دعت إلى تحرك أممي لوقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية
أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن سياسة الإعدام والمجازر التي ينتهجها النظام الإيراني لن تتمكن من وقف انتفاضات الشعب أو إنقاذ النظام من السقوط، وذلك في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام إلى مؤتمر دولي عقده ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان عبر الإنترنت.
وقالت رجوي إن المناسبة تمثل فرصة لتكريم الذين أعدموا في إيران بسبب نضالهم من أجل الحرية، مشيرة إلى أن عدداً من السجناء السياسيين ما زالوا ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام، بينهم محمد جواد وفائي ثاني، المسجون منذ عام 2019.
كما حيت الشباب الذين أعدموا خلال العام الجاري بسبب مشاركتهم في الانتفاضات، والسجناء الذين يواصلون منذ عامين حملة "ثلاثاءات لا للإعدام"، والعائلات المحتجة على أحكام الإعدام.
الإعدامات والمجازر
واستذكرت رجوي المجازر التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ومجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988، ومقتل 1500 متظاهر خلال انتفاضة نوفمبر 2019 و750 في خريف 2022، إضافة إلى آلاف الشباب خلال انتفاضة يناير 2026.
وقالت إن عدد الإعدامات المسجلة خلال العام الإيراني 1404، الممتد من 20 مارس 2025 إلى 19 مارس 2026، بلغ 2657 إعداماً، بينهم ما لا يقل عن 60 امرأة.
وأضافت أن النظام أعدم خلال الأشهر الستة الماضية ما لا يقل عن 46 سجيناً سياسياً، بينهم تسعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و37 من معتقلي الانتفاضة، فيما أعدم خلال الأسبوعين الأخيرين عشرات السجناء، بينهم خمسة شبان اعتقلوا خلال انتفاضة يناير.
الانتفاضات لن تتوقف
وقالت رجوي إن استمرار الإعدامات يعكس، بحسب وصفها، خوف النظام من تصاعد الغضب الشعبي، مؤكدة أن انتفاضات الشعب الإيراني لن تتوقف.
وأشارت إلى أن انهيار العملة والأزمة الاقتصادية المتفاقمة أثقلا كاهل المواطنين، معتبرة أن الولي الفقيه الجديد فقد العديد من الأدوات التي يعتمد عليها النظام، ولم يعد أمامه سوى استخدام الإعدام، ولا سيما بحق السجناء السياسيين.
ولفتت إلى أن وكالة أنباء فارس التابعة للحرس نشرت في يوليو من العام الماضي دعوة إلى تكرار ما وصفته بـ"التجربة الناجحة لعام 1988"، كما أشارت إلى إعلان أحد مسؤولي السلطة القضائية في 6 مارس 2026 استعدادها لاتباع النهج نفسه بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وأكدت أن النظام لن يتمكن من رسم مصير الشعب الإيراني بحبال المشانق، وأن بقاياه لن تستطيع الحفاظ عليه، كما لن يتمكن فلول الشاه من إعادة إيران إلى دكتاتورية الشاه.
إيران بلا إعدام أو تعذيب
وقالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يتبنى إلغاء عقوبة الإعدام في "إيران الحرة غداً"، ويسعى إلى إقامة مجتمع خال من الإعدام والتعذيب وجمهورية ديمقراطية تقوم على حقوق الإنسان والسلام والحرية وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل.
دعوة إلى الأمم المتحدة
وتطرقت رجوي إلى رسالة وجهتها قبل ثلاثة أيام إلى الأمين العام للأمم المتحدة، دعت فيها إلى مبادرة عالمية لوقف الإعدامات والقتل والجرائم ضد الإنسانية في إيران.
وطالبت بالاعتراف بإعدامات ثمانينيات القرن الماضي ومجزرة 1988 ومذابح المتظاهرين في أعوام 2019 و2022 و2026 باعتبارها إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، والعمل على الوقف الفوري للإعدامات، خصوصاً بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين.
كما دعت إلى إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق وجمع الأدلة ومحاسبة المسؤولين، وإنهاء إفلات قادة النظام من العقاب، وإحالة ملف الانتهاكات الجسيمة إلى مجلس الأمن وملفات الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية إلى المحكمة الجنائية الدولية والهيئات المختصة.
وطالبت بالسماح للمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران والبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق والخبراء الدوليين بالوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز والضحايا والشهود، واشتراط العلاقات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات وقتل المتظاهرين.
واختتمت رجوي رسالتها بالدعوة إلى دعم هذه المطالب والتحرك لوقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية في إيران.