الاثنين 12 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت وألمانيا 62 عاماً من الشراكة الستراتيجية
play icon
كل الآراء

الكويت وألمانيا 62 عاماً من الشراكة الستراتيجية

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 12 أكتوبر 2026
بسام القصاص

تحتل جمهورية ألمانيا الاتحادية موقعاً مهماً في علاقات الكويت مع شركائها الأوروبيين، في ظل مسيرة طويلة من التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، والثقافي، تمتد أكثر من ستة عقود، وتستند إلى الثقة والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة.

أُقيمت العلاقات الديبلوماسية بين الكويت وألمانيا في 20 مايو 1964، واحتفل البلدان في عام 2024 بالذكرى الستين لتأسيسها، فيما تؤكد وزارة الخارجية الألمانية، في أحدث بياناتها المنشورة في مارس 2026، أن ألمانيا تعد واحدة من أهم الشركاء التجاريين للكويت في الاتحاد الأوروبي.

وتستحضر الكويت بكل تقدير الموقف الألماني الداعم لها خلال الغزو العراقي عام 1990، وما مثله ذلك من محطة مهمة في ترسيخ الثقة السياسية بين البلدين والشعبين، لتتطور العلاقات لاحقاً إلى تعاون واسع يشمل مختلف المجالات.

وشهدت العلاقات خلال العامين الماضيين زخماً لافتاً، كان من أبرز محطاته احتفال الكويت وألمانيا في أبريل 2025 بمرور 50 عاماً على الشراكة الاستثمارية بين دولة الكويت ومجموعة "Mercedes-Benz"، وهي شراكة تعود إلى عام 1974، وتعكس الحضور المبكر للاستثمارات الكويتية في الاقتصاد الألماني.

وشارك سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، ممثلاً لحضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، في الاحتفالية التي أقيمت في مدينة شتوتغارت.

وفي أكتوبر 2025، وقّع وزير الخارجية الكويتي عبدالله اليحيا ونظيره الألماني يوهان فاديبول مذكرة تفاهم لإنشاء حوار ستراتيجي بين وزارتي الخارجية، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لتعزيز التشاور والتنسيق في المجالات السياسية، والاقتصادية والأمنية، وغيرها.

اقتصادياً، بلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 1.6 مليار يورو في 2024، منها نحو 1.2 مليار يورو صادرات ألمانية إلى الكويت، وتشمل بصورة رئيسية السيارات وقطع الغيار، والآلات، والمعدات الكهربائية، والمنتجات الدوائية. وتؤكد برلين في بياناتها المحدثة لعام 2026 أن الكويت تعد من أهم الشركاء التجاريين لألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي.

وتبرز الاستثمارات الكويتية في ألمانيا كأحد أهم أوجه الشراكة الاقتصادية؛ ولا تقتصر الشراكة على التجارة والاستثمار، بل تمتد إلى التعليم والثقافة، في إطار اتفاقية التعاون الثقافي التي دخلت حيز التنفيذ عام 1989، إضافة إلى تعاون جامعي بين مؤسسات ألمانية وكويتية، فيما توفر مدارس دولية في الكويت برامج تعليمية باللغة الألمانية.

وتظل ألمانيا كذلك وجهة مهمة للكويتيين في مجالات العلاج والتعليم والسياحة.

وهكذا، تمضي العلاقات الكويتية - الألمانية نحو مرحلة جديدة أكثر تنظيماً، تجمع بين الإرث السياسي الممتد منذ 1964، وحجم تجارة يناهز 1.6 مليار يورو، واستثمارات كويتية ضخمة في ألمانيا، إلى جانب حوار ستراتيجي جديد يفتح المجال أمام مزيد من التعاون في الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والأمن والتعليم، بما يعزز مكانة البلدين كشريكين موثوقين في أوروبا والخليج.

كاتب مصري

آخر الأخبار