السبت 10 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
السعودية أمام مجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا
play icon
الدولية

السعودية أمام مجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 09 أكتوبر 2026
-نحتفظ بحقنا في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لردع اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية
-اعتداءات الميليشيا على المطارات والمنشآت المدنية تهدد أمن المنطقة والملاحة والتجارة الدولية

أكدت المملكة العربية السعودية حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وسيادتها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، في مواجهة الاعتداءات التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على أراضيها ومنشآتها المدنية والحيوية، محذرة من أن استمرار التصعيد الحوثي يهدد الأمن الإقليمي والدولي وحركة الملاحة والتجارة العالمية.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير الدكتور عبدالعزيز بن محمد الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة عقدها اليوم لمناقشة الأوضاع في اليمن، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية.

وقال الواصل إن التصعيد المتواصل من جانب ميليشيا الحوثي الإرهابية، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، إلى جانب تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يشكل خطراً تتجاوز تداعياته اليمن والمنطقة لتطال السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وأوضح أن المملكة تعرضت أمس لاعتداءين من ميليشيا الحوثي الإرهابية استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وطالا مرافق المطار وإحدى طائرات الخطوط الجوية السعودية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن وقوع أضرار مادية.

وأشار إلى أن الأسابيع الماضية شهدت تصعيداً خطيراً في الاعتداءات الحوثية على أراضي المملكة، شمل محاولة استهداف مكة المكرمة في 15 سبتمبر الماضي، للمرة الثانية بعد محاولة سابقة في 27 يوليو 2017، إضافة إلى استهداف محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة في 29 سبتمبر، في اعتداء وصفه بأنه استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.

وأضاف أن الهجمات الحوثية التي استهدفت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران خلال سبتمبر الماضي أسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، فيما طالت اعتداءات أخرى العاصمة الرياض ومدناً سعودية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية وحيوية.

ولفت إلى أن مطاري أبها والملك خالد الدوليين تعرضا في السادس والسابع من أكتوبر الجاري لاعتداءات أسفرت عن وفاة ثلاثة مدنيين وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب أضرار مادية، كما طالت الاعتداءات مرافق مطاري جازان ونجران.

وأكد الواصل أن هذه الاعتداءات، التي أودت بحياة مدنيين من دول شقيقة وعرّضت سلامة المسافرين والعاملين من مختلف الجنسيات للخطر، لا تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وأمنها فحسب، بل تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين وأمن الطيران المدني.

وفي ما يتعلق بالملاحة البحرية، حذر من استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في تهديد حركة الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستهداف السفن والمنشآت الاقتصادية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وشدد على أن المملكة لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بأن تفرض ميليشيا إرهابية إرادتها على اليمن والمنطقة بقوة السلاح.

وأشار إلى أن استمرار حصول الميليشيا الحوثية على الدعم العسكري والتقني الخارجي، ونقل المعرفة والخبرات إليها وتطوير قدراتها العسكرية، أسهم في استمرار الفوضى وانتشار السلاح خارج إطار الدولة وتهديد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015 بشأن اليمن، والقرار 2722 لعام 2024 المتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجدد تأكيد حق المملكة الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وفي الشأن السياسي، أكد الواصل أن المملكة وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، وبذلت منذ عام 2011 جهوداً كبيرة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمبعوث الأممي لدعم مسار السلام في اليمن.

وأوضح أن أحدث تلك الجهود تمثل في خارطة الطريق التي سلمتها المملكة للمبعوث الأممي، ووافقت عليها الحكومة اليمنية، فيما رفضتها ميليشيا الحوثي الإرهابية.

واتهم الميليشيا الحوثية بمواصلة التصعيد العسكري وتعطيل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل والتنصل من التزاماتها، والزج بأبناء الشعب اليمني في صراعات لا تخدم مصالحهم، وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد دعم المملكة الكامل للشعب اليمني الشقيق في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من ميليشيا الحوثي الانقلابية الإرهابية، مشدداً على أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة اليمنية وتعميق معاناة الشعب اليمني وتقويض الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام.

وفي الجانب الاقتصادي والإنساني، أشار الواصل إلى استمرار الدعم السعودي لليمن، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية والاقتصادية، بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي.

وقال إن المملكة قدمت أخيراً دعماً جديداً للبنك المركزي اليمني لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي وتحسين الظروف المعيشية، إلى جانب دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية تجاوزت 224 مليون ريال سعودي، قدمتها في الرابع من أكتوبر الجاري عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وأوضح أن هذه الدفعة تستهدف تقليل عجز الموازنة وانتظام التدفقات المالية الحكومية وتعزيز القوة الشرائية وتنشيط الأسواق التجارية.

وبيّن أن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي الذي قدمته المملكة لليمن خلال الفترة من 2012 إلى 2026 تجاوز 12.6 مليار دولار، فيما تجاوز إجمالي الدعم الإنساني 4.5 مليارات دولار.

وجدد الواصل دعم المملكة لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية، تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية.

وفي ختام كلمته، دعا مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين ووقف الاعتداءات الحوثية التي تهدد أمن المملكة والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية، مؤكداً أن هدف المملكة يظل تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق ودعم كل جهد جاد يفضي إلى حل سياسي شامل ومستدام.

آخر الأخبار