن المستوى الرياضي الكويتي انخفض بعد ذلك لأسباب نرجو من الحكومة معالجتها.

قال رياضي كويتي عاش تلك الفترة، ونقل ما حدث: "إنه بعد انتهاء تلك المباراة، جاء لاعبون من الفريق الانكليزي الى الفريق الكويتي يهنئونه، وقال أحدهم بما معناه: كنتم تؤدون اللعب بمهارة لدرجة أننا خشينا الهزيمة".

آخر الأخبار