استطاع الفنان التشكيلي الكويتي حسن بهدهي، من ذوي الإعاقة الذهنية، أن يحول شغفه بالفن إلى 65 لوحة فنية تستحضر ملامح الماضي الكويتي وتروي حكايات من العادات والتقاليد الأصيلة، وذلك عبر ريشته وألوانه وإصراره على تجاوز التحديات، مؤكداً أن "الإبداع لا تحده الإعاقة" وأن الموهبة قادرة على تجاوز الصعوبات.
وقد تجلى ذلك خلال افتتاح معرضه التشكيلي الأول بعنوان (في قلب التراث الكويتي)، الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في مكتبة الكويت الوطنية، والذي يستمر ثلاثة أيام ويضم أعمالاً فنية متنوعة تجسد جوانب من الهوية الكويتية وموروثها الثقافي والاجتماعي.
وقال الفنان حسن بهدهي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الثلاثاء، إن المعرض يمثل ثمرة سنوات من العمل والتجربة الفنية، ويضم 65 لوحة تتناول موضوعات مستوحاة من البيئة الكويتية وعادات المجتمع وتقاليده، مشيراً إلى أن لكل لوحة قصة خاصة تعكس جانباً من حياة أهل الكويت.
وأوضح أن الأعمال المعروضة تتوزع على خمسة محاور فنية تشمل البيئة البحرية والبيئة البرية والمباني والعمارة والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب موضوعات أخرى مرتبطة بالتراث الكويتي، مستخدماً تقنيات وخامات فنية متنوعة من بينها الألوان الزيتية والباستيل الزيتي والباستيل الناعم.
وأضاف أن رحلته مع الرسم بدأت عام 2007 من خلال محاولات بسيطة ورسومات عفوية، قبل أن تتطور موهبته تدريجياً عبر الالتحاق بدورات فنية خاصة والتعلم الذاتي، ما أسهم في صقل مهاراته وإتقان عدد من الأساليب الفنية، لا سيما قواعد المنظور والنسب ورسم الوجوه.
وأكد بهدهي أن إعاقته الذهنية لم تشكل عائقاً أمام طموحه الفني، بل واصل تطوير قدراته والعمل على تحقيق حلمه بإقامة معرض شخصي يجمع نتاج تجربته الفنية.
وأعرب عن سعادته بإقامة معرضه الشخصي الأول بدعم من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وإتاحة الفرصة له لعرض أعماله أمام الجمهور وتسليط الضوء على تجربته الفنية.