الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سمو رئيس مجلس الوزراء فضلاً اقرأ هذه الأسطر
play icon
كل الآراء

سمو رئيس مجلس الوزراء فضلاً اقرأ هذه الأسطر

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
أحمد الجارالله

سمو رئيس مجلس الوزراء،

فضلاً اقرأ هذه الأسطر...

في الأزمات الكبرى، والإقليمية، تعمل الدول على مبادرات من أجل تمتين وضعها الاقتصادي، ويكون المقصود في ذلك القطاع الخاص، الذي هو عصب أي دولة.

على هذا النحو، أطلقت وزارة الصناعة المصرية، بالتعاون مع البنك المركزي للدولة، مبادرة لإعادة تأهيل المصانع المغلقة أو المهددة بالتوقف، وكذلك المتعثرة، وأطلق عليه "صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة"، بمليار جنيه مصري، وساهمت فيه البنوك المحلية والخارجية.

لا شك أن هذا الصندوق سيعمل على إطلاق عجلة الانتاج في مرافق صناعية كثيرة، عانت أو تعاني من تبعات الأزمة التي تشهدها المنطقة جراء الحرب الدائرة حاليا، بينما لا يزال هناك الكثير من المرافق الخدمية في العالم، وفي الخليج تحديدا، تعاني من تبعات أزمة كورونا، وكذلك الحروب والازمات التي مرت بها المنطقة.

إن الدول ليست جزرا منعزلة عن بعضها بعضا، وبالتالي هي تتأثر بمحيطها، ولهذا تعمل على درء المخاطر المتوقعة، ولا تستمر في العمل كأن شيئا لم يتغير.

صحيح أن الشركات في الأوقات الحرجة تعيد هيكلة نفسها، لكن ذلك يخفض الانتاج، وهذا يؤثر على الوضع العام للاقتصاد المحلي، لهذا فإن الدول تعمل على مساعدة تلك الشركات والمصانع، بكثير من الخطوات، عبر الطلب من البنوك المركزية تمديد تسديد القروض، ووقف الفوائد، كذلك إقراض الشركات من أجل تعزيز الحركة الاقتصادية، وجدولة ديونها.

كذلك فإن الحكومات تعمل على وقف الرسوم عن تلك الشركات والمصانع، لأن هذه المرافق لديها أيدي عاملة، وطنية أو غير محلية، وهي بحاجة إلى الاستمرار في تقديم خدماتها، ولأن توقفها أو تعثرها أشبه بـ"تأثير الدومينو"، فإذا سقط حجر على آخر استمرت في التساقط إلى النهاية.

حين تكون إحدى الدول في أزمة ما فهي تخفف من إجراءاتها، فكيف إذا كانت في حرب وأزمة إقليمية كبرى، كما هي الحال في الحرب الدائرة حاليا في المنطقة؟

إن إعانة الشركات المتعثرة تصبح ضرورة في هذه الظروف الحساسة، لأن ذلك يمنح الدورة الاقتصادية القوة، عبر مساعدة الشركات والمصانع، ويساعد على تمرير الأزمة بأقل التكاليف.

فإذا اعطيت الشركة، أي شركة، الفرصة فهي ليست فقط تستعيد نشاطها فقط، انما تعزز قوة الاقتصاد المحلي، وتساعد الدولة على ترسيخ قوتها بين الدول، لهذا فإن المبادرة المصرية أتت ضمن هذا السياق كي لا تكون هناك أي ثغرات تضعف قوة اقتصاد الدولة.

في حين أن المبادرة تستهدف مساندة ستة آلاف مصنع في ستة مجالات ذات أولوية، وهي الصناعات الغذائية، والنسيجية، والكيماوية، والدوائية، والهندسية، ومواد البناء، أي شاملة للاقتصاد ككل.

إن الخطوة المصرية تنسجم مع الاجراءات التي اتخذتها بعض دول الخليج للتخفيف من حدة الازمة الحالية، أكان في ضخ الاموال في الاقتصاد المحلي، أو توظيف الاحتياطيات الضخمة وأصول الصناديق السيادية لتأجيل التقشف الحاد، وامتصاص الصدمات الموقتة.

اليوم هناك الكثير من التبعات السلبية على اقتصادات الخليج ككل، ومنها الكويت، التي تحتاج إلى محاكاة تلك الاجراءات لتعزيز قوة صمود الاقتصاد، وكذلك القدرة على مواجهة أي تبعات مستقبلية، وتشجيع الاستثمارات المباشرة بين الصناديق السيادية والشركات والمصانع، بل اصدار الحكومة قرارا بوقف الرسوم على تلك المرافق حتى نهاية الازمة، ومساعدتها ماليا، كي تتخطى هذه المرحلة.

آخر الأخبار