حديث الأفق
ورّط مصر في حرب اليمن وحبس محمد نجيب
ضيّع الغطاء الذهبي للجنيه وأهدر %85 من الأرض
شكّل المحكمة الدستورية كي تفصّل له القوانين
مئة ألف قتيل في سيناء وعتاد عسكري تحول خردة
تركت البيت مهملاً والأولاد يلعبون في الطين خارجاً
وجد زوجته مستلقية على سريرها تقرأ رواية
قالت: حسناً أنا لم أفعل اليوم ما أفعله كل يوم
لولا القرنان اللذان أُعجبت بهما لما هلكت
لا أريد لهذا الطفل أن يشارك ابني حياته
ربما تموتين أثناء ولادتك فيتزوج الأب امرأة صالحة
قال أحد الإخوة المصريين: إن عبد الناصر أشهر مسدس صوت في تاريخ العرب ومصر، هزم في الفلوجة عام 1948، وكذلك في 1956، وعام 1967. ورط مصر في حرب اليمن، وضيع سيناء، وحبس محمد نجيب لأنه قال: "نرجع للثكنات ونسلم السلطة للمدنيين"، وألغى المجالس النيابية والأحزاب، ودمر الديمقراطية.
وأضاف: ضيع الغطاء الذهبي للجنيه المصري، وضيع الاقتصاد، وأهدر 85 في المئة من الأرض التي كانت تحت التاج الملكي لملك مصر، بعد أن كان المواطن المصري تستقله الطائرة أو السفينة لأي مكان في العالم، دون تأشيرة مسبقة، فأصبح يحتاج إلى تأشيرات.
وقال أيضا: شكّل المحكمة الدستورية كي تفصّل له القوانين على مزاجه، تسلم مصر تقرض لدول عظمى، وسلمها مديونة لرعاع الأمم.
وبعد أن كان الشعب المصري يعمل عنده الإيطالي واليوناني كأجير، أصبحنا عمال عند العالم قاطبة، وخريجو المؤهلات العليا ليس معترفا بشهادتهم العالية، بعد أن كانت جامعات مصر في أول 50 جامعة في العالم.
بعد أن كان أبناء الجناينية والعرض حلجيه والحلاقين، وعامة الشعب يصلون إلى أعلى المناصب بمجهودهم وعلمهم، دون محسوبية، أسس لكل ما هو فاسد في مصر، ولمن لهم الولاء والطاعة على حساب العلم والأمانة.
سيشهد التاريخ أن عبد الناصر تسلم مصر وهي اسمها مملكة مصر والسودان، ويقع قطاع غزة تحت إدارتها، وسلمها لمن بعده من غير السودان وغزة، ومن غير ثلث مصر سيناء.
كان يحارب في الكونغو واليمن، ويرفع رايات القومية والاشتراكية في كل مكان من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، وكان يهتف مخاطباً كل مصري: "ارفع رأسك يا أخي"، لكن المواطن المسكين المخدوع لم يكن ليستطيع رفع رأسه من خوف المعتقلات وسيف الرقابة، وأصبح الشعار هو الطاعة والولاء قبل العلم والكفاءة، وتدهورت القيم، وهبط الإنتاج، وارتفع صوت الغوغاء على كل شيء، وعاش عبد الناصر 20 عاماً في ضجة إعلامية فارغة، ومشاريع دعائية واشتراكية خائبة.
ثم أفاق على هزيمة تقسم الظهر، وعلى انهيار اقتصادي، وعلى مئة ألف قتيل تحت رمال سيناء، وعتاد عسكري تحول إلى خردة... هذا هو جمال عبد الناصر معبود الجماهير المغيبة المتخلفة.
المرأة وزوجها والأطفال
عاد الزوج من عمله، فوجد أطفاله الثلاثة أمام البيت يلعبون في الطين بملابس النوم، التي لم يبدلوها منذ الصباح، وفي الباحة الخلفية تبعثرت صناديق الطعام، وأوراق التغليف على الأرض.
وكان الباب الأمامي للبيت مفتوحاً، أما داخل البيت فقد كان يعج بالفوضى، فقد وجد المصباح مكسوراً وسجادة صغيرة مكومة إلى الحائط، وصوت التلفاز مرتفعاً، وكانت اللعب مبعثرة، والملابس متناثرة في أرجاء غرفة المعيشة، وفي المطبخ كان الحوض ممتلئاً عن آخره بالأطباق، وطعام الإفطار لا يزال على المائدة، وكان باب الثلاجة مفتوحا على مصراعيه.
صعد الرجل السلم مسرعاً، يتخطى اللعب وأكوام الملابس، باحثاً عن زوجته، وكان القلق يعتريه خشية أن يكون أصابها مكروها ما، فوجد في طريقه بقعة مياه أمام باب الحمام، فألقى نظرة في الداخل ليجد المناشف مبللة، وتبعثرت مناديل الحمام على الأرض، بينما كانت المرآة ملطخة بمعجون الأسنان.
اندفع الرجل إلى غرفة النوم، فوجد زوجته مستلقية على سريرها تقرأ رواية، نظرت إليه، وسألته بابتسامة عذبة عن يومه؟
فنظر إليها في دهشة، وسألها ما الذي حدث اليوم البيت، الأولاد في حالة مزرية؟
ابتسمت الزوجة، مرة أخرى، وقالت: عزيزي كل يوم عندما تعود من العمل تسألني باستنكار: ما الشيء المهم الذي تفعلينه طوال اليوم، أليس كذلك يا عزيزي؟
فقال: نعم.
فقالت: حسنا، أنا لم أفعل اليوم ما أفعله كل يوم.
إعجاب الأيل بقرنيه كان وبالاً عليه
اقترب أيل من ساقية ليروي ظمأه، فرى في الماء صورته، وأحب أن يتأمل قرنيه ما أكبرهما، وما أكثر فروعهما، لكنه عندما شاهد ساقيه، قال في نفسه: أما ساقاي فهما لسوء الحظ بشعتان ونحيفتان.
وعلى حين غرة قفز أسد لينقض على الأيل، فانطلق الأيل جارياً في السهل المنبسط، تقدم في الحقل، لكنه عندما بلغ الغابة تعرقل قرناه بالأغصان، فأمسك الأسد به، وعندما حان أجل الأيل قال: ما أغباني!
كانت هاتان الساقان اللتان ظننتهما بشعتين ونحيفتين جديرتين بأن تنقذاني، لولا القرنان اللذان أعجبت بهما، لما كنت على وشك الهلاك.
في حياتنا قد ننخدع بجمال الظاهر، ونهمل قيمة البساطة والفائدة الحقيقية.
المرأة وابن زوجها
امرأة تسأل محاميا فتقول: تزوجت رجلاً لديه طفل بعمر السنة، توفيت أمه أثناء ولادته، والآن أنا حامل، ولا أريد لهذا الطفل أن يشارك ابني حياته، فهل لديك نص قانوني يجبر الأب على أن يضعه في دار الأيتام؟
رد المحامي: نصيحتي لك أن لا تستعجلي، فربما تموتين أثناء ولادتك، فيتزوج الأب امرأة صالحة تربي الطفلين معا.
تعلم أن ترى الحياة بعين الرضا فرب ما تتجنبه اليوم، يكون نعمة تنقذك غدا.