الاثنين 12 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
علامات وعقوبات الحسود
play icon
كل الآراء

علامات وعقوبات الحسود

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 12 أكتوبر 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" (النساء 32).

توجد علامات بارزة، وعقوبات دنيوية محدّدة، تكشف شخصية الحسود، يلاحظها الذي لا يعاني من داء الحسد، ومن بعض ما يفضح الحسود عند الأسوياء، بعض ما يلي:

- الفرح بمصائب وزلاّت، وكوارث الآخرين: يفرح الحسود بزلاّت وبمصائب الآخرين، بسبب أنّه يظنّ أنهم أصبحوا أضعف منه، وأشدّ معاناة، وفرح الحسود يكون فرحا معلنا عبر الكلمات والايماءات الجسدية، وسرّي، في شعوره بالفرح الشديد عندما يرى من يحسدهم يعانون من مصائب وكوارث الحياة الدنيا، وقلّما لا يكشف هذا النفر عن فرحهم بمصائب الناس، وذلك بسبب أنهم لا يستطيعون أحياناً التحكّم بما يصدر عن ألسنتهم وأجسادهم الحاسدة.

-كثرة الإصابة بالأمراض الغريبة: ليس بالضرورة أن يصاب كل حسود بالأمراض الغريبة، لكن وفقاً لما تعلّمته من دروس الحياة، وبخاصة بعد مراقبة دقيقة وعبر السنوات لمن عرف عنهم الحسد الشديد، لاحظت إصابة الكثير منهم بأمراض يندر انتشارها في بيئتهم المحيطة، وأظنّ أنّ أحد أسباب إصابتهم ببعض الأمراض النادرة، هو ربما كونها إشارات كونية لهم ليتوقّفوا عن سلوكياتهم الإجرامية في حق الأبرياء، وينسب لأكثم بن صيفي قوله "الحسد داء ليس له شفاء"، والله أعلم.

- عقوق الأبناء والتفكك الأسري: أكاد أجزم أنّه كلما اشتدّ حسد الحاسد للناس الناجحين والمتميزين، والأسوياء نفسياً، والمستقيمين اخلاقياً، كلما بدأ يعاني من مختلف أنواع العقوق والنكران، والنفور من أقرب المقربين إليه، وكلما تاب واتّعظ واستغفر ربّه عن حسده، زال عنه تدريجياً داء العقوق.

- عدم تحرّي الرزق الحلال: كلما زاد حسد الانسان للناس، كلما صعب عليه الحرص على تحري الرزق الحلال، وذلك بسبب أنّ الانغماس المفرط في الحسد يغلّب النفس الأمّارة بالسوء، ويجعل الحاسد قابلاً لانتهاك القوانين الأخلاقية المعتادة للتغلّب على من يظنّ أنهم أعداؤه اللدودين (الأفراد العاديون الأسوياء والناجحون حياتياً)، ويندر ألاّ يكون الحاسد سروقًا، والله عز وجل أعلم.

كاتب كويتي

آخر الأخبار