- خلال ملتقى الرجفان الأذيني الرابع
- التشخيص المبكر والسيطرة على عوامل الخطورة ركيزتان لتحسين النتائج العلاجية
أكدت رئيسة وحدة كهرباء القلب في مركز سلمان الدبوس لأمراض القلب بمستشفى العدان ورئيسة الملتقى العلمي الرابع للرجفان الأذيني د. سماح الخرجي، أن تطوير أساليب تشخيص الرجفان الأذيني وعلاجه، ومواكبة التقنيات الطبية الحديثة، يمثلان محورين أساسيين لتحسين الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، والحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض، وفي مقدمتها السكتات الدماغية وقصور القلب.
وقالت الخرجي، في تصريح صحفي في الملتقى الذي نظمه مركز سلمان الدبوس لأمراض القلب، إن الملتقى جمع نخبة من اختصاصيي كهرباء القلب من مختلف المراكز والمستشفيات في الكويت، لمناقشة أحدث التوصيات الطبية العالمية وتبادل الخبرات والتجارب السريرية، بما يدعم التعليم الطبي المستمر ويسهم في تطوير خدمات تشخيص اضطرابات نظم القلب وعلاجها.
وأوضحت أن الرجفان الأذيني يعد من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً، مشددة على أهمية الكشف المبكر عنه، وتقييم عوامل الخطورة لدى المرضى، ووضع خطط علاجية تتناسب مع الحالة الصحية لكل مريض.
وأضافت أن دراسة رصدية منشورة حول طرق علاج الرجفان الأذيني في مركز سلمان الدبوس لأمراض القلب أظهرت أن ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً بين مرضى الرجفان الأذيني في المركز، إلى جانب السكري والسمنة، ما يسلط الضوء على أهمية الاهتمام بهذه الأمراض والسيطرة على عوامل الخطورة المصاحبة لها.
وبيّنت الخرجي أن جلسات الملتقى تناقش أحدث التوصيات العالمية في علاج الرجفان الأذيني، والتطورات في تقنيات القسطرة الكهربائية، واستراتيجيات الوقاية من السكتات الدماغية المرتبطة بالمرض، إلى جانب دور العلاجات الحديثة للسمنة والاضطرابات الأيضية في الحد من عوامل الخطورة وتحسين النتائج العلاجية.
وأشارت إلى أن المحاور العلمية تتناول كذلك التحديات الخاصة بعلاج الرجفان الأذيني لدى النساء، بما في ذلك خلال فترة الحمل، والوقاية من المرض وعلاجه بعد جراحات القلب، فضلاً عن التعامل مع الحالات الخاصة، ومنها مرضى قصور القلب المصحوب بخلل في الوظيفة الانبساطية.
وأكدت أن الكويت توفر شبكة من مراكز الرعاية الصحية التي تتيح للمرضى الوصول إلى خدمات تشخيص الأمراض المزمنة غير المعدية وعلاجها، إلى جانب تشخيص الرجفان الأذيني عن طريق تخطيط القلب، وتوافر مراكز تخصصية لأمراض القلب تقدم أحدث التقنيات في التشخيص والعلاج.
وقالت الخرجي: "نفتخر في الكويت بدعم وزارة الصحة ومساندتها في توفير أحدث الأجهزة وطرق العلاج، بما يعزز مكانة مراكزنا في مصاف المراكز العالمية المتطورة، ويسهم في تقديم رعاية تخصصية متقدمة للمرضى».
وشددت على أهمية التعاون بين اختصاصيي كهرباء القلب والمتخصصين في الباطنية والأعصاب وأمراض الدم والجهاز التنفسي وجراحة القلب، موضحة أن تبادل المعرفة يسهم في تحويل الأدلة العلمية إلى ممارسات طبية تعزز سلامة المرضى وتحسن نتائج العلاج، كما يفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية لدراسة الرجفان الأذيني لدى المرضى في الكويت.
واختتمت الخرجي بالتأكيد على أهمية استمرار اللقاءات العلمية التخصصية وتعزيز تبادل الخبرات بين المراكز والمستشفيات، لمواكبة التطورات الطبية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الرجفان الأذيني.