يكفي أن تدنو من ساحل الأطلسي قرب مدينة "الجديدة" حتى يبدأ المشهد في التغيّر... البحر هنا يفرض حضوره، والمساحات الخُضر تمتد على مهل، فيما تظهر ملامح العمارة المغربية بين الأقواس والزخارف والحدائق. هناك، على مساحة 250 هكتاراً، يمتد "منتجع مازاغان بيتش آند غولف" كواحد من أجمل الوجهات التي تجمع أكثر من تجربة سياحية في مكان واحد.
الرحلة إلى "مازاغان" لا تبدأ عند باب الغرفة، بل قبل ذلك بكثير. فالمنتجع يمتد بمحاذاة شاطئ رملي طوله 7 كيلومترات على المحيط الأطلسي، ويقع على مسافة تقارب 6 كيلومترات من مدينة الجديدة، فيما يفصله نحو ساعة عن مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء.
ومن اللحظة الأولى، لا يحتاج الزائر إلى كثير من الوقت حتى يلاحظ حضور الهوية المغربية في المكان: الأقواس والزخارف والألوان والفضاءات الواسعة، المستوحاة من العمارة التقليدية، ضمن تصميم معاصر يفتح المشهد على البحر والحدائق والمسابح.
500 غرفة والبحر حاضر
في "مازاغان" نحو 500 غرفة وجناح، تختلف إطلالاتها بين المحيط والحدائق والمسابح. لكن التجربة لا تتوقف عند مساحة الغرفة أو مستوى الجناح، فالمكان نفسه جزء من الإقامة، حيث يمكن للضيف أن يخرج من غرفته صباحاً باتجاه البحر، أو يبدأ يومه بجولة بين الحدائق، أو يكتفي بالجلوس أمام المحيط... هذا الاتساع يمنح المنتجع طابع الوجهة المستقلة التي يمكن قضاء أيام فيها من دون الشعور بالحاجة إلى مغادرتها بحثاً عن نشاط آخر.
"الغولف"... والبحر في الخلفية
في جزء آخر من المنتجع، تتغير وتيرة اليوم. هنا ملعب غولف من 18 حفرة صممه نجم اللعبة العالمي غاري بلاير، ويمتد على مساحة مفتوحة يجاورها المحيط الأطلسي. ويبلغ طول الملعب 6885 متراً، ويقدمه المنتجع باعتباره أطول ملعب غولف في المغرب، مع نقاط انطلاق متعددة تناسب مستويات مختلفة من اللاعبين، إلى جانب أكاديمية متخصصة لمن يرغب في تطوير مهاراته. غير أن خصوصية التجربة لا تتعلق بالأرقام وحدها، فالكثبان الرملية والمساحات الخضر والهواء القادم من البحر تجعل الجولة مختلفة؛ إذ يبقى الأطلسي حاضراً في خلفية المشهد من بداية اللعب حتى نهايته.
من المائدة إلى المغامرة
ومع اقتراب موعد الغداء أو العشاء، تبدأ رحلة أخرى، فالموقع الرسمي للمنتجع يعرض 15 مطعماً وباراً، تتنوع بين المطبخ المغربي والمتوسطي والفرنسي والمأكولات البحرية ونكهات الشرق الأوسط وآسيا.
في "Al Firma" تتصدر الأطباق المغربية التقليدية المشهد، بينما يتجه Sel de Mer إلى الأسماك والمأكولات البحرية.
ويقدم Bushra by Buddha-Bar قراءة عصرية للمطبخ الشرق أوسطي.
وبين مطعم وآخر، تتبدل الأجواء أيضاً؛ وجبة قرب المسبح، أو عشاء أكثر هدوءاً، أو طاولة على مقربة من الشاطئ. وهكذا تصبح المائدة جزءاً من تجربة المكان لا مجرد محطة بين الأنشطة.
الشاطئ يفتح باب الحركة
لكن "مازاغان" لا يبقى هادئاً طوال الوقت. فمَن يبحث عن الحركة أمامه خيارات تبدأ من ركوب الخيل والدراجات والتنس، وتمتد إلى الكارتينغ والتسلق والانزلاق بالحبال وPaintball، إضافة إلى أنشطة مائية تستفيد من امتداد الساحل الأطلسي. وبهذا يستطيع الزائر أن يبدأ نهاره على الشاطئ، ثم ينتقل إلى نشاط رياضي، قبل أن يعود في نهاية اليوم إلى أجواء أكثر هدوءاً. أما من يفضل الاسترخاء، فيجد المسابح ومركز اللياقة والسبا، إلى جانب تجارب مستوحاة من الحمام والتقاليد المغربية في العناية بالجسم.
للأطفال حكايتهم أيضاً
وفي الرحلات العائلية، لا يبقى الأطفال على هامش البرنامج، فقد خصص المنتجع Kidz Club للأطفال من 3 إلى 10 أعوام وRush Club للفئة من 11 إلى 17 عاماً، مع أنشطة تجمع بين اللعب والحركة والإبداع والمغامرة.
وهذا التنوع يمنح العائلة مساحة أكبر لتنظيم يومها؛ فبينما ينشغل الصغار في برامجهم، يمكن للكبار التوجه إلى الشاطئ أو الغولف أو السبا، ثم يلتقي الجميع لاحقاً على مائدة واحدة.
حين يحل المساء
مع نهاية النهار لا تتوقف الحركة داخل المنتجع، إذ يضم "مازاغان" كازينو تبلغ مساحته نحو 3000 متر مربع، يحتوي على 36 طاولة ألعاب و390 ماكينة، إضافة إلى منطقة خاصة لكبار الزوار ومطعم. وبعيداً عن تصنيفات من قبيل "الأكبر في شمال أفريقيا"، التي تحتاج إلى توثيق حديث مستقل، فإن الأرقام المعلنة وحدها تكشف حجم المرفق واتساعه.
يوم واحد... أكثر من حكاية
ربما تكمن قوة "مازاغان" في سهولة الانتقال بين أكثر من تجربة خلال يوم واحد: صباح أمام المحيط، ثم جولة في ملعب الغولف، وبعدها وقت للسبا أو ركوب الخيل، قبل أن ينتهي اليوم بطبق مغربي أو مأكولات بحرية.
وفي كل محطة يبقى المكان محتفظاً بخيط واحد يجمع تفاصيله: حضور البحر من جهة، والهوية المغربية من جهة أخرى.
هنا لا يبدو المنتجع مجرد مكان للإقامة، بل مساحة واسعة تتحول فيها الإجازة إلى سلسلة من المشاهد؛ شاطئ طويل، غولف على وقع الموج، مطابخ متعددة، ومغامرات تكفي لأن يكون لكل يوم حكايته الخاصة.
7 كيلومترات شاطئ رملي على المحيط الأطلسي
15 مطعماً بنكهات مغربية وعالمية
250 هكتاراً مساحة المنتجع ومرافقه
500 غرفة بإطلالات على البحر والمسابح والحدائق
أول وجهة للغولف خارج آسيا تنضم إلى شبكة عالمية
أصبح المنتجع أول وجهة للغولف من خارج القارة الآسيوية تنضم إلى شبكة "وجهات الجولة الآسيوية"
(Asian Tour Destinations)، في خطوة تعزز حضوره على خريطة الغولف العالمية، وتمثل توسعاً للشبكة خارج القارة الآسيوية للمرة الأولى.
وبهذا الإنجاز، يحتل "مازاغان" الموقع الثالث عشر ضمن الشبكة، التي تجمع نخبة من وجهات الغولف العالمية المرتبطة مباشرة بالجولة الآسيوية للغولف، ما يعكس المكانة المتنامية للمنتجع المغربي في استضافة المنافسات الرياضية الدولية.
وجاء هذا الانضمام عقب استضافة المنتجع بطولتين احترافيتين متتاليتين خلال الصيف، ضمن منافسات الجولة الآسيوية وجولة التطوير الآسيوية (ADT)، في تأكيد جديد على قدرته على استقطاب البطولات الكبرى، وترسيخ موقعه وجهة تجمع بين السياحة الراقية ورياضة الغولف الاحترافية.