الجمعة 09 أكتوبر 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت تعزز إصلاحاتها الاقتصادية والمالية بـ6 تشريعات دعماً لرؤية 2035
play icon
الاقتصادية

الكويت تعزز إصلاحاتها الاقتصادية والمالية بـ6 تشريعات دعماً لرؤية 2035

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 09 أكتوبر 2026
كونا
- الصكوك الحكومية والاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لتعزيز مرونة التمويل السيادي
- تشريعات للتحكيم والدوائر الاقتصادية ومكافحة التستر التجاري وتسهيل تأسيس الشركات لجذب الاستثمارات
- 534 مشروعاً لدى الوزارات والإدارات الحكومية ضمن ميزانية 2026 / 2027 بينها 101 مشروع جديد

تسارعت الخطوات الحكومية في دولة الكويت خلال الربع الثالث من العام الجاري نحو تحقيق قفزة نوعية في تطوير البنية المالية والاقتصادية عبر حزمة إصلاحات تشريعية مدعومة بتحولات هيكلية ترمي إلى تحسين بيئة الأعمال وتنويع مصادر الدخل وتعزيز جاذبية الاستثمارات الأجنبية.

وتجسد ستة قوانين أقرها مجلس الوزراء الشهرين الماضيين التزاماً حكومياً ستراتيجياً بتحويل الاقتصاد الوطني نحو مسار أكثر استدامة دعماً للمستهدفات الشاملة للرؤية التنموية (كويت جديدة 2035)، وذلك بالتزامن مع مواصلة تنفيذ خطة إعادة هيكلة قطاعات الدولة ومتابعة المشاريع التنموية الكبرى في البلاد.

ويمثل إقرار القانون رقم (90) لسنة 2026 في شأن الصكوك الحكومية خطوة مهمة في تطوير منظومة التمويل السيادي في دولة الكويت من خلال توسيع نطاق الأدوات التمويلية المتاحة للدولة وإضافة أداة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ويتيح القانون الجديد إدراج الصكوك ضمن هيكل التمويل السيادي إلى جانب أدوات الدين التقليدية، بما يعزز مرونة إدارة الاحتياجات التمويلية وتنويع مصادر التمويل وقاعدة المستثمرين محلياً ودولياً، ويدعم توجه الدولة نحو تطوير أسواق رأس المال وتعزيز كفاءة إدارة الالتزامات المالية بما ينسجم مع مستهدفات الاستدامة المالية ويحافظ على قوة المركز المالي للدولة.

وتشير المذكرة الإيضاحية للقانون إلى أن أهداف التشريع تتجاوز مجرد استحداث أداة استثمارية إسلامية، بحيث ستوفر الصكوك أداة لإعادة تمويل الدين القائم بما يتماشى مع خطة التمويل الحكومية، فضلاً عن أن التشريع من شأنه المساهمة في تطوير الأسواق المحلية وتنمية الاقتصاد الوطني.

ويتميز القانون باتساع نطاق الأدوات التي يمكن للحكومة استخدامها، حيث يسمح بإصدار الصكوك استناداً إلى أصول حكومية قائمة أو منافع وحقوق تشغيلية لموجودات حكومية أو أصول سيتم توفيرها مستقبلاً.

وأكدت وزارة المالية أنها ستتبنى نهجاً مؤسسياً ومدروساً في إدارة الإصدارات بما يدعم بناء حضور منتظم ومستدام لدولة الكويت في أسواق رأس المال المحلية والدولية ويعزز مكانتها كمصدر سيادي.

وفي إطار حرص الدولة على تعزيز الحماية القانونية والمؤسسية لاحتياطي الأجيال القادمة باعتباره إحدى أهم الركائز السيادية التي تدعم الاستدامة المالية والاقتصادية للدولة عبر الأجيال، أصدرت الحكومة المرسوم بقانون رقم 81 لسنة 2026، والذي يتيح للحكومة الاقتراض من صندوق احتياطي الأجيال القادمة لدعم الاحتياطي العام للدولة.

ويتيح القانون الاستفادة من العوائد المحققة على أساس قابل للسداد، بما يضمن الحفاظ الكامل على رأس المال وتحقيق الاستدامة في نمو الأصول وتعظيم عوائدها على المدى الطويل، مع ضرورة تمكين الدولة من إدارة احتياجاتها بشكل منضبط دون المساس بأصل الثروة أو استنزافها، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة.

ويعزز تعديل قانون صندوق الأجيال القادمة من مرونة التمويل السيادي إلى جانب قانون التمويل والسيولة الذي أصدرته الحكومة في الربع الأول من العام الجاري، والذي يتيح لها إصدار أدوات دين محلية وخارجية بقيمة تصل إلى 30 مليار دينار كويتي (حوالي 97.3 مليار دولار أميركي).

كما يعد مشروع المرسوم بقانون في شأن التحكيم الذي أقره مجلس الوزراء منتصف سبتمبر الماضي خطوة جوهرية في تعزيز البيئة القانونية والاقتصادية للدولة وتوفير ضمانات أكثر وضوحاً للمتعاملين والمستثمرين ودعم مكانة الكويت مركزاً مالياً وتجارياً جاذباً للاستثمار.

ويضع التشريع الجديد منظومة التحكيم بأشكالها المختلفة في إطار واحد بدلاً من توزيع أحكامها بين أكثر من قانون، مسترشداً بعدد من المبادئ التي أرساها القانون النموذجي للتحكيم التجاري وأفضل الممارسات الدولية، مع وضع أحكام تتلاءم مع طبيعة النظام القانوني الكويتي واحتياجات البيئة التجارية والاستثمارية للدولة.

ويوفر قانون التحكيم وسيلة أكثر سرعة ومرونة لحسم المنازعات، خصوصاً التجارية والاستثمارية، علاوة على تعزيز ضمانات الحياد والشفافية والسرية، إلى جانب إتاحة استخدام الوسائل الإلكترونية في الإجراءات والجلسات وتبادل المستندات.

على صعيد متصل، يمثل قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية الصادر في أغسطس الماضي نقلة نوعية نحو ضمان حسن سير العدالة وتسريع الفصل في المنازعات الاقتصادية وتبسيط إجراءات التقاضي وتعزيز الاستفادة من الوسائل الإلكترونية.

وينص القانون على إنشاء دوائر اقتصادية متخصصة في المحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف ومحكمة التمييز تختص بالمنازعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي حددها القانون، يعاونها مكتب فني متخصص لدعم عملها.

ويسهم القانون الجديد في تعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية وتخفيض التكاليف والمخاطر وتسريع عودة الأموال المعطلة إلى الدورة الاقتصادية، بما يدعم تنافسية البلاد ويرسخ مكانتها كمركز مالي وتجاري إقليمي انسجاماً مع أهداف رؤية (كويت جديدة 2035).

وقد جاء مشروع المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 في شأن مكافحة التستر التجاري بهدف تقنين بيئة الأنشطة الاقتصادية بما يضمن الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص ويعزز قدرة الدولة على الرقابة والتنظيم والتحصيل، وذلك بما يحقق التنمية الاقتصادية المستدامة ويحمي النظام العام والمصلحة العامة.

ويقع المشروع الصادر في أغسطس الماضي في أربع عشرة مادة، حيث يؤسس لمرحلة جديدة من الشفافية والعدالة في بيئة الأعمال ويصب في اتجاه تعزيز ثقة المستثمرين.

ونص القانون على حظر التستر التجاري، وذلك من خلال منع تمكين أي شخص من مزاولة أي نشاط اقتصادي بالمخالفة لأحكام المرسوم، سواء تم ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأية وسيلة كانت، بما في ذلك السماح باستخدام الاسم التجاري أو الترخيص أو غيرهما من الوسائل التي تمكنه من ممارسة النشاط الاقتصادي بالمخالفة لأحكام القانون.

وقد راعى القانون ضمان احترام حقوق الغير حسني النية ومنع أي تعسف في التطبيق، إلى جانب الأخذ بنظام التصالح كخيار تشريعي متاح يمكن من خلاله تسوية بعض المخالفات وفق ضوابط وشروط محددة من دون اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية.

وفي إطار توجه الدولة نحو بيئة أعمال أكثر مرونة وشفافية، اعتمد مجلس الوزراء نهاية سبتمبر الماضي مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الشركات الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2016 بهدف تيسير تأسيس الشركات وتعزيز الثقة في التعامل معها.

وقد استثنى المشروع اشتراط توثيق كافة الإجراءات والتصرفات القانونية المتعلقة بالشركات منذ تأسيسها وخلال مدة قيامها وما يطرأ على عقودها وأنظمتها الأساسية من تعديل، واكتفى بكتابته وتوقيعه من الشركاء أو من يمثلهم.

وجعل القانون الجديد القيد في السجل التجاري بمثابة التوثيق، وهو الذي يرتب نفاذ عقد الشركة وتعديلاته وقرارات جمعيتها العامة غير العادية في مواجهة الغير.

كما أجاز المشروع لأصحاب المهن الحرة تأسيس شركة مهنية من شخص واحد، كما تضمن أحكاماً انتقالية تمنح المكاتب والشركات القائمة مهلة سنة لتوفيق أوضاعها وتحفظ صحة العقود والشركات التي تمت قبل العمل به.

بموازاة ذلك، تواصل الحكومة الارتقاء بمنظومة الإدارة المالية الحكومية وتعزيز كفاءتها وفاعليتها كركيزة أساسية في مسيرة الإصلاح والتنمية.

وقد أطلقت الحكومة مؤخراً برنامج تعزيز النزاهة والشفافية والحوكمة في الأداء المالي بالجهات الحكومية، والذي يمتد أربع سنوات مالية اعتباراً من 1 أبريل 2026 حتى 31 مارس 2030.

ويدعم البرنامج ركيزتين أساسيتين من ركائز خطة التنمية للدولة هما (إدارة حكومية فاعلة) و(رأسمال بشري إبداعي)، حيث يرتبط بمفهوم الاقتصاد المعرفي من خلال تعزيز المعرفة المالية المتخصصة والاستفادة من أفضل الممارسات وتوظيف أدوات التحليل المالي والتقني بما يسهم في دعم جودة القرار المالي وتعزيز مقومات التنمية المستدامة في إطار رؤية (الكويت 2035).

وكانت الكويت قد كثفت مطلع العام الجاري إجراءاتها لتحفيز النشاط الاقتصادي في البلاد وتعزيز الاستدامة المالية عبر مسارات عدة تتضمن مواصلة دفع الإنفاق الرأسمالي الموجه للمشاريع التنموية وإصلاح الإطار المنظم للعمل في القطاع الخاص والتوسع في خلق فرص اقتصادية وقطاعات جديدة، إلى جانب دعم مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية.

ويشير مشروع الميزانية العامة للسنة المالية 2026 / 2027 إلى وجود 433 مشروعاً مستمراً لدى الوزارات والإدارات الحكومية، إضافة إلى 101 مشروع جديد.

كما يبلغ عدد المشروعات لدى الهيئات الملحقة نحو 122 مشروعاً، بينها 15 مشروعاً جديداً و107 مشاريع مستمرة.

آخر الأخبار