شعرت جماعة الزيديين أو "الحوثيين" في اليمن بان حكومتهم لاتكترث لأحوالهم، ولما ظهر ما يسمى"الربيع العربي" عام 2011 تشجعوا وأقاموا دويلة خاصة بهم في صعدة، لها أجهزة تنفيذية وشرطة، وتمادوا وطالبوا بتغيير الحكومة اليمنية.
وفي عام 2015 حملوا السلاح وأطاحوا بالحكومة، واحتلوا العاصمة صنعاء، فانتقلت الحكومة الشرعية الى عدن، وتحركوا للسيطرة على المدن الأخرى، وأخذ رئيس اليمن يطلب المساعدة من دول الجوار، فشكلت السعودية تحالفاً ضم بعض القوات العربية، اشتركت بمعارك ضد الحوثيين.
ثم احتلوا مدنا أخرى، وهددوا الملاحة في البحر الأحمر، وأطلقوا الصواريخ على السعودية والامارات، ورفضوا جولات السلام، واحتلوا غرب اليمن بعرض 200 كيلومتر، وطول 300 كيلومتر، فأصيب أهل اليمن بكوارث من جراء هذه الحرب، وما انفكوا يستخدمون المسيرات لقصف مدن السعودية، وهكذا يتضح انهم عصابة حمقاء جاهلة، لا تحب الخير لوطنها ولا للعرب، وتتلقى العون من ايران.
في الأيام الماضية توسع الحوثيون في سيطرتهم فاحتلوا مدن غرب اليمن باتجاه باب المندب، لكن القوات اليمنية والسعودية وألوية "العمالقة" ردت الصاع صاعين، فأحبطت تحركاتهم، وضربت قواتهم بمقتل، فقد التحق عبد الرحمن المحرمي "قائد العمالقة" بما لديه من خبرة، عسكرية وسياسية، بفريق التحالف للقتال ضد الحوثيين.
تاريخياً كل من سعى إلى معاداة السعودية كان مصيره الهزيمة المدوية، ومن دون ذكر أسماء الرؤساء العرب، فقد حاول بعضهم الإضرار بالنظام السعودي فذهبوا، وبقيت المملكة.
تجارب الروساء العرب ممن أراد بالسعودية سوءاً أثبتت أن معاداة السعودية تقود الى الإنكسار، فقد بقيت المملكة ثابتة متماسكة، وازدادت قوة ومكانة عالمية، وذهب هؤلاء.
لانقول هذا تزلفاً، بل هي حقائق، وكان على الحوثيين أن يدركوا أن السعودية ليست الكيان الذي يمكن أن يتراجع أمام عصابة أو ميليشيا، وليدرك أن كل من سعى إلى معاداة الرياض كان مصيره الهزيمة المدوية.
تبوأت السعودية أحد المراكز العشرة التي لديها ميزات "الدولة القوية في العالم"، وفق تصنيف صحيفة "أخبار أميركا والتقرير العالمي"، فلديها تحالف دولي وعسكري، ولها تأثير سياسي واقتصادي، فضلا عن القيادة الجيدة.
بل وساعدت السعودية اميركا بالمال، فمن المعلوم أنه لما أراد الرئيس ريغان صد التوسع السوفياتي في باقي أنحاء العالم، قبل أربعين عاماً (مذهب ريغان)، لم يجد ما يكفي من مال، فأميركا مُنهكة، وخرجت للتو من حرب فيتنام، فأخذت الإدارة الأميركية، ومعها مدير الاستخبارات الأميركية ويليم كيسي، دراسة كيفية حل المأزق المالي، فانبرت السعودية لمساعدتها، وقدمت المال لأميركا، وخلال ولاية ريغان أدت السعودية دوراً كبيراً ومؤثراً في درء المخاطر المهددة لأمن الشعوب، وقد كتبنا عن ذلك بشيء من التفصيل.
قلنا ان القوات اليمنية والسعودية وألوية العمالقة ترد حاليا بقصف عنيف ضد عصابة الحوثيين، وسنرى قريباً استسلامهم واندحار صفوفهم.