في 6 أكتوبر من كل عام، سوف نردد "بسم الله و الله أكبر بسم الله بسم الله"، يوم اختراق الجيش المصري الخالد لدفاعات الكيان الصهيوني.
مهما شكك "الأخوانيون" في كل انتصارات القوات العربية، في حروبها مع الصهاينة، حتى لا يشعر أي عربي في حلاوة النصر داخله، وضربا منهم للروح المعنوية للأمة، تخذيلا منهم لقواتها، وكأنه واجب إسرائيلي كلفوا به.
نحتفل في هذه الشهر العظيم باليوم المجيد، الذي رضخت بعده عصابات الـ"هاغانا" للسلام، الذي لا تستطيع التعايش معه. اعتقادا منها أنها سوف تتفرد بالفلسطينيين، وتبعد المصريين عنهم. لكن لأنه نصر لا جدال فيه، تسمع صراخ الصهاينة المتهم للقاهرة، أنها من تقف خلف مقاومة أشقائهم المكفولة لهم دوليا، حتى قيام دولتهم.
لقد يئست إسرائيل أن يذكر اسمها عند شعوبنا بالخير، ما لم تتوقف عن مطامعها الخرافية التوسعية، حتى بين المصريين ليس (للتلاببة/ تل ابيب) قبول شعبي، حيث اقتصرت اتفاقية السلام على مستوى ديبلوماسي ضيق نطاقه جداً، و لما يخدم مصلحة الأمن القومي العربي.
هذا الأمن الذي يرى أن من ضمانات تماسكه في مواجهة التلاببة، تمكين حق الفلسطينيين بدولة قبل أي تناول لأي تطبيع.
وتلاببة صهيون يعرفون ما هو مطلوب منهم فعله، نجح النتن ام ازيح ائتلافه عن الحكومة في انتخابات 27 الشهر الجاري. فمن يريد السلام عليه إثبات جديته، لأن القدس قضية كل المسلمين والمسيحيين في العالم، ليست قرارا بيد الفلسطينيين دون غيرهم.
فقد سبق وحذر الرئيس الراحل حسني مبارك ياسر عرفات من التنازل عن القدس، لأنها ليست قضيته منفرداً، إنما هي قضية الأمة بأكملها. فالتضحيات التي قدمت من المصريين والكويتيين والسعوديين والسودانيين، وكل العرب، لأن فلسطين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي المقدس.
كاتب كويتي