الجمعة 09 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إيمان أبوغزالة... تُجري 'البحث عن سعيد مهران'
play icon
غلاف الرواية
الثقافية

إيمان أبوغزالة... تُجري "البحث عن سعيد مهران"

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 09 أكتوبر 2026

تنسج رواية "البحث عن سعيد مهران"، للروائية المصرية الشابة إيمان أبو غزالة، منذ عنوانها، علاقة نصية وطيدة مع رواية نجيب محفوظ "اللص والكلاب"، إذ تعيد بطل الرواية المحفوظية إلى واجهة روايتها، ويتأكد هذا الحضور في الجملة التصديرية للرواية، التي تقول: "لن أنسى الماضي لسبب بسيط، هو أنه حاضر - لا ماضٍ - في نفسي" المقتبسة كذلك من رواية محفوظ نفسها. هذه الجملة التي يمكن فهمها بوصفها تعبيراً عن أبطال الرواية، وأثر الماضي الذي يظل يمارس حضوره في نفوسهم ويوجه اختياراتهم. كما يمكن فهمها بوصفها تعبِّر عن الروائية، التي تتعاطى مع موروث الرواية العربية بوصفه حاضراً وفاعلاً في مخيلتها، وفي بنائها لشخصياتها، فهي ليست منبتة عن هذا الموروث، الحاضر دوماً في نفسها.

الرواية صدرت في القاهرة عن "دار المحرر"، وتبدأ من نقطة تمثل ذروة الأحداث، بما تحمله من قدر كبير من الغرائبية، فأول جملة في النَّصِّ الروائي لها أهميتها الاستثنائية هنا، فهي التي ستوجه مسار الأحداث كلها، وتفتح مخزون الذكريات لدى كل شخوص الرواية: "تُقسم دميانة بالمسيح الحي أنها رأت سعيداً يخرج من قبره كمُخلِّص عاد من الموت ووجد قيامته، رسمت الصليب على صدرها، وأعادت القَسم، مؤكدة أنها لا تكذب". فالمحكي عنه هنا هو "سعيد الرفاعي مهران"، بطل الرواية، والمحكي لهما - عبر مكالمة هاتفية - هما ابنه، الذي يحمل اسم "سعيد" أيضاً، وابنته "نور"، ومَن تحكي هذا الحدث وتبلغهما به هي أمهما "حكيمة"، التي تطلب من ابنها أن يعود هو وأخته من العاصمة ليبحثا عن جثة أبيهما، والتوثق من حقيقة خروج الجثة من قبرها، خصوصاً بعد أن وجد أهل القرية القبر مفتوحاً بالفعل، ولا جثة فيه.
آخر الأخبار