أمين مجلس التعاون: استكمال الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية يعززان تنافسية اقتصادات دول المجلس
Add as Preferred Source on Googleقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، إن تسريع مسارات الوحدة الاقتصادية واستكمال الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة ركائز لتعزيز تنافسية اقتصادات دول المجلس، وترسيخ قدرتها على مواجهة المتغيرات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة للبديوي خلال الاجتماع العاشر للجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون، الذي عُقد، في المنامة اليوم الأحد، برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة ، وبحضور أعضاء اللجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول المجلس، بينهم وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار ووزير التجارة والصناعة بالوكالة عبد العزيز المرزوق.
وقال البديوي إن اللجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول المجلس تكتسب أهمية متزايدة في دعم هذه المشاريع ومتابعتها، من خلال وضع السياسات والمبادرات والمشروعات العملية، بما يحقق أثراً ملموساً في مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
وأضاف الأمين العام أن الاجتماع ينعقد في ظل متغيرات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، حيث تؤكد هذه المتغيرات أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين دول المجلس، ورفع قدراتها وتكاملها المشترك، واستشراف المتغيرات وتداعياتها والتعامل معها بكفاءة ومرونة، بما يحد من آثارها على اقتصادات دول المجلس، ويعزز جاهزيتها ومرونة اقتصاداتها وقدرتها على التكيف والاستجابة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من آثار هذه التطورات في دعم النمو والتنويع الاقتصادي، وتعزيز التنافسية، ودعم برامج التوطين، وتحقيق التنمية المستدامة، لا سيما أن قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، أكدوا في لقائهم التشاوري الذي عُقد في جدة في 28 أبريل 2026، أهمية الإسراع في التوصل إلى التكامل الاقتصادي المنشود، بما في ذلك استكمال متطلبات الوصول إلى الوضع النهائي للاتحاد الجمركي، والتطبيق على أرض الواقع لمستهدفات السوق الخليجية المشتركة، والإسراع في تنفيذ مشروع السكك الحديدية.
وأشار خلال كلمته إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية التي تؤكد متانة اقتصادات دول المجلس والتقدم المحرز في مسارات التنويع والتكامل الاقتصادي، وفقاً لإحصاءات صادرة عن المركز الإحصائي الخليجي لعام 2025، إذ بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بالأسعار الجارية نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي، لتشكل دول المجلس مجتمعة تاسع أكبر اقتصاد على مستوى العالم.
وقال إنه في الوقت نفسه، بلغت مساهمة القطاع غير النفطي نحو 79 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس التقدم في تنويع القاعدة الاقتصادية، كما تجاوز حجم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون، مقاساً بقيمة الصادرات البينية، 177 مليار دولار أمريكي، مسجلاً نمواً بنسبة 125 بالمئة مقارنة بعام 2007، وهو ما يعكس الدور الكبير للسوق الخليجية المشتركة.
وذكر أن رصيد الاستثمارات البينية تجاوز 171 مليار دولار أميركي، بما يمثل أكثر من 21 بالمئة من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول المجلس.