الجمعة 09 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الخفجي... لؤلؤة الحدود ومستقبل التنمية
play icon
كل الآراء

الخفجي... لؤلؤة الحدود ومستقبل التنمية

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 08 أكتوبر 2026
محمد ناصر العليم

لكل مدينة حكاية، وحكاية مدينة الخفجي ترتبط بوجداننا نحن الكويتيين بروابط الأرض، والتاريخ، والمصير المشترك.

هذه المدينة الوادعة التي تستند على شاطئ الخليج العربي، لم تكن يوماً مجرد نقطة حدودية نمر بها عابرين، بل هي شريان حياة يجسد عمق العلاقات الأخوية والكويتية - السعودية منذ اتفاقية العقير التاريخية عام 1922، ومروراً بالملحمة المشتركة، وتصدير أول شحنة زيت خام عام 1961، وحتى بطولات التحرير عام 1991.

اليوم، تعيد الخفجي صياغة هويتها ومستقبلها لترتدي ثوباً تنموياً واعداً، متجاوزةً دورها التاريخي كعاصمة للطاقة عبر "عمليات الخفجي المشتركة". فالمتأمل لخطوات المدينة في ظل "رؤية السعودية 2030"، يرى بوضوح كيف تتحول "لؤلؤة الحدود" إلى قطب استثماري وسياحي إقليمي يستقطب رؤوس الأموال الخليجية والعالمية.

ولعل أبرز الشواهد على هذا التحول هو إطلاق مشروع شركة "ساحل الخليج للتطوير العقاري" (التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي)، الذي يستهدف بناء وجهة ساحلية متكاملة تمتد على مساحة 20 كيلومتراً مربعاً، وبواجهة بحرية بطول 10 كيلومترات، لتضم آلاف الوحدات السكنية والفاخرة، والمراسي، والفنادق التي من المتوقع أن تكتمل مرحلتها الأولى بحلول عام 2030.

هذا التطور لا يخدم المملكة العربية السعودية فقط، بل يفتح متنفساً سياحياً وبيئة استثمارية خصبة للمستثمر والملّاك من الكويت، وبخاصة مع حزمة مشاريع "أنسنة المدن" وتطوير الشواطئ التي تنفذها أمانة الشرقية بتكلفة تتجاوز 73 مليون ريال، ودخول مستثمرين كويتيين بالفعل في مشاريع منتجعات وفنادق كبرى بالمدينة.

الخفجي اليوم ليست مجرد حاضرة نفطية عابرة، بل هي قصة نجاح خليجية تتشكل ملامحها على الحدود، لتثبت أن التنمية الحقيقية هي التي تحوّل المزايا الجغرافية إلى فرص مستدامة لأجيال المستقبل.

آخر الأخبار